أخبار عربية وعالمية

في الملتقي العالمي التصوف بالمغرب الدكتور ربيع العائدي يدعو لاهتمام بالبعد الروحي والأخلاقي في حل الأزمات

الدكتور ربيع العائدي يدعو الى الاهتمام بالبعد الأخلاقي والروحي لحل الازمات والصراعات في الملتقى العالمي للتصوف بالمغرب

كتب عبد العزيز اغراز – المغرب

كان المفكر الاردني الدكتور الاردني ربيع صبحي العائدي، المتخصص في الفلسفة والعقيدة، من بين المشاركين في فعاليات الملتقى العالمي للتصوف بالمغرب الذي نظمته مؤسسة الملتقى والطريقة القادرية البودشيشية بتعاون مع المركز الاورومتوسطي لدراسة الاسلام اليوم، تحت عنوان “التصوف والتنمية دور البعد الروحي في صناعة الرجال” وذلك من 06 الى 10 نونبر 2019.

تمحورت مداخلة الدكتور ربيع العائدي على “التصوف والتنمية العالمية: دور البعد الأخلاقي والروحي في حل الأزمات والصراعات “. وأوضح الأستاذ المحاضر أهمية التربية الروحية التي تحقق الإنسان بعبوديته لله تعالى، فيخرج عن أمراض نفسه من الكبر، واحتقار الآخرين، وتؤدي الى قبول المخالف مهما كان شكله أو لونه أو دينه. وتعد حصنا من الانحرافات والتطرف والإرهاب.

وأبرز العائدي دور الصوفية في نشر ثقافة السلام في العالم كما هو حال منطقة شمال شرق آسيا التي انتشر فيها الإسلام دون إراقة قطرة دم واحدة ، وذلك بجهود الطرق الصوفية التي تركز على احترام الانسان بعيدا عن اي تعصب، فاستطاعوا نشر الاسلام بأخلاقهم.

بعد ذلك تحدث الاكاديمي العائدي عن أهمية الجانب الأخلاقي والروحي في التنمية، ضاربا المثل بدولتي الروم وفارس اللتان سقطتا رغم امتلاكهما القوة العسكرية، لأنهما فشلتا في الجانب الأخلاقي. وأكد أن نشر الإسلام لا يأتي عبر السلاح والعنف، إنما وسيلته القناعة والحوار والعقل. وقد خسرت كل المنظمات الإرهابية التي أرادت أن تستعيض بالقتل عن العقل، وبالإجبارعن الحوار.

وبين الأستاذ المحاضر أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قام بثورة أخلاقية متكاملة في مكة، من خلال نشر التزكية الروحية التي أخرجت المجتمع المكي من حضيض الأحقاد إلى سمو الأخلاق، ونشر العدل والتسامح، والمساواة.

وأبرز الدكتور ربيع العائدي أبعاد الهجرة الى الحبشة التي أظهرت المشترك بين البشر رغم الإختلاف في الدين، بل وزيادة على ذلك مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم، ملك الحبشة وأنصفه وقد كان ملكا مسيحيا بقوله لأصحابه : ( إن فيها ملكا عادلا لا يظلم عنده أحد). وكان هذا أول لقاء يجمع بين المسيحية والإسلام ، فاحتضنت المسيحية الإسلام بعلاقات وطيدة، وقد ذكرت لنا كتب السير أن المسلمين هناك كانوا عنصرا فاعلا لنشر الأمن والسلام في المجتمع، وفي هذا السياق دعا العائدي الجاليات الإسلامية في الغرب، الى إبراز أخلاق الاسلام الراقية، كالتسامح، ومعاونة الضعيف، والمشاركة في الأعمال التطوعية.

وختم الدكتور ربيع العائدي مداخلته بتأكيد حاجة مجتمعاتنا المعاصرة الى التربية الروحية، وشدد على دور الطريقة القادرية البودشيشية التي تقوم بدور نوراني في المغرب ، وهي بعملها تخرج التصوف من دوره التقليدي، وتقييده في الزوايا ، ليصير ممارسة حياتية بين جميع الناس، من خلال نشر الطمأنينة في المجتمعات كلهاّ. وصلى الله على سيدنا محمد واله

وصحبه.

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. دكتور متألق دائما
    افكار ممتعة ونافعة
    كل فكرة فيها تصلح بحثا علميا يكتب وينشر لتسود ثقافة المحبة والرحمة التي هي أساس في دين الإسلام بل قل إن المحبة والرحمة هما الإسلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق