مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
آخر الأخبار
ضبط شخص بمركز طيبة بالأقصر  وبحوزته عدد من البطاقات الشخصية لحث المواطنين للتصويت لصالح أحد المرشحين ضبط أحد الأشخاص وبحوزته مبالغ مالية لتوزيعها على المواطنين للتصويت لصالح أحد المرشحين بالأقصر "خداع المنافقين بين الكلام المعسول والأفعال المخالفة" منتخب اليابان 2009 يخوض تدريباته بمركز المنتخبات الوطنية بمدينة 6 أكتوبر استعدادا لمباراتي مصر الودي... وزارة الشباب تنتهي من أعمال إنشاء الملعب القانوني بمركز شباب البرشا بالمنيا محافظ سوهاج لأعضاء مجلس الشيوخ : العمل الميدانى هو الأساس للتعرف على مشاكل الجماهير  د. منال عوض تبحث مع مجموعة فيكا الفرنسية توسيع استثمارات الأسمنت في الوقود البديل ومبادرات خفض الانب... مصر البلد تهنئ الزميلة "نهلة مقلد" لحصولها علي درجة الماجستير بتقدير امتياز بقيادة المايسترو إسكندر .. أوركسترا "ليالي زمان" تحتفل بـ50 عامًا على إرث أم كلثوم في كاليفورنيا حصول الزميلة نهلة مقلد علي درجة الماجستير بتقدير امتياز عن معالجة صحافة الفيديو لقضايا التعليم

ملتقى الجامع الأزهر للقضايا المعاصرة: صيانة “الأعراض” هي عماد الحماية للبناء الأسري والاجتماعي في الأوطان

أحمد مصطفى:

عقد الجامع الأزهر اليوم الثلاثاء، اللقاء الأسبوعي لملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة، تحت عنوان: “حماية الأعراض صيانة للوطن”، وذلك بحضور كل من؛ فضيلة أ.د رمضان الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر، وأ.د محمود الصاوي، الوكيل السابق لكلية الدعوة بجامعةالأزهر، وأدار الملتقى الإعلامي عماد عطية.

في بداية الملتقى قال فضيلة الدكتور رمضان الصاوي ، إن “الأعراض” قيمة سامية لا يساوم عليها، ولصيانتها وحمايتها من التدنيس، شرع الحق -سبحانه وتعالى- الزواج كسبيل وحيد شرعي لإقامة الأسرة وتلبية الفطرة، وحرم في المقابل كل ما دونه من العلاقات كـالزنا، لما فيه من خطر عظيم يؤدي إلى اختلاط الأنساب وفساد المجتمع، قال تعالى: “وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا”، ولبيان عظم هذا الذنب، ورد في السنة النبوية الشريفة حادثة الرجل الذي جاء يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الزنا، فاستنكر عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- الأمر، وعلمه قاعدة عظيمة في صيانة “الأعراض”، قال صلى الله عليه وسلم “هكذا الناس لا يرضونه” ويظل الزواج هو الأصل الذي يحقق مقصد الشريعة في التعارف والتكامل بين البشر، كما قال الحق -سبحانه وتعالى-: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ”، فصيانة “الأعراض” من الفاحشة هو جزء لا يتجزأ من صيانة هذا التعارف والتماسك المجتمعي.

قد يهمك ايضاً:

د. منال عوض تبحث مع مجموعة فيكا الفرنسية توسيع استثمارات…

فيسبوك وجوجل تتجنبان الضرائب السويسرية بفضل دونالد ترامب

وأوضح فضيلة أن الإسلام وضع تشريعات صارمة لصيانة “الأعراض” وحماية الأنساب والمجتمع من الفساد، فحرم “نكاح المحارم” بقوله تعالى: “وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا” وحماية للنسل والأخلاق، شرع “حد الزنا” بقوله سبحانه: “الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ” ولصيانة كرامة الأفراد وسمعتهم من التشويه، فرض “حد القذف” على من يتهم العفيفات دون شهود، فقال تعالى: “وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ”، وتؤكد هذه الأحكام مجتمعة أن صيانة “الأعراض” هي عماد الحماية للبناء الأسري والاجتماعي في الأوطان.

من جانبه قال فضيلة الدكتور محمود الصاوي، إن قضية “الأعراض” هي قضية مركزية وأساسية أسس لها القرآن الكريم والسنة النبوية، حيث أولاها الوحي عناية فائقة، فوردت في القرآن آيات كثيرة تركز على مكانتها ووضعت حدودًا رادعة تجب على من ينتهك هذه الحرمة، هذه المكانة المحورية انعكست بقوة في الثقافة الإسلامية، التي تبنت هذه القيمة، حتى تجد مفاهيم عديدة في تراثنا تعبر عنها وتؤكدها، مثل: (الشرف والغيرة والنخوة)، ويشهد على عمق هذه القيمة أن تراثنا الأدبي غني بالمعاني التي تبرز قدسية العرض في حياة المسلمين، هذه الأهمية البالغة “للأعراض” هي ما جعلها هدفا أساسيا للقوى الاستعمارية التي سعت في بلاد المسلمين إلى فك ارتباط الإنسان بقدسيتها، وذلك من خلال إدخال مفاهيم مضللة مثل الانفتاح والتفتح، ومحاولة تحويله من مفهوم واسع وشامل يتعلق بالكرامة الإنسانية والحماية المجتمعية إلى معان ضيقة ومحدودة، عبر القصص والروايات ووسائل الإعلام لتمرير أجنداتها وتذويب القيم الأخلاقية.

وحذر فضيلته من الاستخدام غير الرشيد للتكنولوجيا، والذي تحول إلى تحد حقيقي يهدد نسيج المجتمع حيث أصبح الأفراد وخاصة الأبناء يقضون جل وقتهم أمام الشاشات وهو ما يشكل خطرا شديدا، هذا الانغماس غير المنضبط غالبا ما يؤدي إلى التعرض لمحتوى سيئ ومشوه نتيجة لعدم الاستخدام الرشيد لهذه المواقع والدخول العشوائي على مجتمعات افتراضية مشبوهة وغير موثوقة لقد بدأ هذا الخطر فعليا في تهديد أخلاق أبنائنا وقيمهم وعليه يجب علينا كآباء ومربين أن ننتبه جيدا لهذا الانجراف الرقمي وأن نسعى لوضع ضوابط ووعي لاستخدام التكنولوجيا للحفاظ على البناء الأخلاقي للمجتمع.