مقالات والابداع

حقوق المرأة في المواثيق الدولية

كتبت _ د منى وردانى

و بقلم المستشار _ محمود البرلسى

اختلفت نظرة الشعوب إلى المرأة عبر التاريخ، ففي المجتمعات البدائية الأولى كانت غالبيتها “أمومية”، وللمرأة السلطة العليا. ومع تقدم المجتمعات وخصوصا الأولى ظهرت في حوض الرافدين، مثل شريعة اورنامو التي شرعت ضد الاغتصاب وحق الزوجة بالوراثة من زوجها، وشريعة اشنونا اضافت إلى حقوق المرأة حق الحماية ضد الزوجة الثانية. وشريعة بيت عشتار حافظت على حقوق المرأة المريضة والعاجزة وحقوق البنات غير المتزوجات. وفي الألفية الثانية قبل الميلاد عرفت قوانين حمورابي التي احتوت على 92 نصا من أصل 282 تتعلق بالمرأة. أما الديانات السماوية الثلاث، عند اليهود كانت المرأة تعامل معاملة “الغانية” و”المومس” و”المخربة للحكم والملك”، “ولم تخلُ كتبهم الدينية من الاستهانة بها وتحقيرها ومنعها من الطلاق”. اما المسيحية اعتبرت المرأة والرجل جسدا واحدا، لاقوامة ولاتفضيل بل مساواة تامة في الحقوق والواجبات. وحرم الطلاق وتعدد الزوجات، واعطيت قيما روحية أكبر. واعطيت لمؤسسة الزواج تقديسا خاصا ومساواة في الحقوق بين الطرفين. أما في الإسلام فقد تحسنت وتعززت حقوق المرأة، وقد أعطى الإسلام المرأة حقوقها سواءً المادية كالإرث وحرية التجارة والتصرف بأموالها إلى جانب إعفائها من النفقة حتى ولو كانت غنية، كما لها حق التعلم، والتعليم، بما لا يخالف دينها، بل إن من العلم ما هو فرض عين تأثم إذا تركته. وحقوق المرأة مصطلح شامل يدل على ما يمنح للمرأة والفتيات من مختلف الأعمار من حقوق وحريات في العالم الحديث، والتي من الممكن أن يتم تجاهلها من قبل بعض التشريعات والقوانين في بعض الدول. وعلى الرغم من الأشواط الطويلة التي قطعها المرأة على طريقة أخذ الحقوق إلا أنها مازالت بعيده عن المستوى الذي يضعها بمصاف العدل والإنصاف، حيث الكثير من الحقوق كانت مسلوبة من المرأة حتى في الدول المتمدنة. ويعتبر قرار مجلس الأمن 1325: المرأة عنصر فاعل في السلام والأمن، حيث اعترفت الأمم المتحدة عام 2000 عبر مجلس الأمن ليس فقط بالتأثير الخاص للنزاعات على النساء ولكن أيضا بالحاجة إلى تضمين النساء باعتبارهن صاحبات مصلحة نشطة في مجال درء الصراعات وحلها. واصدر مجلس الامن قراره رقم 1325 بشأن المرأة ، السلام والأمن مشددا على الحاجة إلى: – مراعاة خصوصية المرأة وإشراكها في عمليات الحفاظ على الأمن وبناء السلام وخصوصا في المناطق المتضررة من النزاع. – توعية قوات حفظ السلام والشرطة والسلطة القضائية بخصوصية المرأة في الصراع واتخاذ تدابير لضمان حمايتها والالتزام بحقوق الإنسان للنساء والفتيات. – تأمين الاحتياجات الخاصة للنساء والفتيات في النزاعات. – دعم دور المرأة في مجالات المراقبين العسكريين والشرطة المدنية والإنسانية ومراقبي حقوق الإنسان. – تمثيل نساء المجتمعات التي شهدت صراعات مسلحة لإسماع أصواتهن في عملية تسوية الصراعات ولتكن جزءا من جميع مستويات صنع القرار كشريك على قدم المساواة لمنع الصراعات وحلها وتحقيق السلام. وهناك العديد من الاتفاقيات الدولية التي عنيت بالمرأة وعملت على انصافها مثل:- – اتفاقية القضاء علي جميع أشكال التمييز ضد المرأة، اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 34/180 المؤرخ في 18 كانون الأول/ديسمبر 1979، تاريخ بدء النفاذ: 3 أيلول/سبتمبر 1981، وفقا لأحكام المادة 27 (1( – البرتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 4 الدورة الرابعة والخمسون بتاريخ 9 أكتوبر 1999، تاريخ بدء النفاذ 22 ديسمبر 2000، وفقا لأحكام المادة 16 . – إعلان القضاء علي التمييز ضد المرأة، اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2263 (د-22) المؤرخ في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 1967. – اتفاقية بشأن الحقوق السياسية للمرأة، اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 640 (د-7) المؤرخ في 20 كانون الأول/ديسمبر 1952 تاريخ بدء النفاذ: 7 تموز/يوليه 1954، وفقا لأحكام المادة 6. – إعلان بشأن حماية النساء والأطفال في حالات الطوارئ والمنازعات المسلحة، اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 3318 (د-29) المؤرخ في 14 كانون الأول/ديسمبر 1974. وحماية المرأة وتعزيز تمكينها الاقتصادى ومشاركتها فى صنع القرار تحتاج إلى بذل الجهود لتطوير سياسات داعمة للنمو الاقتصادى، وتبنى السياسات المالية التى بمقدورها ضمان الاستدامة التى تعزز سياسات خفض الفقر، بما فى ذلك برامج الأهداف التنموية. وتعد معاهدة القضاء على شتى أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، والتي تبنتها الأمم المتحدة في العام 1979، أو كما تسمى أحيانا “مشروع قانون حقوق المرأة”، هي الاتفاقية الوحيدة على مستوى العالم التي تعالج مجمل الحقوق المتعلقة بالمرأة. تعرف (سيداو) التمييز ضد المرأة بأنه “…أي اقصاء، أو استثناء، أو تقييد يتم على أساس الجنس، ويترك أثرا على/ أو يقصد منه إضعاف أو إبطال الاعتراف بالمرأة، أو بأدائها، أو يمس سعادتها، بغض النظر عما كانت متزوجة أم لا، ويؤثر على المساواة بينها وبين الرجال، وعلى حقوقها الإنسانية وحرياتها الأساسية في السياسة، والاقتصاد، والحياة المجتمعية، والثقافية، والمدنية، وأي مجال آخر.” وتتألف المعاهدة من 30 مادة، وهي اتفاقية حقوق الإنسان الوحيدة التي تؤكد على حقوق الإنجاب للمرأة وتعترف بالثقافة والمواريث كعوامل مهمة لها أثرها على دور الرجل والمرأة، وعلى العلاقات الأسرية. المرأة في المواثيق الدولية • عام 1912 اعتمدت في لاهاي اتفاقيات بشأن تنازع القوانين الوطنية المتعلقة بالزواج والطلاق والانفصال والولاية على القُصَّر. • عام 1914 أصدرت منظمة ا

حق المرأة في التنقل والسفر في القانون المصري حق المرأة في التنقل والسفر في القانون المصري لا توجد عليه أية قيود حالياً؛ حيث ألغى القضاء كافة النصوص التي كانت تشترط موافقة الزوج على منح الزوجة جواز السفر أو تجديده. وكانت المادة الثالثة من قرار وزير الداخلية رقم 3937 لسنة 1996، الذي صدر بناءً على المادتين 8 و11 من القانون رقم 97 لسنة 1959، تشترط موافقة الزوج لمنح الزوجة جواز السفر أو تجديده، كما كانت تشترط سريان تلك الموافقة طوال مدة سريان الجواز، وألا يقوم الزوج بإلغاء تلك الموافقة بإقرار يقدّمه إلى مصلحة الجوازات قبل سفر الزوجة بوقت مناسب. لكن قضت المحكمة الدستورية العليا، في 4 نوفمبر 2000، في الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق دستورية، بعدم دستورية المادتين 8 و11 من قانون 1959؛ وبالتالي تم إلغاء المادة الثالثة من القرار الوزاري الذي اشترط موافقة الزوج لمنح زوجته جواز السفر أو تجديده كما نص حكم المحكمة الدستورية العليا على أنه لا يوجد ما يمنع من أن ينظّم القانون منح وتجديد وسحب جواز سفر الزوجة، بالتوازن بين حقوقها الدستورية في التنقل والسفر وبين واجباتها نحو أسرتها.[ وتنص المادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 2000، الخاص بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، على أنه إذا ثار نزاع حول سفر الزوجة، في أحوال توتر العلاقة بين الزوجين، فإنه يمكن اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية، الذي له أن يصدر أوامر على عرائض في مسائل الأحوال الشخصية

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق