مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

عبدالله نصار يرصد .. وداعا شهيدة الكلمه

في بداية دراستنا في الاعلام وفي اول كتاب للصحافة كان تعريف لمهنة الصحافة انها ” مهنة البحث عن المتاعب ” ولم نكن نعلم انها سوف تكون مهنة الحسرة ونهاية المطاف ، ونهاية التاريخ الصحفي في لحظة علي يد محتلين .
pressالسترة الواقية اللي عليها كلمة صحافة او
في الاصل ابتكروها لمراسلي بؤر الحرب او النزاعات لاسباب مهمة جدا
اولها ان قوات الشرطة اللي في المكان تحميهم “ايا كانت جنسيتهم” طبقا للاعراف الدولية يعني لانه في النهاية صحفيي وبيغطي خبر مش عسكري بيحمل سلاح .
‎وثانيا كدليل على حيادية الشخص اللي لابسها انه مش تابع لطرف معين، فا محدش من الاطراف المتنازعة يتعرضلهم، اللي لابس السترة الواقية ده جي ينقل للمشاهد العادي خبر، المجتمع المفروض بيحميه، والقوات في منطقة النزاع واجب بتحميه او عالاقل مبتتعرضلوش، دا القانون الدولي المعروف
‎فا لما الاخوة متصنعي البراءة اللي الاطفال والمراهقين بقوا يصدقوا صياحهم على بيدجاتهم طول السنة وعياطهم المزيف زي عم افيخاي ادرعي واخواته اللي يا حرام مبيجوش على حد وعايشين في سلام وكدة، يستهدفوا بالقناصة احدى الصحافيات اللي لابسين السترة علانية وقدام الناس والكاميرات، يبقا تعرف على طول انه كان مضحوك عليك، وانك بتتعامل مع مصطلح واحد بس ” مجرم حرب”
‎بص عالصورة كويس واحفظها، شيرين ابو عاقلة لابسة سترة واقية عليها كلمة “Press” قد كدة تسد عين الشمس لابسة سترة وخوذة ضد الرصاص، واقفة بتنقل الخبر بعيد عن الحدث نفسه بشوية، ومع ذلك ييجي قناصة يلف وشه، ويستهدف مجموعة الصحافيين دول، وينشن على واحدة بعينها لابسة خوذة، فا يستهدف منطقة الفراغ الصغير اوي اللي تحت الخوذة بتاعتها، في قلب صلاحيات شغلها كمراسلة صحافية، عشان تبقا فاهم بس حقيقة الناس اللي بتتعامل معاهم دول
‎ايوة هيا دي الحقيقة، وهوا ده الوش الحقيقي اللي بيصرفوا ملايين عالسوشيال ميديا عشان يقنعوك بالعكس وينسوك انهم لماليم اوروبية مهاجرة قاعدين في ارضك غصب وشايلين سلاح في وشك ووش اخواتك ومعندهومش اي احترام لاي اتفاقية او عرف او معتقد او حق، صورة واحدة توضح كل شيء، وبكل بساطة .
هذا المشهد سيخلق شيرين أبو عاقلة مجداً فينا كلّنا ولهذا المشهد، لن ننسي .