السياحة والسفر

الدقم .. بوابة سلطنة عُمان إلى العالم

كتب – سمير عبد الشكور:

تعتبر المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم “بوابة سلطنة عُمان إلى العالم” وذلك لما تتمتع به من موقع استراتيجي وقربها من الأسواق الرئيسية في آسيا وشرق إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يكلل ذلك المجهودات التي تعمل الحكومة العُمانية على تنفيذها على مدار 49 عاما من البناء والتنمية، وهي تستعد الآن للاحتفال بيوم النهضة العُمانية في الثالث والعشرين من يوليو الجاري.

فبعد صدور مرسوم سلطاني بإنشاء هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، عملت الهيئة على وضع المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم ضمن اهتمامات المستثمر المحلي والعالمي، وتنويع الحوافز والتسهيلات التي تقدمها لجعل الدقم منطقة جاذبة ومستقطبة للمستثمرين، فتم إعداد الحوافز والتسهيلات التي تواكب تطلعات المستثمرين، كما تم الترويج للمنطقة محلياً وعالمياً وكان آخر تلك المحطات هي روسيا، بعدما زارت خلال السنوات الماضية عدداً من الدول في مختلف أنحاء العالم.

ويؤكد حجم المتحقق في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم الرعاية السامية للسلطان قابوس بن سعيد واهتمامه بالاقتصاد الوطني وتوزيع ثمار التنمية على مختلف محافظات السلطنة والاهتمام بالميزات النسبية لكل محافظة والاستفادة من الموقع الجغرافي للبلاد في تعزيز إمكانيات وقدرات اقتصاد عُمان الوطني.

تشير الدراسات الاقتصادية إلى أن هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم تتوقع الانتهاء من أعمال الحزمة الثانية في ميناء الدقم نهاية العام الحالي 2019 أو بحلول عام 2020، وسيلعب الميناء دوراً رئيسياً في إدارة مشروعات شحن البضائع السائبة، ويمكن اعتباره مركزا متميزا في خدمة قطاع النفط والغاز في السلطنة.

وخلال العام الحالي أنجزت المنطقة الخاصة بالدقم مرحلة ضخ المياه إلى الرصيف المخصص لتصدير المنتجات النفطية بميناء الدقم بعد أن أُجريت في وقت سابق عمليات فحص الرصيف، وتُعدّ هذه المرحلة إحدى المراحل الأساسية لإنجاز الرصيف وتهيئته لتصدير المنتجات النفطية، ويبلغ طول الرصيف النفطي كيلومترين وهو مزود بعوامات وأجهزة المساعدات الملاحية، كما تم إنشاء مرسيين مخصصين لرسو السفن وناقلات النفط العملاقة، ويمكن أن ترسو بكل مرسى سفينتان في آن واحد.

ويعد الرصيف النفطي واحدا من أكبر مشاريع المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم من حيث المساحة والتكلفة، فقد بلغت تكلفته قرابة 200 مليون ريال عماني.

مصفاة الدقم وميناء الصيد البحري

وتواصلاً لتحقيق الانجازات، انطلقت في الربع الأول من العام الجاري الأعمال الإنشائية لمصفاة الدقم، ويتكون مشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية من ثلاث حزم؛ تتضمن الحزمة الأولى وحدات المعالجة الرئيسية للمصفاة فيما تتكون الحزمة الثانية من المرافق والخدمات الداعمة للعمليات التشغيلية للمصفاة، أما الحزمة الثالثة فتشمل منشآت تخزين وتصدير المواد البترولية السائلة والسائبة في ميناء الدقم ومنشآت تخزين النفط الخام الخاصة بالمصفاة.

وفي ضوء الاهتمام بالقطاع السمكي قررت هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم مؤخرا زيادة عمق ميناء الصيد البحري بالدقم إلى 10 أمتار بدلاً من 6 أمتار، بهدف تهيئة الميناء لاستقطاب سفن الصيد الكبيرة التي تعمل في أعالي البحار وزيادة القيمة الاقتصادية للميناء الذي سيصبح أول ميناء في السلطنة يصل عمقه إلى هذا المستوى، ويأتي هذا القرار مواكباً للتطور الذي يشهده مجال الصيد التجاري عالميا، وتتلاءم زيادة عمق الميناء مع متطلبات هذا القطاع.

ويشهد ميناء الصيد البحري بالدقم حالياً تسارعاً في عملياته الإنشائية ومن المتوقع أن يكون الميناء جاهزا بنهاية العام المقبل أو بداية عام 2021.

المدينة الصينية

تتوقع الدراسات الاقتصادية أن يشهد النصف الثاني من العام الجاري، تدفقاً لرجال للاستثمارات الصينية في الدقم، حيث يبلغ إجمالي الاستثمارات التي سيتم ضخها لتشييد المدينة الصناعية الصينية العُمانية بالدقم حتى عام 2022م حوالي 10 مليارات دولار.

ويبلغ عدد المشروعات التي سيتم تنفيذها بالمدينة حوالي (35) مشروعا من بينها (12) مشروعا في مجال الصناعات الثقيلة، و (12) مشروعاً في منطقة الصناعات الخفيفة و(8) مشاريع في المناطق متعدد الاستخدامات.

وأظهر تقرير صادر عن المستثمرين في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، أن ثمة زيادة في عدد اتفاقيات الانتفاع الموقعة عام 2018، حيث بلغت 70 اتفاقية؛ توزعت في القطاعات: الصناعية، والسكنية، والتجارية، والأنشطة اللوجستية، والسياحية، والسمكية، كما زاد عدد الشركات المقيدة في السجل التجاري للمنطقة، ليصل إلى 186 شركة بزيادة 17 شركة عن عام 2017.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق