Exclusiveمنوعات

(القرنقشوه) عادة اجتماعية عُمانية تشهده ليلة النصف من رمضان

كتب – سمير عبد الشكور:

القرنقشوه) من التقاليد الاجتماعية المبهجة بسلطنة عُمان التي تقام في منتصف شهر رمضان المبارك، حيث يخرج الأطفال بعد الانتهاء من الإفطار وصلاة المغرب في مجموعات منظمة مرددين عبارات شعبية معروفة لهذه العادة الجميلة.

ويحتفل بـ (القرنقشوه) في عدد من ولايات السلطنة وهو الاسم السائد للاحتفالية التي يسميها البعض (القرقيعان) وهو الاسم المستخدم أيضاً لدى بعض دول مجلس التعاون الخليجي التي تحتفل كذلك بهذه العادة الرمضانية.

و(القرنقشوه) عادة ينتظرها الأطفال ويستعد لها الكبار، حيث يتهيأون لها قبل قدومها بأيام، من خلال اختيار الملابس الجديدة وفي اليوم الرابع عشر من شهر رمضان وبعد صلاة المغرب يخرج الأطفال في مجموعات لزيارة المنازل التي ينتظرهم عندها الكبار ليستقبلوهم بالحلويات والنقود والمكسرات ويساهموا في إيجاد الابتسامة لدى الأطفال.

وتختلف الهدايا المقدمة للأطفال وتتنوع في الوقت الحالي لتتماشى مع تطور المعيشة ورغبات الأطفال ويتنافس كل منزل على تقديم الأفضل للأطفال ليعودوا في نهاية (القرنقشوه) إلى منازلهم وهم في سعادة ويعرضون على أهلهم الهدايا التي حصلوا عليها في احتفالية رمضانية جميلة.

وتساهم هذه العادة في تعزيز التواصل الاجتماعي، كما أنها تمكّن الأطفال من الاتصاف بصفات حميدة من خلال الخروج في مجموعة وتعلمهم نظام العمل الجماعي، حيث يوجد في المجموعة القائد الذي يوزع الأدوار بين بقية أفرادها ويحدد مسارات الذهاب والعودة وفترة الاستراحة .. وغيرها من الأمور.

ويشارك في (القرنقشوه) الأطفال بمختلف شرائح المجتمع، وتعتبر من العادات المتوارثة منذ القدم، فالآباء والأجداد شاركوا فيها وما زال الأبناء محافظين عليها ويحرصون على المشاركة فيها وينتظرونها بفارغ الصبر في كل عام.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق