فن وثقافة

لماذا يبرز الجنس ويتوارى الحب في حياتنا المعاصرة؟

كتب: عبد الرحمن هاشم

سؤال يتبادر إلى الأذهان والعيون والأسماع.. فالأذهان ـ إلا من رحم الله ـ تتخيل إذ تتخيل الجنس ويتوارى في الخلفية الحب، والعيون مقصدها ـ إلا من عصم الله ـ رؤية ما يثير جنسياً وليس عاطفياً، أما الأسماع فتسمع كثيرًا مفردات الحب واللوعة والهيام ولكن تترجم هذه المفردات وغيرها إلى صور مجربة أو متخيلة معظمها يصب في خانة الجنس البحت.. لماذا؟

الناقد الأستاذ  الكبير الداديسي صاحب كتاب “الجنس في الرواية العربية” ط مؤسسة الرحاب الحديثة 2017م في محاولته للإجابة على سؤال المقال يقول:

إننا نستعمل مفهوم الجنس بدل مفهوم الحب لكن لا يلاحظ واحد منا أن الفرق بين الحب والجنس كبير، فالجنس شيء ملموس مرتبط بالجسد، والحب إحساس معنوي مرتبط بالروح والشعور الداخلي.

ومعظم روائيينا استعمل الجنس واقتصر على تلك العلاقة الميكانيكية بين الذكر والأنثى، ونادرا ما نجد في أعمالهم توظيفًا لمفهوم الحب أو تصويرًا لعلاقة حب صادقة كما كنا نجد في الشعر العربي وفي الروايات الرومانسية الكلاسيكية.

ولم تعد تُحمل ألفاظ: الغرام، الوجد، الهيام، الهوى، الصداقة، الحنان، الشغف، الصبابة، الكلف، على مفهوم الحب بل يتمكن منها الجنس فيتوارى الحب وينزوي في ركن قصي!

وإذا أردنا التفرقة بين الحب والجنس يمكننا القول:

الجنس: مادي ـ درامي ـ مشترك بين البهائم والبشر ـ غريزة وحاجة ـ أعمى لا يميز ـ حافز بيولوجي عضوي يعني بتلبية رغبات الجسد ـ دافع للتتخلص من توتر عضوي ـ إشباع جسدي يتحقق بالمعاشرة ـ يرخي العضلات ويجنح بالإنسان إلى النوم ـ ناره تخمد بعد الإشباع ـ يرتبط بفترة قصيرة هي فترة التهيج ـ يمكن إشباعه بسلوكيات جنسية منحرفة.

الحب: معنوي ـ غنائي ـ مجهول لكثير من بني البشر ـ إحساس وشعور ـ ضرورة للتعايش ـ موجه نحو شخص بعينه ـ انفعال يعني بخيار الشخصية ـ التماس للسمو والكمال ـ يفتح مجالات للأرق والسهاد ـ ناره متقدة على الدوام ـ مستمر بغياب الحبيب أو حضوره ـ كلما حاول المرء إشباعه ازداد لوعة.

احصائيات كورونا في مصر اليوم
10

الوفيات الجديدة

الحالات السلبية

123

الحالات الجديدة

6130

اجمالي اعداد الوفيات

98314

عدد حالات الشفاء

105547

اجمالي اعداد المصابين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى