مقالات والابداع

اثار وطرق الخلع بقلم المستشار : محمود البرلسى

اثار الخلع نص القانون رقم 1 لسنة 2000 في المادة 20 منه على أن ((يقع الخلع في جميع الأحوال طلاق بائن ويكون الحكم في جميع الأحوال غير قابل للطعن عليه بأي طريقة من طرق الطعن)). – ويسقط بالخلع كل حق مالي يتعلق بالزواج الذي وقع فيه الخلع من مؤخر صداق ونفقة العدة والمتعة وكافة الحقوق الشرعية ويسقط كذلك ما قدم الزوج لزوجته من نفقة من مدة مستقبلة. – ولا يسقط بالخلع حقوق الصغار أو أي من نفقتهم أو حق الأم في حضانتهم. – كذلك لا يسقط بالخلع الديون الثابتة لسبب غير الزواج كالقرض.

اجراءات رفع دعوى الخلع والمحكمة المختصة بنظرها – تختص نوعياً بنظر دعوى الخلع المحكمة الابتدائية عملاً بالمادة العاشرة من القانون رقم (1) لسنة 2000 التي تنص على أن:- ((تختص المحكمة الابتدائية بنظر دعاوى الأحوال الشخصية التي لا تدخل في اختصاص المحكمة الجزئية ودعاوى الوقف وشروطه والاستحقاق فيه والتصرفات الواردة عليه)). – ترفع دعوى الخلع بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة طبقاً للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى (الفقرة الأولى من المادة 63 ) مرافعات. – ويجب أن تتضمن الصحيفة البيانات المنصوص عليها في المادة 63 مرافعات. – وعلى ذلك فأن دعوى الخلع لا تخرج إجراءات الدعوى الخاصة بها عن إجراءات كافة الدعاوى, من لزوم رفع الدعوى أمام المحكمة المختصة محلياً ونوعياً ومحلياً وقيدها مع ثبوت الأهلية اللازمة لطرفيها وتوقيع أعلى صحيفتها وقيدها وإعلانها للمدعى عليه – الزوج – بعد دفع الرسوم المقررة عند رفعها. – وقد اشترطت المادة 20 من القانون رقم (1) لسنة 2000 عند لجوء الزوجة للخلع عن طريق القضاء ويعد إقامتها الدعوى أن تفتدي نفسها وتخالع زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية والشرعية ورد الصداق الذي أعطاه لها زوجها. – وفي هذا جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون ((وتنازل الزوجة للخلع يكون عن جميع حقوقها المالية الشرعية, وتشمل مؤخر صداقها ونفقة العدة والمتعة ولكن التنازل لا يشمل حقوق صغارها من حضانة أو نفقة أو رؤية لأنها ليست حقوقاً خاصة بها تملك التنازل عنها فأن اشترط للخلع إسقاط شيء من هذه الحقوق صح الخلع وبطل شرطه)). – ومن هنا يتضح أن يجب على الزوجة رد الصداق الذي أعطاه لها زوجها ويجوز أن يكون ذلك قبل رفع الدعوى باتخاذ إجراءات العرض الحقيقي المنصوص عليها في قانون المرافعات وتقديم للمحكمة ما يدل على اتخاذ إجراءات العرض الحقيقي أو رد ذلك الصداق بعد رفع الدعوى وقبل قفل باب المرافعة بتسليمه للزوج إذا كان حاضراً أو وكيله أو بإيداعه خزانة المحكمة عند عدم حضوره أو رفضه الاستلام. – وقد ألزم القانون رقم (1) لسنة 2000 في الفقرة الثانية من المادة 20 المحكمة بعدم الحكم بالتطليق للخلع إلا بعد محاولة الصلح بين الزوجين وندبها لحكمين لموالاة مساعي الصلح بينهما وقد حدد ذلك بمدة لا تزيد عن ثلاثة شهور. – وعند فشل جميع مساعي الصلح بين الزوجين التي قامت المحكمة والحكمين ببذلها فالمحكمة أن تحكم بالتطليق للخلع بعد أن تقرر الزوجة صراحة أنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لإستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.

(الفقرة الثانية من المادة 20 من القانون 1 لسنة 2000) .

طرق الخلع – تناول القانون المصري بالتنظيم طرق الخلع وإجراءات التقاضي بشأنه في القانون رقم (1) لسنة 2000 حيث نص .. على سبيل الحصر في المادة 20 من ذات القانون على ((للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع …)) – وبذلك يكون القانون قد أوضح الطريق الأول الجائز سلوكه للزوجين وهو التراضي فيما بينهما على الخلع وجعله أصلاً عاماً. – ولم يتناول القانون بالذكر طرق هذا التراضي أو شروطه فيجوز الاتفاق شفاهة أو في عقد مكتوب وعلى ذلك يكون للزوجين في تلك الحالة إثبات الاتفاق بكافة طرق الإثبات كالبينة وشهادة الشهود. – أما الطريق الآخر فهو اللجوء إلى القضاء فنص في المادة 20 من القانون رقم (1) لسنة 2000 على .. ((… فإن لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زجها ….)) – وأعطى القانون هنا الحق للزوجة في اللجوء إلى القضاء حالة عدم الاتفاق بين الزوجين على الخلع رضاءاً. – ولا يجوز تكليف الزوجة بإقامة الدليل على أنها تبغض الحياة مع زوجها إذ يكفي أن تقرر الزوجة ذلك صراحة بصحيفة الدعوى وبالتالي فلا يجوز للمحكمة أن تقضي بإحالة الدعوى للتحقيق لإثبات شيء من ذلك(1). شروط الخلع وشروط الخلع منها ما يرجع إلى من يجوز له الخلع ومنها ما يرجع الحال إلى ما يجوز فيها الخلع فيجب:- 1- أن يكون الزوج أهلاً لإيقاع الخلع فإن يكون بالغاً عاقلاً. 2- أن تكون الزوجة محلاً للخلع بأن يكون الزواج قائم حقيقة أو حكماً بأن تكون المرأة معتدة من طلاق رجعي أو بائن بينونة صغرى. 3- تراض الزوجين حيث نصت الفقرة الأولى من المادة 20 من القانون (1) لسنة 2000 ((للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع …)) وبذلك يكون الأصل في الخلع بين الزوجين أن يتم بالتراضي وهذا تقرير للأصل في الخلع بين الزوجين وهو التراضي. – فإذا لم يتراضى الزوجين فيما بينهما على الخلع فللزوجة حق رفع دعوى بطلب التطليق للخلع ويحل رفع الدعوى بالتطليق للخلع كشرط للخلع محل التراضي بين الزوجين. 4- أن يكن البغض من الزوجة فإذا كان الزوج هو الكاره لها فليس له أن يأخذ منها فدية وإنما عليه أن يصبر عليها أو أن يطلقها أن خاف ضرر حيث أعطى القانون الحق للزوجة فقط في اللجوء للخلع في المادة 20 من القانون 91 لسنة 2000 ((فإن لم يتراضيا وأقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها ….)) 5- ألا تطالب الزوجة بالخلع حتى تبلغ درجة من الضرر يخاف معها ألا تقيم حدود الله في نفسها وفي حقوق زوجها حيث أعطى القانون للزوجة الحق في الطلاق للضرر مراعاة لها وحفظاً لحقوقها لعدم وقوع الضرر أو البغض من جانبها حيث نص القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 فيالمادة 6 على أن (( إذا ادعت الزوجة إضرار بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالها يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق …)) 6- تنازل الزوجة عن جميع حقوقها المالية والشرعية ورد الصداق الذي أعطاه لها زوجها نظير مخالعتها لزوجها. – حيث نصت المادة 20 من القانون رقم (1) لسنة 2000 على:- ((فإذا لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية والشرعية وردت الصداق الذي أعطاه لها …).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق