مقالات والابداع

احمد سلام يكتب وفاء قائد الحرس الشخصي

بقلم أحمد سلام

توقفت أمام صورته عقب جنازة الرئيس مبارك وقد وقف بالقرب من ابناءه لحظة تقدم الرئيس السيسي لتقديم واجب العزاء والانصراف من منطقة المراسم العسكرية في محيط مسجد المشير طنطاوي
.. إنه اللواء شاهين شاهين بسيوني آخر قائد للحرس الشخصي للرئيس مبارك وقد لازمه كظله لنحو عشرين عاماً إلي أن تم سحب الحرس بعد تخلي الرئيس مبارك عن الحكم 11 فبراير 2011 وقد شوهد اللواء شاهين بعدها مع الرئيس مبارك في مستشفي القوات المسلحة في المعادي وبعدها اختفي من المشهد خلال محاكمات الرئيس مبارك الذي انتقلت حراسته للداخلية بعد قرارات حبسه احتياطيا في تحقيقات الإتهامات التي وجهت له خلال تداعيات 250يناير2011.
بحسب معلوماتي فقد رفض اللواء شاهين بسيوني الإستمرار في الخدمة بعد ابعاده عن حراسة الرئيس مبارك وكان ظهوره النادر في جنازة الرئيس مبارك من مشاهد الوفاء المستلزمة لكتابة هذه السطور .
.كان إختيار الضابط شاهين شاهين بسيوني من جانب المشير طنطاوي الذي رشحه للرئيس مبارك ليكون قائدا لحرسه الشخصي وقد كان يخدم في لواء شهير للصاعقة وكان الأبرع في الرماية علي مستوي القوات المسلحة .
…. قائد الحرس الشخصي علاقة وظيفية لضابط يؤدي عمله تتحول بالتدريج إلي علاقة إنسانية إن أجاد في عمله وتمسك به الرئيس وهي ذات العلاقة التي جعلت اللواء حامد شعراوي القائد السابق لحرس الرئيس مبارك والذي خلفه اللواء شاهين مستمرا في رئاسة الجمهورية بعد تقدمه في السن وقتها لم يغادر بل أبقاه الرئيس مبارك في السكرتارية الخاصة إلي أن طلب ترك موقعه لأسباب أفصح عنها بعد ترك الرئيس مبارك للحكم تمثلت في سطوة زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية وقتها أمر الرئيس مبارك بتعيين اللواء حامد شعراوي نائباً لرئيس احدي شركات البترول.
.. اللواء حامد شعراوي هو قائد الحرس الشخصي للرئيس مبارك الذي تصدي لمحاولة اغتياله الفاشلة في أديس أبابا عام 1995.
.. أعود إلي اللواء شاهين شاهين بسيوني آخر قائد للحرس الشخصي للرئيس مبارك الذي ظهر في جنازته بالقرب من أبنائه وبعد تركه الحكم قدم استقالته وترك الخدمة بحسب ماتواتر من مصادر كثيرة… المشهد من مشاهد الوفاء وتعجز الكلمات عن التعبير عنه وقد كانت الصورة أقوي أثرا من الكلام .الوفاء بعد الغروب وترك السلطة ينم عن معادن البشر في زمن الجحود والركض وراء بريق السلطة لأجل وهج زائل في دنيا مهما جادت فإن النهاية هي الفناء ولله وحده البقاء.
..#مقالات_احمد_محمود_سلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق