منوعات

جاسيندا أرديرن.. نموذج مثالي في إدارة الأزمات

أبدعت في تحويل الأزمة إلى مبادئ عالمية للعيش المشترك

جاسيندا أرديرن.. نموذج مثالي في إدارة الأزمات

بقلم د/ أحمد علي سليمان

عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

د. أحمد علي سليمان

رئيسة وزراء نيوزيلندا أبدعت في إدارة التاريخ والجغرافيا، وأبدعت في إدارة العقول والقلوب والوجدان العام.. وأبدعت في تحويل الأزمة إلى مبادئ عالمية للعيش المشترك.. لبست الحجاب، وصلّت على النبي عليه الصلاة والسلام، وأذاعت الآذان في كل مكان، وافتتحت البرلمان بالقرآن، وقررت عدم ذكر إسم الإرهابي، وأوقفت الشعب حدادا على الشهداء، وعبأت شعبها والعالم حزنا عليهم، ونشرت ثقافة الاعتذار الصريح والمتكرر عن المجزرة وعن تأخير الدفن لأسباب طبية، وأوغلت في تنفيذ كل مطالب المسلمين: (مقبرة جماعية، جنازة جماعية ضخمة، وحشد عالمي لإحداث النكير العام على المجزرة البشعة)، وحظرت اقتناء الأسلحة، وبدأت في جمع أسلحة المواطنين، وقررت سن قانون عاجل بحظر اقتنائها من قبل المواطنين أو تصنيعها، وأدّت صلاة الجمعة مع المسلمين، ودعت نساء بلدها للبس الحجاب اليوم الجمعة تضامنا مع المسلمين، كل ذلك حزنا على الشهداء والمصابين وجبرا لخواطر ذويهم وخواطر المسلمين في كل مكان.. إنها فعلا سيدة عظيمة حفرت اسمها بشكل غائر في سجلات الخالدين وفي سجلات التاريخ الخالدة والشريفة، أسّست لقواعد جديدة في العيش المشترك والمساواة.. وأقامت جنازة رسمية وشعبية مهيبة وكانت على رأس المشيعين لشهداء وضحايا الهجوم الإرهابي على المسجدين في مدينة كرايست تشيرتش.. إنها رئيسة الوزراء النيوزيلندية، “جاسيندا أرديرن”، التي تستحق من كل مُنصف تحيّة إجلال واحترام.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق