فن وثقافة

دفء

بقلم – سليمان جمعه:
أنظر إليه ، تأخذني الذاكرة الى مدى من سنين؛
أذكر أن آخر مرة ،جلسنا نتذاكر قصصاً رسمناها فوق ملاعب الصبا؛كان متوهج الوجه ،ناصع بياض الشعر،متوقدالبصيرة .
أعود مع أسراب من الإوز تحلق فوقنا ؛فأقول له :
– إنها مهاجرة حيث الدفء..
لم يلتفت ولم تتغيير سحنة وجهه الباهتة ..
لكزته برفق ،استدار نحوي،
سقطت دمعة …
إرتجفت يده تمسحها،
قال:
-البرد شديد..
دعنا ندلف الى ضفة أخرى.
أعطاني يده وهو يمسك بضع حروف تجمدت بين شفتيه…
ال..د..ف..ء..
رسمت كفه وحاجباه سبيلا الى غابات الغيم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق