شعبة المبدعين العرب

قطرة في محيط اللغة

إعداد – سياده العزومي:

سقراطة الشرق ..عضو اتحاد الكتاب

قطرة في محيط اللغة

أنواع ومكوّنات الجمل الاسميّة

اولا/ الجملة الاسميّة غير المنسوخة

ثانيا/ الجملة الاسمية المنسوخة

*تقسم الجملة الاسميّة غير المنسوخة إلى ثلاثة أنواع، وهي:

*الجملة المثبتّة،

*الجملة المنفيّة،

*الجملة المؤكدة،

١/ الجملة الاسميّة المُثبتة

هي التي تعطي المعنى التام المقصود

وتمتاز الجملة الاسميّة المثبتّة بأنّها تبدأ دائماً باسم يكون المحور الرئيسي في الكلام وهو المبتدأ، نحو قولنا: “المؤمن صابرٌ”، وهذه الجملة استوفت شروطها بوجود الاسم الثاني وهو الخبر الذي أضاف الفائدة والمعنى الكامل للمبتدأ.

يُعرّف المبتدأ بأنّه “اسم صريح أو بمنزلته، لخبر أو بمنزلة الوصف”، ومن الأمثلة على الاسم الصريح قولنا: “محمدٌ رسول الله”، أمّا من كان بمنزلة الاسم الصريح كقوله تعالى: (وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)،

والاسم المؤول من “أن تصدقوا” هو صدقتكم، أمّا الإسم المجرّد من العوامل اللفظيّة وما كان بمنزلته فهو الاسم الذي يدخل عليه حرف زائد أو ما شابهه، كقوله تعالى: (وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ)،

ويُعرّف الخبر بأنّه الجزء المكمل لمعنى الجملة الاسميّة، ولا تكتمل الفائدة إلا به، نحو: “السماء ممطرةٌ”.

٢/الجملة الاسميّة المنفيّة

يُعرّف النفي في اللغة بأنّه فعلٌ مشتق من الفعل نفى أي تنحّى، ويُقال نفى شَعْرٌ فلان بمعنى ثار وتساقط، ونفي الرّجل عن الأرض أي طُرد، ويقال أيضاً انتفى الوالد من ولده أي تبرأ منه،

* تقسم أدوات النفي إلى قسميْن،

وهما: الحروف،

وهي: (لم، لا، ولن، ولما، وإنْ، ولات، وما)،

والأفعال، مثل الفعل الناقص (ليس)، وسنوضحها فيما يلي حسب ما حدد عملها ابن عقيل:

لم، ولما: تستخدمان لنفي المعنى، نحو: “لم ينفع الأمم إلا أبناؤها المخلصون”، وكقوله تعالى: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَـكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ).

لا: تستخدم للنفي المطلق، نحو: “لا مجتهد راسب”. لن: تستخدم لنفي الاستقبال، كقول الله تعالى: (لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ).

ما، وإنْ، ولات، وإنْ: تستخدم هذه الحروف لنفي الحال عندما تدخل على الفعل المضارع، كقول الله تعالى: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى)،[٨] وكقوله تعالى: (إِن يَقولونَ إِلّا كَذِبًا)،

ليس: تستخدم لنفي الحال المطلق، مثل قولنا: “ليس الضوء ساطعاً.

٣/الجملة الاسميّة المؤكدة

هي الجملة التي تدخل عليها أداة من أدوات التوكيد التي تؤكد العلاقة الإسناديّة بين المبتدأ والخبر، ويُعرّف التوكيد لغةً بأنّه مصدرٌ مشتق من الفعل الماضي أكد؛ كأن يقال أكد العهد بمعنى وكّده، وأيضاً بمعنى بدل، فالتأكيد بالمعنى اللغوي في التوكيد، فيقال أكّدت الشّيء ووكّدته، أمّا معناه الاصطلاحي فهو تثبيّت الحدوث والوقوع، وحروف التوكيد هي: أنّ، وإنّ، ولام الابتداء، ونونا التوكيد الثقيلة والخفيفة، ولام القسم، وقد، ولكن، وإلى، والحروف النافية الزائدة، مثل: “ما، ولا، والباء، وفي”، ومن الأمثلة عليها: “للعلم سلاحٌ”، و”إنّ العلم سلاحٌ”، و”والله إنّ الاتحاد قوة”، ومن الطرق الأخرى للتوكيد أسلوب القصر، كقوله تعالى: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ)،[١٠] وضمير الفصل، كقوله تعالى: (كانوا هُمُ الخاسِرينَ).[١١]:

نسأل الله التوفيق للجميع

جعله الله فى ميزان حسنات كل من شارك في إعداد هذا الكتاب

دعواتكم دمتم بخير يارب العالمين

احصائيات كورونا في مصر اليوم
13

الوفيات الجديدة

الحالات السلبية

189

الحالات الجديدة

6291

اجمالي اعداد الوفيات

99652

عدد حالات الشفاء

107925

اجمالي اعداد المصابين

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. العب عالميا
    لسياده العزومي سقراطة الشرق
    من غيث وعاصفة

    في هذه اللحظة تجسد أمامي الآتي كله، فإذا كنت أجهل صفات السيدة، فأنا أحفظ صفات أمي جيدًا، لن تتركها حتي تأكل أذنها، ولن يصمتا، ويكون حديثهما مطرقة تدق رأسي إلى أجل يعلمه الله، استأذنتُ وتركتهما يموجان مع بعضهما، ذهبتُ أبحث عن مصباحٍ آخر أو شمعة أكمل عليها استذكار دروسي، بالفعل ما لبثا حتى ركبا قاطرة السفر عبر الزمان، سلكا طريقهما إلى الماضي، حتى قرب الحرب العالمية الأولى ثورة 19ميلاد أمي، تحدثت أمي رغم أنها لم تتلقى أي علم ولم تذهب إلى أي مدرسة عن ثورة 19، وعن الحماية البريطانية على مصر، وكيف شارك فيها جميع طوائف الشعب من: موظفين، شباب جامعات، حرفيين، عمال، فلاحين… وعن نفي سعد زغلول إلى جزيرة مالطا، خيل إليَّ أنهما ذهبا لزيارته على الجزيرة وقد ضلوا السبيل، فوجب عليَّ إرجاعهما قبل الوصول إلى قلب القارة الأوربية، ذهبتُ وبحثتُ عنهما وسط النساء التي يبدو على ملامحهن الملامح العربية، والحمد لله أنهما عادا، وبدءا في زلزلة الأحجار التي تحت رءوس الموتى، أيقظا الآباء والأجداد، وآباء الأجداد، وأجداد الأجداد، حتى بلغت قوة زلزالهما أعنف من الزلزال الذي ضرب الوطن في العصر الحديث سنة 1903، راهنتُ نفسي أنهما كانا على وشك إيقاظ العشرة آلاف مواطن الذين راحوا ضحايا هذا الزلزال ـ رحمهم الله جميعًا ـ، من رحمة ربي بالموتى دكت العاصفة منزلنا دكًا دكًا، دكت سقفه وجميع جوانبه، قذفتنا السماء، أجبرتهما على العودة.
    بدأ الحديث عن السيول، فلا عجب فهذه الأحداث الجارية، اتجهتا جنوبًا، وأغلب الظن أنهما وصلا إلى هضبة إثيوبيا، وصعدا عليها؛ إيماناً من أمي أن ماء الغيث يذْهِب السحر وأي مس شيطاني.. سرعان ما عادا إلى أرض الشقيق السوداني، عند بداية نهر النيل وقاستا حصتنا في المياه، علمتُ ذلك حين قالت السيدة:
    – عادة، سقوط الأمطار من بداية فصل الخريف، وكميتها تقارب حصتنا من مياه النيل، ولا أعرف ماذا كانا يقصدان ؟!، هل كانت نيتهما أن نستغل هذه الأمطار عوضًا عن نهر النيل، أو كانتا تريدان النداء في البلاد لعمل خزاناتٍ وبحيراتٍ وترعٍ وقنواتٍ بالجهود الذاتية (الله أعلم).. كنت أستمع دون أن أنظر إليهما، وعلى ما أظن أنهما كانتا تريدان طرح مشروعٍ قومي في البرلمان النسائي للحكايات، وجدتُ السيدة تزوم بفمها حين وقفت عند البحيرة الصناعية والسد العالي قائلة ً:
    – على الرغم من أن السد حمى البلاد من فيضان النيل، فإنه حجب الطمي الخصب وأثّر على خصوبة الأرض، وما لبثتا أن اتجهتا شرقًا إلى سيناء الحبيبة إلى قلبي، وأثر السيول فيها، صمت الحديث، قلت لنفسي:
    -لعل الحديث والسفر عبر الزمان أرهقهما، وأرادتا أن تلتقطا أنفاسهما قليلاً، ألقيتُ نظرة إليهما، وجدتُ أمي ….
    مازلت أكتب لكم
    وساظل بإذت الله أكتب لكم
    دمتم بخير أحبتي
    سياده سقراطة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى