مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة: السيد حمدي   رئيس التحرير: كمال سعد
رئيس التحرير التنفيذي: خالد عامر

غياب الأحزاب الخضراء في العراق

بقلم – الكاتب اسعد عبدالله عبد علي ” العراق”

على مدار 17 عاماً افتقدت الساحة العراقية للسياسة خضراء, مع ان العراق يضم مئات الاحزاب والكيانات السياسية, لكن غاب عنها هذا الامر هاما! والذي يبدو لا يهمهم بقدر اهتمامهم بالية تقاسم الكعكة (خزينة الدولة), والسياسة الخضراء هي أيديولوجيا سياسية تسعى لخلق مجتمع مستدام بيئياً, تتجذر فيه البيئية واللاعنف والعدالة الاجتماعية والديمقراطية, وبدأت تتبلور معالمه في العالم الغربي خلال سبعينيات القرن الماضي، ومنذ حينها نمت أحزاب الخضر, وتأسست في كثير من الدول حول العالم، وأحرزت بعض النجاح الانتخابي.

هل لك عزيزي القارئ ان تتصور معي تواجد حزب اخضر سياسي في العراق, او ان يقوم احد اصنام الساحة بالتحول لحزب اخضر؟

يشترك الداعمون للسياسة الخضراء في كثير من أفكارهم في الدعوة لحماية البيئة والحفاظ على السلام, وفضلاً عن تركيزها على الديمقراطية والقضايا البيئية, وتعنى سياسة الخضر بالحريات المدنية والعدالة الاجتماعية واللاعنف, وأحياناً مختلف أنواع القضايا المحلية، وتميل لتأييد التقدمية الاجتماعية, وهنا نذكر ثلاث نقاط مهمة لانطلاق اي حزب اخضر في العراق.. وهي:

1-   يجب ان يكون الحزب داعما للعدالة الاجتماعية.

قد يهمك ايضاً:

أحمد سلام يكتب يوميات ممنوعة

صلاح الشيته يكتب : الإستثمار العقارى والسادة المطورون

2-   يجب ان يكون الحزب ضد العنف.

3-   يجب ان يكون الحزب مع البيئة.

اولا: يظهر لنا الفاصلة الشديدة بين الطبقة السياسية الحالية واحزابها عن السياسة الخضراء, فمن الاستحالة حاليا امكانية ولادة حزب اخضر في العراق, فما متوفر حاليا من احزاب لا تهتم ابدا بالعدالة الاجتماعية, بل هي تعمل على ظلم الاغلبية عبر تشريعات ظالمة تخدمها هي فقط, وهي تسير بنهج صدام والذي مكنه في ان تطول مدة حكمه, تنطلق الاحزاب بهدف النهب وتحقيق المكاسب الخاصة لها, وتضع تحت اقدامها تحقيق العدل.

ثانيا: وجدت الاحزاب في العنف بمختلف اشكاله مادة مهمة للسيطرة على المشهد, وهو باب مهم لتحقيق المكاسب السياسية, لذلك من الصعب عليها ان تحارب العنف اي عليها ان تتخلى عن مكامن القوة لديها حاليا, وهذا امر لا يتحقق حتى في الاحلام.

ثالثا: الدفاع عن البيئة يحتاج امرين الولاء للأرض والوعي, وكلاهما غائبان تماما عن المشهد السياسي, فالولاء للمصلحة هو السائد, هو الدافع لكل حراك سياسي, واي امر يطرح يكون البحث في مكامن المصلحة من انطلاقه, اما الوعي فمغيب تماما وهو حالة تسعى الاحزاب لديمومتها لأنها تخاف من الوعي الذي يعني تعريتها, لذلك لن تجد حزبا عراقيا يدافع عن البيئة.