السبت 18 نوفمبر 2017 الساعة 12:42 ص
المستشار الإعلامي : سمير شهاب

أطباء باعوا ضمائرهم

الرئيسية / مقالات / أطباء باعوا ضمائرهم

بقلم – مصطفى عيد

انتابتني حالة من الدهشة لما يحدث داخل مستشفى بسيون المركزي  عندما وجدت أن هناك أطباء باعوا ضمائرهم  من اجل الأموال وعلى حساب  البسطاء من المرضى الذين لاحول لهم ولاقوه .

تحول البعض منهم إلى سماسرة يعملون لصالح المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة والتي يعملون فيها بعد هروبهم من المستشفى ،  وترك الغلابة من المرضى تحت سمع وبصر المسئولين.

وما رأيته أمام عيني أكد لي أن المستشفى مكان لبيع المرضى والمتاجرة فيهم بعد أن يقوم كل طبيب بتحويل المريض كل حسب تخصصه إلى المكان الذي يحدده  والذي سيتمكن فيه من مص دم الغلبان وإلزامه بدفع أموال فوق امكانياته.

فالطبيب يقوم بالكشف على المريض داخل قسم الاستقبال بالمستشفى ويبدأ في مرحلة الإعداد  لخطف المريض لصالحه وتحويله إلى المركز  أو المستشفى الخاص التي يعمل بها  بعد أن يقوم بالكشف عل المريض ومطالبته بعمل أشعة او رسم قلب أو غيره من ذلك في الوقت التي تكون الأجهزة الطبية بالمستشفى غير صالحة وغير دقيقة وبعدما يقوم المريض بكل هذه الأشياء يبدأ الطبيب خطته والتي يساعده فيها احد زملاءه بالاتفاق بإيهام أهل المريض بخطورة الحالة وإلزامهم بسرعة نقله فى أقل من ساعة ولخوف أهل المريض على الحالة لايجدوا أمامهم سوى تنفيذ كل مطالب الطبيب والذي بدوره وبعد نجاحه في إقناعهم يقوم بتحديد المكان الذي سيتم علاج المريض به دون أن يطرح عليهم البدائل  ليختاروا  المكان الذى يتماشى مع إمكانياتهم ولكن الطبي دائما ويصر على المكان المتعاقد هو معه والذي سيتمكن خلاله مطالبة مايريده.

وتبدأ رحلة المعاناة لأهل المريض بعد مفاجأة المريض لهم بإجراء جراحة  عاجلة وإعطائهم مهلة لدقائق لتوفير المبلغ المطلوب للمركز او المستشفى الخاص .

ويضطر الجميع من البحث عن المبلغ حتى ينقذوا مريضهم وبعد هذا يفاجئون بان تشخيص المرض كان خطأ وان هناك أماكن اقل تكلفة ولكن الطبيب المعالج تعمد إخفاءها عنهم  لصالحه الشخصي في الوقت الذي غاب عنه ضمير المهنة والقسم الذي أقسمه بعد تخرجه.

وأقول هذا الكلام عن تجربة  عشتها بنفسي  بها منذ أسبوعين مع زوج شقيقتي رحمة الله عليه الذي دخل المستشفى يوم 30 /9 /2017  وكنت بالصدفة أجرى اتصالا بشقيقتي للاطمئنان عليها وكان ردها  بأن ” عمر” زوجها مريض ولا بد من نقله وتم الاتصال بالإسعاف التي نقلته وهناك بدأت رحلة العذاب داخل قسم الاستقبال حيث جاءت طبيبة الاستقبال للكشف عليه وقالت أن هناك ارتفاع في الضغط وقامت باعطاءه العلاج ولكننا فوجئنا بان العلاج  ليس  هو علاج للضغط فتم استدعاء طبيب أخر عن طريق بعض المعارف والذي قام بالكشف عليه لكنه  قال شيء أخر وأن الموضوع بسيط ولكن  بعد وقت داخل الاستقبال وجدنا أن الحالة  وأن علاج الضغط لم يأتي بنتيجة فتم استدعاء طبيب ثالث وكشف عليه وقال لابد من عمل رسم قلب وخرج وقام بالاتصال بطبيب القلب بالمستشفى الذي يتواجد يومين فقط فى الأسبوع وكان هناك اتفاق بنقله للمركز الطبي الذي يعمل به هذا الطبيب وبعد دقائق وجدت طبيب القلب ينتظرني خارج الاستقبال وبدأ فى شرح الحالة توصلت مه في الأخر بأن الحالة لابد من نقلها لطنطا  وقبل ان اسأله عن اى مستشفى سيتم نقله وجدته يحدد لى مكان مركز طنطا الدولي للقلب وانه سيكون فى انتظارنا لإجراء قسطرة له ولكنى كنت أرى أن الحالة لاتحتاج لذلك حيث انها تحتاج لضبط عملية رفع الضغط وطلبته إعطائي بعض الوقت لأخذ الرأي  المتواجدون معي ولكنه كان مُصر على نقله  للمركز  هذا بالذات وطالبني بمبلغ 3 ألاف جنيه  ولم يكن أمامنا سوى انقل المريض وفى إسعاف على حسابنا الخاص وبمجرد وصولنا المركز وجدنا الطبيب الذى قام بإجراء عمل القسطرة لكن بعد الحصول على المبلغ المتفق عليه وبعد دقائق بدأ الطبيب ومساعده من تضخيم سوء حالة المريض ولابد من تركيب دعامة للقلب واى تأخير سيكون هناك خطورة وتركوا مسئولة الحسابات بالمركز بتخويف المتواجدين وحددت أن الحالة ليس أمامها سوى نصف ساعة ولو زاد الوقت سنكون نحن المسئولين عن مايحدث للمريض وطالبت بدفع مبلغ 25 ألف جنيه حالا قبل عمل أى شيء وبدأ الكل فى حيرة وتمكن الجميع من جمع مبلغ 11 ألف جنيه على أن يتم باقى المبلغ قبل خروجه ثاني يوم وبالفعل تم دخول زوج شقيقتي حجرة الجراحة مرة ثانية وبعد دقائق بسيطة خرج وبشرنا الطبيب أن الحالة مستقرة ونجحت الجراحة فالكل كان سعيد ونسوا قيمة المبلغ المهم يكون كويس.

وفى ثانى يوم ساءت حالة زوج شقيقتي فقام المركز بمطالبةالمتواجدين بنقله لمستشفى الجامعة بأقصى سرعة دون أن يقوموا بإسعافه وهناك  فارق الحياة بجلطة فى المخ .

مما يدل على ان التشخيص كان خاطئ وان المركز دائما يتخلص من ضحاياه بعد الحصول على المبالغ وكان الذين يموتون القيمة لهم في نظرهم.

وعلمنا ان الطبيب الذى باعنا للمركز ليست هذه هى الحالة الأولى ولكن معروف عنه بأن مشهور عنه بتحويل جميع مرضاه سواء بمستشفى بسيون أو مستشفى المنشاوي التي يعمل بها إلى المراكز المتخصصة التي يعمل بها.

ورحل زوج شقيقتي بسبب التشخيص الخاطىء و شجع وطمع بعض الأطباء الذين استغلوا مهنتهم للمتاجرة بصحة المواطنين وتحولوا إلى سماسرة لصالح المستشفيات والمراكز الخاصة.

ولكن كل هذا احمل مسئوليته لوكيل وزارة الصحة ومدير مستشفى بسيون  الذين اذا كانوا يعلمون أو لايعلمون أطباء المستشفى يتلاعبون بمشاعر اهل المريض وخوفهم عليهم والمتاجرة بهم لصالح  أنفسهم وللمراكز والمستشفيات المتعاقدين معها .

ونحن نريد إجابة من وزير الصحة عن كل مايحدث داخا المستشفيات سواء الحكومية أو الخاصة والضحايا في النهاية هم البسطاء الذين يفقدون أعزاء منهم ويعيشون في سداد مديونيات المستشفيات والمراكز الفاشلة.

شاهد أيضاً

ضربة في الرأس

بقلم – عبد الرازق أحمد الشاعر في فيلمه “ضربة في الرأس”، يخرج بنا المغربي المدهش …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *