مقالات والابداع

أنوار أحمد أشرقت.. مقال للشريف سلطان الخطيب

سيرته وحياته ومواقفه ومناقبه صلى الله عليه وسلم ما أحوجنا إليها الآن

أنوار أحمد أشرقت

بقلم الشريف/ سلطان الخطيب

 فى مثل هذا اليوم ومثل تلك الليلة الموافق يوم الإثنين 12من ربيع الأنور عام 571 من ميلاد المسيح عيسى عليه السلام ..فى مثل هذا اليوم وفى مثل تلك الليلة أشرقت الأنوار ..أنوار أحمد صلى الله عليه وسلم ..أشرقت أنواره إلى العالمين وإلى الانس والجن .. أشرقت أنوار أحمد فاختفت منها البدور ..مثل حسنك مارأينا قط ياوجه السرور .. ومثلك لم تلد النساء … خلقت مبرءا من كل عيب ..فكأنما خلقت كما تشاء أشرقت أنوار أحمد ..بعد أن كانت البشرية كلها تغط فى ظلام .. أشرقت أنوار أحمد صلى الله عليه وسلم ..وقد كانت البشرية كلها غارقة فى ظلمات الجهل والشرك وعبادة الأوثان .. أشرقت أنوار أحمد صلى الله عليه وسلم بعد أن كانت البشرية غارقة فى الظلم والاستبداد … وطغيان القوى الكبرى على مقدرات البلاد والعباد .. والفرس والروم فى الشرق والغرب ..وبعد ان وصل الاستبداد والاستعباد للبشر إلى مداه .. فشاء الله عز وجل وهو القاهر فوق عباده ..ان يولد نبيه وصفيه من البشر ..ومصطفاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم…. وفى تلك الليلة حدثت إرهاصات للنبوةلقدوم سيد البشر صلى الله عليه وسلم إلى العالم .. فقد خمدت نار الفرس والمجوس ..وارتجس إيوان كسرى ..وإضاءة قصور الشام .. وفى تلك الليلة صعد يهودي على اكمة مرتفعة من تلال المدينة مناديا بأعلى صوت له قائلا : يابنوا قيلة ( وبنو قيلة هم بنى الاوس والخزرج نسبة لام لهم يقال لها قيلة ) يابنوا قيلة ..قد جاء سعدكم ووعدكم الذى توعدون به ..لقد ولد الليلة فى مكة مولود لعبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ..ولد أحمد ..النبى ..محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ..ولتؤيدنه وتؤمنون به ولتنصرنه نصرا مؤزرا … أشرقت أنوار أحمد صلى الله عليه وسلم… فأضاءت لإشراقاتها أرجاء الأرض ..وتغير وجه التاريخ …وأطلت بنوره على العالم أعظم حضارة عرفتها البشرية .. وأعظم حضارة أقرتها الأمم والحضارات ..منذ بدء الله الخلق ..وأعظم حضارة عرفتها الإنسانية .. محمد صلى الله عليه وسلم ..هو أعظم البشر وبذلك ذكاه ربه من فوق سبع ( وإنك لعلى خلق عظيم ) محمد صلى الله عليه وسلم هو سيد البشر بلا منازع .. ومولده صلى الله عليه وسلم .. هو مولد الرحمة والإنسانية فى أرقى صورها ..وبذلك جاءت سيرته صلى الله عليه وسلم .. فلم تعرف البشرية منذ هبط آدم وحواء إلى الأرض وتناسلت ذريتهما إلى ذلك التاريخ …رجل اوشخص بمواصفات محمد صلى الله عليه وسلم .. فسيرته وحياته ومواقفه ومناقبه صلى الله عليه وسلم لن يحصيها البشر … لهذا ولذلك كتب فيه الكاتبون من خلاصة وصفوة المفكرين والمنظرين من الشرق والغرب … بأنه صلى الله عليه وسلم ..لم تجتمع لأحد من البشر من خصال البر والخير ..والإنسانية فى قمتها مثل ما اجتمعت له صلى الله عليه وسلم .. فقد جمع المحاسن كلها صلى الله عليه وسلم … فهو مهبط الأنوار ..فهو نور من الله أهدي إلى البشر ..فمنهم من آمن به ومنهم من كفر .. وقد تنكر العين ضوء الشمس من رمد ..وقد ينكر الفم طعم الماء من سقم … إلا نوره صلى الله عليه وسلم ..واشراقات أنوار فإن انكرتها العين من جحد فلا وربك لن ينكرها القلب ..! فى ذكرى مولدك سيدى كتبت إليك معتذرا يا رسول .. عما اعترانا من ضعف ووهن وضيم .. فى ذكرى مولدك سيدى اكتب اليك يارسول عذرا وقد قصرت فى الوصل ..وفى القلب منك محبتى ووحنينى اليك وهيامى وعشقى ..لكتاب ربك وسنتك سيدى ..راجيا ان اكون بشفاعتك لا حقا وعلى الهدى والنور منك سائرا … ومع الذاكرين والمحبين لحضرتك سيدى ..ولسنتك مقيما بحق وصدق ..غير مبتدع ولا ضال عن هديك وسنتك …ووصال اهل بيتك وعترتك على المنهاج الصحيح لا على طريق الجهالة او البدع … وحتى نلقاك على الحوض يا سيدى ..فنشرب من يديك شرابا ..لا نظمأ بعده أبدا ان شاء الله … صلى الله عليك يا خير الورى ..ويامن بمولده قد أنا الكون وقد عطر الثرى ….صلى الله عليك سيدى يا رسول الله .. وعلى آل بيتك الطاهرين ..وازواجك أمهاتنا وأمهات المؤمنين ..وعلى أبى بكر وعمر وعثمان وعلي ..وعلى سائر الأصحاب والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ..وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق