مقالات والابداع

أزمة الديون الخارجية للدول

بقلم:محمد عبد العاطي

محاسب وباحث

تلجأ الدول إلى الاقتراض لسد الفجوة بين الموارد المحلية والتجارة الخارجية وتشارك القروض في ذلك، وتنتج أزمة الديون الخارجية من عدة أسباب منها عدم استخدام القروض بالكامل في الأمر الذي خصصت من أجله وإنما يتم تخصيص جانب كبير منها لسداد أعباء الديون والالتزامات الخارجية التي تراكمت من فترات سابقة، الزيادة السكانية، انخفاض مستوى المعيشة، ارتفاع أسعار الفائدة، انخفاض الاستثمارات، زيادة الواردات وانخفاض الصادرات، تهريب الأموال إلى الخارج، سياسة البنوك الدولية؛ ونذكر على سبيل المثال دور البنك الدولي عندما تقدمت مصر للحصول على قرض لتمويل السد العالي ولما كان لهذا المشروع من أهمية كبرى لمصر فقد اشترط البنك ضرورة مساهمة الدول الغربية فيه وقد تبين من المباحثات بين كلاً من مصر والولايات المتحدة الأمريكية وانجلترا حول مساهمتهم في تمويل المشروع أبدوه شروط رفضتها مصر لأنها لا تتفق مع سياستها وإزاء ذلك سحبت أمريكا وانجلترا عرضيهما لتمويل السد ، ارتفاع أسعار العملات الأجنبية ويترتب على هذا زيادة الديون الخارجية زيادة غير معقولة مما قد يؤدي إلى عدم قدرة الدول المدينة الاستمرار في الوفاء بالأعباء الناتجة عنها – في عام 1982 أعلنت المكسيك عدم القدرة على سداد ديونها الخارجية –  وقد يؤدى هذا إلى تخوف البنوك الدائنة على أموالها ومن ثمه توقفها عن الإقراض.

ويمكن الوصول إلى حل أزمة الديون الخارجية من خلال:

المنظمات الدولية الحكومية: ومنها الأمم المتحدة، البنك الدولي للإنشاء والتعمير، صندوق النقد الدولي ويستهدف الصندوق منع وقوع الأزمات الاقتصادية عن طريق تشجيع البلدان المختلفة على اعتماد سياسات اقتصادية سليمة، كما يستفيد من موارده الأعضاء الذين يحتاجون إلى التمويل المؤقت لمعالجة ما يتعرضون له من مشكلات مالية، تتضمن الأهداف القانونية لصندوق النقد الدولي تيسير التوسع والنمو المتوازن في التجارة الدولية، وتحقيق استقرار أسعار الصرف، وتجنب التخفيض التنافسي لقيم العملات، وإجراء تصحيح منظم لاختلال موازين المدفوعات التي تتعرض لها البلدان .

المنظمات الدولية غير الحكومية: ومنها نادي باريس – ظهر دوره منذ أن توقفت الأرجنتين عن دفع ديونها الخارجية عام 1956 حيث تدخل وسطاء  للوصل إلى كيفية الخروج من الأزمة وكان أول اجتماع له في العاصمة الفرنسية “باريس” ويستمر في ممارسة نشاطه حتى الآن – الذي يقدم خدمات مالية مثل إعادة جدولة الديون للدول المدينة بدلا من إعلان إفلاسها أو تخفيض سعر الفائدة عليها ، وإلغاء الديون بين الدول المثقلة بالديون ودائنيها، الدول المدينة غالبا ما يتم التوصية بها أو تسجيلها في النادي عن طريق صندوق النقد الدولي بعد أن تكون الحلول البديلة لتسديد ديون تلك الدول قد فشلت.

تحويل الديون الخارجية إلى استثمارات.

استبدال دين بدين آخر.

وضع خطط وجدولة لكيفية سداد الديون.

الاستثمارات في مجالات تعود على الدولة بالعملة الأجنبية أي يمكن تصديرها.

وضع قوانين صارمة لمكافحة تهريب الأموال.

التوزيع العادل للدخل القومي.

فبمجرد توقف الدول عن سداد ديوانها الخارجية فان ذلك يصاحبه ظهور مشاكل اقتصادية وانخفاض في التصنيف العالمي للدولة وتخوف المستثمرين من  الاستثمار في تلك الدول.

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق