أخبار عربية وعالمية

انتخابات الشورى الفترة التاسعة عُرس وطني يرسخ أسس الديمقراطية العُمانية

كتب – سمير عبد الشكور:

تشهد سلطنة عُمان حراكا مجتمعيا كبيرا في إطار الزخم المتصاعد للاستعداد لعُرس واستحقاق ديمقراطي جديد وهو انتخابات الشورى العُمانية للفترة التاسعة، والتنافس المحتدم بين المترشحين في سباق مع الزمن لنيل عضوية مجلس الشورى، هو زخم وتنافس بنهكة عُمانية صرفة بعيدة عن ضجيج الحملات الانتخابية في نمطها التقليدي والمعروف إقليميا وعالميا.

يستند التنافس الشوري العُماني على الثوابت والقيم الأخلاقية الأصيلة للمجتمع والمتناسقة مع تطور المجتمع بعد أن صقلته النهضة العُمانية المرتكزة على الحكمة التي أرسى دعائمها السلطان قابوس بن سعيد.

ولذا فإن الحملات الانتخابية المؤطرة بكل هذا العبق العُماني تقدم المرشحين وبرامجهم الانتخابية بشكل متزن بعيدا عن الشطط والغلو، إنه نهج يواكب تطور المجتمع في إطار بناء ثقافة انتخابية عُمانية لا نظير لها وغير مستوردة أو مستلهمة من خارج الحدود، وتعكس بنحو جلي منطلقات المشاركة السياسية في صنع القرار في عُمان.

وتحمل الحملات الانتخابية للشورى العُمانية نكهة التزاوج بين التقليدية والمباشرة في دعوة الناخبين ولا تجد حرجا في استخدام التقنيات الحديثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتسخيرها لإيصال وجهات نظرهم وبرامجهم لأكبر عدد ممكن من الناخبين، وهو ما يشير إلى أن المجتمع العُماني يقف في مقدمة المنظومة التكنولوجية الحديثة.

وبإعلان أسماء المترشحين والناخبين، حانت ساعة الصفر في الاقتراب من الأسبوع الأخير من أكتوبر 2019 موعد إجراء الانتخابات كعُرس وطني عُماني كبير تشهده السلطنة في إطار ترسيخ مبادئ وأسس الديمقراطية العُمانية المتجذرة في أوصال المجتمع، ولكنها تتطور بتمهل وتؤدة متوافقة ومنسجمة مع تطور المجتمع ومع خطى التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد التي انطلقت منذ بوكير النهضة، وتمضي باستدامة ورسوخ.

يبقى القول أن المرشحين عليهم مهمة وطنية كبيرة، تعكس المستوى الرفيع الذي وصل إليه المجتمع العُماني على الصعيد السياسي والاجتماعي، وأن أعضاء الشورى الجدد عليهم تبعات استكمال التجربة بخصوصيتها الجامعة بين الأصالة والمعاصرة، وبناء لبنة جديدة في الشورى والتجربة الديمقراطية العُمانية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق