منوعات

مدينة البليدة

بقلم – الرائد محمد الدهراويى:

اسسها العالم سيدي احمد الكبير الاندلسي سنة 1535م الذي نزل بها بعد سقوط غرناطة  و قد شيدت من قبل الاندلسيون الذين جاءوا معه و استقروا بسهل متيجة و اطلق عليها اسم “البليدة” و هي تصغير لكلمة “البلدة” ، و التي تحتفظ الى يومنا هذا بتقسيماتها و ازقتها و معمارها بطابع اندلسي خاص و موسيقى و طبخ و طقوس .

تعرف البيوت الاندلسية في حي “الجون” و حي  “الدويرات” و هي تصغير لكلمة “الدويرة ” او “الدار” ، يعرف البليديين بتصغيرهم للكلمات تماما مثل سكان حي القصبة بالعاصمة و مدينة “القليعة” (تصغير لكلمة “القلعة”) .

مدينه البليدة

يعتبر سيد احمد الكبير مؤسس مدينة البليدة من الذين نزحوا للقطر الجزائري ،  عرف عنه الورع و التقى و اتقانه لشؤون الري و الفلاحة و البستنة ، و من اسباب مكوثه بمدينة البليدة لجمال سهلها “متيجة” (قديما كان يطلق عليها متيجة) و شموخ جبالها و جمال طبيعتها الخلابة و توفر الماء فيها ، اوصل المياه الى قلب البليدة و اعتنى بالزراعة و غرس البساتين ، و سمي الواد فيما بعد بواد سيدي الكبير .

اشتهرت مدينة البليدة برونقها و اخضرار طبيعتها و جمال بساتينها و الورود الموجودة فيها حتى قال فيها الولي الصالح سيدي احمد بن يوسف  لمدينة “مليانة “: “اسموك البليدة و انا اسميك الوريدة ” فقد سلبته بكثرة ورودها و جمال طبيعتها ، و منذ ذلك الوقت اصبح اسمها البليدة مدينة الورود .

مدينه البليدة

استقر الاندلسيون عند دخولهم المدينة ب  “حي الجون ” و يعني “لاجئون” و ساحة التوت المشهورة في المدينة .

تشتهر مدينة الورود بابوابها السبعة : باب الدزاير(باب الجزائر) ، باب الرحبة ، باب السبت ، باب الزاوية ، باب الخويخة ، باب القصبة ، باب القبور ، كان قديما يوجد بها سور  لحماية المدينة و كل باب فيها يؤدي طريقه الى مكان ما حسب التسمية ، الا ان هاته الابواب قد زالت و بقيت تحتفظ بالاسماء  فقط و بقي باب واحد كرمز تاريخي و هو باب السبت .

مدينه البليدة

تشتهر بتحضير معجون البرتقال و بتقطير ماء الزهر نسبة لوجود اشجار الحمضيات فيها بكثرة و اشجار النرنج في ازقتها خصوصا في باب الدزاير و باب السبت ، لا تخلو بيوتها العتيقة من اشجار الياسمين واشجار الليمون و  الورود

الموسيقى المشهورة فيها هي ذات الطابع الاندلسي الطرب الغرناطي او الحوزي مثلما يطلق عليه في الجزائر العاصمة .

الطبق المشهور في المدينة هو كسكس بالاعشاب (الحمامة) و هو خليط من الاعشاب الطبية التي نتحصل عليها من جبالها .

جبال الشريعة منطقة جبلية و قمة قلعتنا الشامخة تغنم فيها  بفرجة و منظر خلاب و نسيم الهواء النقي .

 

الوسوم
احصائيات كورونا في مصر اليوم
81

الوفيات الجديدة

الحالات السلبية

1503

الحالات الجديدة

3034

اجمالي اعداد الوفيات

18881

عدد حالات الشفاء

69814

اجمالي اعداد المصابين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق