Exclusiveمنوعات

مصر تودع بروفيسور السياحة العالمي “حسين حتاته”

كتب – محمد عيد:
ودعت مصر، الخبير السياحي المصري، وبروفيسير السياحة العالمي، حسين حتاتة نائب رئيس مجموعة الفيصلية بعد وصوله جثمانه من العاصمة السعودية “الرياض” حيث وافته المنية هناك السبت الماضي.


وكان “حتاته” قد حصل على المركز 13 في قائمة أفضل الشخصيات الفندقية على مستوى الشرق الأوسط، وقفز بمجموعة الخزامي لتحتل المركز 16 وسط الشركات العالمية في تصنيف “هوتيليير”.

ويعتبر حتاتة من أفضل 50 شخصية فندقية مؤثرة في الصناعة الفندقية على مستوى الشرق الأوسط.

حسين حتاته، علمًا مصريًا يُرفرف في سماء العالم، قادته الإرادة والمثابرة والتعلم والتطوير المستمر، والتحلي بالابتسامة الرائعة، وشغفه بالدقة والإخلاص، وعشقه للجمال، وحبه الذي لا مثيل له لأم الدنيا، لأن يكون قصة نجاح جديدة ومختلفة، كللتها سنون التعب بالنجومية، حتى حصل على الشخصية الأولى الفندقية حول العالم لعام 2015، وكذلك  الشخصية المثالية والرائدة فى مجال الضيافة المتميزة فى الشرق الأوسط لعام2015، كما نال جائزة الشخصية المصرية المثالية فى الخارج  من ملتقى الموهوبين المصريين لعام2015.
هذا المصري الجميل الذي أُطلق عليه بروفيسور المجال الفندقي العالمي، الذي بدأ قصة كفاحه وهو ابن الـ 18 عامًا، وهو سن الربيع، كولد وحيد دون إخوة أو أخوات، والذي ولد عام 1960 في مدينة بسيون، التابعة لمحافظة الغربية، هذه المدينة التي أنجبت العظماء، بداية من الأسرة 19 والأسرة 23 اللتان حكما مصر في العصر الفرعوني، مرورًا بالزعيم الوطني مصطفى كامل، وعبدالفتاح باشا حسن، والدكتور مصطفى الفقي، والمؤرخ الوفدي الراحل جمال بدوي، والزعيم الوفدي الراحل محمد عيد، والإعلامي أحمد المسلماني، والفنان حسن مصطفى، وغيرهم من العلماء والشهداء وصولًا لهذا البروفيسور العالمي، وآخرهم أيضًا النجم الرياضي العالمي محمد صلاح.

وتشبه قصة “حتاته”، قصص الكثير من عمالقة النجاح، في صعود بطلها من الفقر إلى النجومية، اختلفت فقط في أن البطل كان لديه الفرص والإمكانيات المتوفرة له مقارنة بالآخرين ولكن حتاتة إبن العائلة التي بها وزراء وشخصيات عامة في مصر اختار الطريق الأصعب لإثبات الذات والوصول للقمة معتمداً على الله ثم على نفسه .

وضرب البروفيسور، نموذجًا فريدًا في الإرادة والمثابرة والتعلم والتطوير المستمر والتحلي بإبتسامة رائعة والإنصات الجيد كان سمات مميزة لدى حتاتة إستمرت معه وكانت عنصر مهم في إرتقاءه أعلى درجات السلم الوظيفي ووجوده أكثر من 40 عام في العمل في مؤسسة بدأ فيها من تحت الصفر إلى أن أصبح فيها بأعلى الدرجات الوظيفية ، وأكد على أنه نموذج لن يتكرر كثيراً .

ولم تُميز حتاتة  أبدًا الشهادات والأوسمة والجوائز التي حصل عليها بل إفتخاره بحب الناس له ورضاء المولى عز وجل عنه وأسرته هو أكبر جائزة، واليوم بعدما أصبح حديث مصر والعرب بل وحتى العالم أجمع.

فالشاب المصري الذي تحدث عن تفاصيل حكايته، أثناء استضافة جريدة الوفد له، في ندوة حول “قصة نجاح مغترب في الخارج”، كأحد رمز فخر هذا الوطن، والتي نظمتها بوابة الوفد، بحضور الكاتب الصحفي وجدي زين الدين، رئيس التحرير، والكاتب الصحفي مجدي حلمي المشرف العام على البوابة، وأدارها الصحفية أنس الوجود رضوان، المشرف العام على قسم مغتربون مصريون، يقول “حتاته”، اطلعت على طلب توظيف في احد الصحف المصرية  عام 1978  وكان العنوان مطلوب منظفي غرف، وبدون تردد قررت السفر بحثًا عن العمل وبعدها غادرت إلى جدة، ثم عبر البر للرياض وهناك باشرت عملي الجديد، مشيرًا إلى أن الغريب عليه في فندق الخزامى، هو ما ناله من إعجاب المديرين بسرعة بديهته وحرصه على تطوير كل ما يتعلمه، ليبدأ  شيئا فشيء في الترقي من مرتبه إلى مرتبة، بل وليسهم بانطلاقة مجموعة الخزامى للضيافة.

ولأن مدرائه السويسريين، أحسوا بعقليته الفذة، فقد حاولوا جعل الخزامى تحت مسمى فنادقهم العالمية، إلا أن من وقف أمامهم كان هذا الشاب المخلص في عمله، والذي رفض أن يكون اسم الخزامى اسمًا مستقلًا تمامًا.

وأصبح الشاب في عام 1988  مدركا بان مسئوليته قد كبرت فاصبح يكثر من الزيارات للفنادق حول العالم ليطلع على احدث الخدمات الفندقية، وتقديمها لعملاء الخزامى وفي عام 2000 كان الحدث الابرز في حياة حسين حتاته حيث شهد هذا العام افتتاح برج الفيصلية كاول برج بالمملكة العربية السعودية والذي يقول عنه حتاته بانه كان حدثا مبهرا ورائعا بكل ما تعنية الكلمة ويواصل حتاته بانه عين قبل ذلك منسقا لجائزة الملك فيصل العالمية منذ عام 1985 حيث تعامل مع اكثر من 130 عالم واديب من الوطن العربي و16 شخصية حاصلة على جائزة نوبل و حفلات قام برعايتها لملوك المملكة العربية السعودية “فيصل وخالد وفهد وعبدالله”. رحمهم الله جميعا .

وتوالت مناصب وانجازات حتاته حيث يعمل حاليًا مشرفًا عامًا على على مجموعة الفنادق الفيصلية بالسعودية، بعدما عمل كنائب رئيس شركة الخزامى لقطاع الفنادق، الذي ساهم وعلى مدار 40 عامًا خدمة في مجال الضيافة الفندقية في السعودية، ساعدت مشاركاته في أن تصبح فنادق الفيصلية والخزامى مثلًا يُحتذى به من حيث الفخامة وكافة أساليب الراحة والاستجمام، ناهيك عن العديد والعديد من الجوائز العالمية والإقليمية والمحلية فى الأعوام السابقة والتى لامست العشرون جائزة متنوعة.

واقترنت حياة “حتاته” بالوفد سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وأنه إنسان مصري بسيط مؤمن بكل الأديان ومؤمن بالسفر، مضيفًا أن المال ليس هدفا ولكنه وسيلة للحياة، فقد ولد في نفس الغرفة التي ولد بها عبد الفتاح باشا حسن، وأصبح الآن المنزل ملكه رسميًا متشرفًا، ليرث عادات وتقاليد وليس منزل فقط”، فقد كان يستيقظ كل صباح على صور العمالقة المعلقة أمام فراشة، ليمثل تاريخ الوفد ومواقف زعمائه الدفعة القوية له في الحياة.
وفي آخر تدوينه له عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، دون “حتاته” كلمات للراحل “مطران خليل مطران” في حب مصر، “يا مِصرُ أنتِ الأَهْلُ والسَّكَنُ وحِمىً على الأَروَاحِ مُؤْتَمَنُ.. حُبِّي كَعهدِكِ في نَزاهتِهِ والحُبُّ حَيثُ القَلْبُ مُرْتَهَنُ.. مِلْءُ الجَوانِحِ ما بِهِ دَخَل يَوْمَ الحِفَاظِ وَمَا بِهِ دَخَنُ.. ذَاكَ الهَوَى هو سِرُّ كُلِّ فَتىً مِنَّا تَوَطَّنَ مِصْرَ وَالعَلَنُ”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق