مقالات والابداع

“رفقا بالقوارير”

رفقا بالقوارير
كتبت /ايمان شطا

أتدري من زوجتك ؟ إنها موضع سرك ، إنها موطن المودة والرحمة التي قال الله عنها فى كتابه الكريم

” وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةًَ ”

إنها موضع قضاء وطرك وإعفاف نفسك ، إنها طاهية طعامك وكانسة منزلك ، ومنظفة ملابسك ، ومرتبة حالك ، ومربية أولادك انهن المؤنسات الغاليات خلق الله المرأة لتسعد وتتهنى
إلى كل رجل لن تكن رجل إلا اذا اكرمت النساء فلا تعلو عليهن بقوتك
رسالة الا كل رجل ضرب امرأة لن تكون رجا اذا ضربت امراة ولن تكون انسان اذا قهرت امرأة خلقها الله جميلة رقيقة فتسعد بكلمة وتصفح بكلمة وتنسى بكلمة كلمة طيبة
اتقوا الله في النساء ارفقوا بهن
لم يقدر الله لك القوة حتي تتعافي عليهن
احذر ان يبتليك الله بمرض او كرب فلا تمرضك الا امرأة ضربتها وقهرتها واهنتها
ايها الرجل عندما كنت طفلا لا حول لك ولا قوة
كانت تطعمك امرأة وتنظفك امرأة وتسعدك امرأة
وعندما تبلغ تسعدك امرأة تسكن اليها وتنحني اليك حبا وانسا ومودة
وعندما تموت تكون سببا في دخولك الجنه امرأة إما دعوة الام او صلاح الابنه
فبدايتك امرأة ونهايتك امرأة فلا تستخدم قوتك عليها
رفقا بالقوارير رفقا بالقوارير عباد الله

فهل أدركت يا ترى كل هذه الأبعاد ؟ إن كثيرا من الأزواج لم يعد يأبه بزوجته فلم يتق الله في أهله ، ولم يرع العهود التي بينه وبين زوجه ، فرويدا .. رويدا .. ورفقا رفقا بزوجاتكم ، رفقا بالقوارير ومزيدا مزيدا من حسن التعامل ، ولطف العشرة ، ودماثة الخلق معهن .

انى اخاطبك .وأنادي فيك رجولتك قبل عقلك ، أخاطبك وأناديك بخطاب رسولك صلى الله عليه وسلم يوم أن قال : رفقا .. رفقا بالقوارير ألم تسمع قول ربك لك
” فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا
” ألم تتأمل قول رسولك صلى الله عليه وسلم ” استوصوا بالنساء خيرا ”
ألم تفقه قوله عليه الصلاة والسلام ” خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي

” ألم تهزك كلماته الجميلة وهو ينادي الرجال ” خياركم خياركم لنسائهم ”
وقوله ” إن من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله ” ألم تقرع أذنيك وصيته صلى الله عليه وسلم بالنساء في حجة الوداع وهو يقول أمام الآلاف من الرجال
” اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ” ويقول ” استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإذا ذهبت تقيمُه كسرت ، وإذا تركته لم يزل أعوج ، فاستوصوا بالنساء خيرا ” يقول ابن كثير رحمه الله تعالى في قوله تعالى ”
وعاشروهن بالمعروف ” أي : طيِّبوا أقوالَكم لهنَّ، وحسِّنوا أفعالَكم وهيئاتكم حسب قدرتكم كما تحبُّ ذلك منكم .. نعم .. كم هم الرجال الذين يتوهمون أن الزواج هو مقبرة الحب والرومانسية ، وأن الرومانسية في التعامل مع الزوجة وتبادل الأحاسيس الرقيقة ، والمشاعر المرهفة معها ، وبثّها حديث الغرام ومناجاتها بأشعار الهيام شيء خاص مقصور على أيام الملكة فقط تنتهي صلاحيته مع نهاية الملكة ، وهذا في الحقيقة ظن خاطئ ووهم كبير ، كيف لا ..؟ والإعتراف المتبادل بالحب والمودة الصادقة الخالصة بين الزوجين هو الذي يسموا ويترعرع ويكبر تحت ظل شجرة الزواج الوارفة الظليلة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق