صحة

مصر تدعم أربعة عشر بلدًا أفريقيًا في التصدِّي لالتهاب الكبد C

منظمة الصحة العالمية تُثمن موقف مصر وتدعمها في مبادرتها

كتب: عبد الرحمن هاشم

أعلنت مصر أنها سوف تقدِّم اختبار الكشف عن التهاب الكبد C والعلاج منه لمليون شخص في 14 بلدًا أفريقيًا.

وأفادت معالي الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان المصرية، في كلمتها في افتتاح القمة الأفريقية المعنية بالتهاب الكبد 2019 المنعقدة حاليًا في كامبالا، بأوغندا، أن المبادرة المصرية سوف تنفَّذ بدعم من منظمة الصحة العالمية. ومن الـمُقرّر أن تُنفَّذ المبادرة في البُلدان التي تنوء بعبء مرتفع من المرض، وهي: بوروندي، وتشاد، وجمهورية الكونغو الديموقراطية، وجيبوتي، وإريتريا، وإثيوبيا، وغينيا الاستوائية، وكينيا، ومالي، وتنزانيا، والصومال، وجنوب السودان، والسودان، وأوغندا.

وقالت الوزيرة: «إن مصر تعهدت بتقديم الدعم لمليون من أشقائنا وشقيقاتنا في أفريقيا ممن يعانون من التهاب الكبد C في إطار الدور الذي تضطلع به في القارة الأفريقية. ونتبع في ذلك المبادئ التوجيهية التي أرستها منظمة الصحة العالمية في مجال التحري عن المرض وعلاجه».

ويفقد أكثر من 200000 شخص حياتهم في كل عام في إقليم أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية جرّاء المضاعفات التي تسببها أمراض الكبد المرتبطة بالتهاب الكبد الفيروسي من النمطَيْن B وC، بما في ذلك تليُّف الكبد وسرطان الكبد. ويُصاب أكثر من 10 مليون شخص في الإقليم بعدوى التهاب الكبد C، ويُعزى ذلك غالبًا إلى ممارسات الحقن غير المأمون داخل المرافق الصحية أو المجتمعات المحلية. وفي عام 2015، كان 60 مليون شخص، أو واحد من كل 15 شخصًا، يعيشون وهم مصابون بالتهاب الكبد المزمن B.

وصرحت الدكتورة ماتشيديزو مويتي، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم أفريقيا، بالقول «إننا نرحب بهذا التعاون فيما بين بُلدان الجنوب، وبالدعم الذي تقدمه مصر إلى البُلدان في إقليمنا. حيث يشكل التهاب الكبد C تحديًا صحيًا متناميًا في الإقليم لطالما قوبل بالتجاهل إلى حد كبير. وبهذا الدعم السخي من جانب مصر، نستطيع التغلب على هذا الوباء».

وينتشر في مصر أحد أكبر أوبئة التهاب الكبد C في العالم، إذ يفقد 40000 شخص أرواحهم كل عام جرّاء الإصابة بالفشل الكبدي وبأنواع من سرطان الكبد الناجم عن المرض. وتسير المبادرة الجديدة على منوال حملة مصرية طموحة حملت عنوان «100 مليون صحة»، وانطلقت في تشرين الأول/أكتوبر 2018. وجرى في تلك الحملة التحري عن التهاب الكبد C وتقييم الأمراض غير السارية لدى أكثر من 60 مليون شخص. ويحضر ممثلون عن الحملة القمة الأفريقية من أجل تبادل الدروس المستخلصة من تلك المبادرة الصحية المكثفة.

وفي أيار/مايو 2016، التزم 194 دولة عضوًا من شتى بقاع الأرض بالقضاء على التهاب الكبد الفيروسي بحلول عام 2030 (وتمثل ذلك الالتزام في تحقيق انخفاض يصل إلى 90% في حالات الإصابة الجديدة، و65% في الوفيات الناجمة عن المرض).

ونوَّه الدكتور أحمد المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، بالقول إنه «في حين يبقى التهاب الكبد الفيروسي تهديدًا صحيًا عامًا مشتركًا في إقليمَيْ شرق المتوسط وأفريقيا التابعَيْن للمنظمة، فإنه يمثل فرصة أيضًا للتعاون عبر الأقاليم». وأردف الدكتور المنظري القول «إنني أشعر بالسعادة لأن أرى مصر توسّع نطاق مبادرتها الناجحة الرامية إلى القضاء على التهاب الكبد C لتشمل القارة بأكملها. وهذه الخطوة الواعدة بالتأكيد كفيلة بأن تمضي بنا قُدُمًا نحو تحقيق هدفنا المتمثل في الصحة للجميع وبالجميع».

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق