مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة:
السيد حمدي
المشرف العام:
مصطفى عيد
رئيس التحرير:
كمال سعد

أنور ابو الخير يكتب : المتطفلين فيهم سم قاتل .. فاحذروهم

 

 

يمتلك البعض عقدا نفسية وشحنات سلبية وتراكمات يسعى لتنفيسها عن طريق التطفل على حياة الآخرين فيتطفلون على أخبار الناس التي لا تخصهم وهذه العادة توجد في مجتمعنا ولكنها عادة خاطئة ومحرمة في الإسلام فمن الأفضل أن يظل كل شخص في حاله وأن يرى شؤونه ومصالحه بدلاً من تضييع وقته في معرفة أخبار الناس التي لا تهمه وتجلب لهم الكثير من المشاكل التي تؤثر عليهم في حياتهم وصارت ظاهرة غريبة فى مجتمعنا فنحن أمام مجتمع لا يحترم الصمت ولا يقدر حاجة الناس للخصوصية ورغبتهم فى الحفاظ على حياتهم الخاصة بعيدا عن السوق المنصوبة التى يقبل عليها الناس لتداول وكثيرا تحريف الأخبار المتعلقة بالآخرين وانتهاكا لحقهم فى الخصوصية فيجعلون من أنفسهم أوصياء على حياة الناس والمجتمع دون أن يطلب أحد منهم ذلك ويجعلون من حياة الآخرين وخصوصيتهم مادة للتسلية وملء الفراغ فيما يلجأ بعض الناس للتطفل ومعرفة شؤون الآخرين من أجل السيطرة عليهم بعد ذلك أو ابتزازهم وتهديدهم للحصول على شيء ما حيث يكون هناك علاقة عداء بينهم وبين من يقومون بتهديدهم وتستطيع أن ترصد مئات وآلاف النقاشات التى تتم على جروبات الفيس بوك أو تطبيق الواتساب ويحتدم فيها النقاش حول أمور شخصية من الذين يدمنوا انتهاك خصوصية الآخرين والتدخل فى حياتهم ولو بالتعليق عليها دون طلب منهم فهو شخص غير سوى نفسيا ولديه معاناة نفسيةكبيرة تخص حياته فيحاول تخفيف حدتهاعبرالتطفل على حياة الناس وإعطاء نفسه الحق بالتحول لوصى أو قيم على اختيارات الناس وتوجهاتهم
فالإسلام يأمرنا بكل ما هو جميل وينهانا عن كل ما هو سيء و عدم التدخل في شؤون الآخرين ونهي عن السخرية من الناس التي حرمها الإسلام
فقال الله تعالى في كتابه الكريم
( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون)
وأوصانا الله تعالى بالتقوى والبعد عن المعاصي حيث فقال
( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) صدق الله العظيم

قد يهمك ايضاً:

عنكبوت الفشل

حياتنا بين الأُمّ و اليُتمْ.. بقلم حازم مهني

بين الاقسام 1

بعض الأشخاص تكون تنشئتهم وتربيتهم غير إسلامية فتنشأ معهم طباع وعادات سلبية يتعودون عليها منذ الصغر وتظل معهم حتى الكبر وتصبح مرضا غير قادرين على التخلص منه فيتكلمون فيما لا يعنيهم ويتدخلون في شؤون الآخرين مع شعورهم أن هذا شيء طبيعي أو كلام عادي وهذا يدل على أن عقلهم غير ناضج ليكونوا واعين أو مدركين أكثر من ذلك
حقودين فلا يتمنوا الخير للناس وعندما يروا أحدا أفضل منهم في شيء يظلون يراقبونه ويحسدونه ويحقدون عليه ويرغبون في معرفة أي أشياء أو أخبار سيئةعن الشخص الذين يراقبونه ليمسكوا علية فعل مشين ثم يهددونه بعد ذلك

فهل من المنطق أن يصبح المجتمع قامعا للعواطف والمشاعر إلا إذا مرت عبر فلاتر تقييمه وتفضيلاته فنحن نريد أن نحيا فى مجتمع سليم نفسيا ومتزن مجتمع يقدس فيه الناس خصوصية الآخرين ويحترمون حقهم فى الاختيار مجتمع يطبق الحكمة الرائعة أحبنى أو اكرهنى لكن احترم خصوصيتى نريد أن نزرع فى وعى أطفالنا وفى ضمائرنا أن التدخل فى حياة الناس دون إذن منهم هو خطيئة نريد أن تنتهى ظاهرة التحفيل على مواقع التواصل الاجتماعى ضد الناس بسبب اختياراتهم وألا نشارك فى هذا القبح بل نقوم بتجريمه أيا كان المستهدف منه نريد أن تصغر دائرة انتهاك الخصوصية حتى يشير السواد الأعظم من الناس لمن يتورط فى ذلك بإشارات الاستهجان وتقبيح ما يفعل حتى يكف عنه ولا يراه شيئا لطيفا ولا طريقة للتسلية فنحن لا نريد لأحد أن تكون حياته الشخصية مرتعا للقيل والقال لكنه لا يتورع عن الخوض فى حياة الناس فى تناقض مذهل وازدواجية بائسة هناك بيننا الآن مئات الآلاف من التعساء والمحبطين الذين لا تتغير حياتهم ولا تنتهى معاناتهم لأنهم يخشون من سوط المجتمع ومن كلام الناس وهمزهم ولمزهم فيتقاعسون عن إصلاح حياتهم أو أخذ قرارات تعود عليهم بالسعادة لأن المجتمع سينهشهم
هذا يخشى من الطلاق وهذه تخاف من الارتباط بالشخص الذى تحبه وهذا عاجز عن تغيير مجال عمله وامتهان وظيفة جديدة فى مجال يحبه لكنه لن يروق لمن حوله قس على ذلك أمثلة كثيرة يكون الطرف المعيق فيها هم الأهل أو الأصدقاء أو الأبناء أو الآباء والأمهات أو الأشقاء يقرر الإنسان المظلوم استمرار ظلمه لنفسه والتعايش مع حزنه وبؤسه لأن هذه الدوائر حوله لن توافق على اختياراته ولن تدعمه فيها بل ستقوم بتأنيبه وجلده
هذه الحياة نعيشها مرة واحدة فلا نترك أحدا يقرر لنا شكل حياتنا ولا نسمح لأى شخص مهما كان قربه منا أن يتولى رسم مساراتنا طبقا لهواه ورؤيته
فلنتحرر من الخوف ولنصفع المجتمع الذى يغلب عليه التشوه النفسى ولنحب من نشاء ونبغض من نشاء ونعيش مع من نشاء ونفارق من نشاء
نحن مسئولون عن تصرفاتنا ونتحمل عاقبتها وحدنا الأوصياء لن يكونوا سندا لنا إذا تعثرنا ولن يفرحوا إذا تقدمنا

فلنحرر نفوسنا من الأغلال البالية ولنقرر أن حياتنا واختياراتنا ملك لنا فقط

تعليقات