مقالات والابداع

ما بين الربيعين العربي والعالمي

بقلم – دكتور هشام فخر الدين :

ما أشبه اليوم بالبارحة، فكلا الربيعين فيه دمار وموت ورعب وتخوف من المستقبل، فقد جاء الربيع العربى حسبما أطلقوا عليه بحركات احتجاجية ضخمة، شملت بعض الدول العربية خلال أواخر عام 2010 ومطلع عام 2011.

ولا زالت تلك الحركات مستمرة حتى هذه اللحظة، فى حين نجحت الثورات بالإطاحة بخمسة أنظمة، وأما الحركات الاحتجاجية فقد بلغت جميع أنحاء الوطن العربي، وكانت أكبرها هي حركة الاحتجاجات في سوريا.

ثم تبع ذلك أعمال عنف وتخريب وقتل ورعب وتدخلات إستخباراتية من دول كبرى، تتوقف مصالحها على نتائج خراب ودمار البلدان العربية وزعزعة استقرارها، عبر استغلالهم ودعم مليشيات مسلحة بدعوى المعارضة، ونشر الإرهاب والمتطرفين وجعلهم ثوار، ونجم عن ذلك دمار هائل لبلدان بعينها، كما حدث ويحدث فى سوريا واليمن وليبيا، والعراق.

وكم ترك من قتلى وغرقى ومشردين، ثم تنادى الدول الكبرى الداعمة لهذا الخراب بإعادة الإعمار، إلا أن الله تعالى بفضله حفظ مصر وشعبها خير أجناد الأرض، وانتبهوا لخطر مدمر، وعدو خفى يهدف إلى إسقاط مصرنا الحبيبة، إلا أن الله رد كيدهم فى نحورهم وحفظ الله مصر بجيشها وقيادتها الحكيمة.

فكانت تلك الحركات بمثابة فيروس انتشر كالنار فى الهشيم، فى آن واحد بنفس السيناريو والأحداث والشعارات، وتركت خلفها من الآثار المدمرة على شعوب المنطقة دون غيرهم والتى مازالوا يعانون منها.

ثم على الجانب الآخر يأتى ربيع عالمى عولمى لا يترك مكان إلا وحل فيه، مؤكداً عولمة العالم وكونه قرية صغيرة لا محالة، يحمل فى ثناياه أشباح الرعب والموت والخوف والفزع والعزل الإجبارى، مصحوبا بالحظر الإضطرارى، مع توقف شبه تام لأنشطة الحياة على كافة الأصعدة،   فى وضع لم يشهده العالم من قبل، يحمل عدو خفى غير مرئى، يتمثل فى فيروس من نوع جديد، هو فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة، والذى تم عزله لأول مرة من ثلاثة أشخاص مصابين بذات رئة مرتبط بمجموعة من حالات الأمراض التنفسية الحادة في ووهان، وهذا الفيروس هو سبب مرض فيروس كورونا كوفيد-19.

فقد أظهرت التحاليل الوراثية تكوين فيروس كورونا مجموعات مع فصيلة كورونا فيروس بيتا، في السلالة B لجنيس فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة مع سلالتين مشتقتين من الخفاش، فهو متطابق بنسبة 96% على مستوى المجموع الوراثي الكامل مع عينات كورونا فيروس عند الخفافيش .

وقد وجد الباحثون الصينيون وجود اختلاف في حمض أميني واحد فقط في تسلسل مجموع  وراثي معين بين الفيروسات المكتشفة عند آكلي النمل الحرشفي، وتلك الموجودة عند المرضى من البشر، ما يعني أنه قد يكون آكل النمل الحرشفي هو المضيف المتوسط.

وفى ظل تسارع وتيرة ما يرد من أنباء متعلقة بانتشار فيروس كورونا المستجد حول العالم، يزداد القلق العالمى من هذا الوباء الذي أصاب أكثر من 770 ألف شخص ، وحصد أرواح ما يزيد على 36 ألفاً و226 حالة وفاة   حتى تلك اللحظة.

وفي الوقت الذي يواصل فيه الوباء حصد الأرواح حول العالم، تسعى الدول والحكومات جاهدة لإيجاد أولاً علاج فاعل لشفاء المصابين، مع السعى الجاد لإيجاد لقاح لوقف انتشار المرض، مع استمرار كافة دول العالم فى تطبيق إجراءات إحترازية مشددة تتنوع بين عزل المدن والقرى وحظر التجول وتطبيق قواعد التباعد والعزل الاجتماعى لمنع تفشى الفيروس والحد منه.

Dr-hesham Fkhreldeen

احصائيات كورونا في مصر اليوم
34

الوفيات الجديدة

6456

الحالات السلبية

1367

الحالات الجديدة

913

اجمالي اعداد الوفيات

5693

عدد حالات الشفاء

23449

اجمالي اعداد المصابين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق