مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة: السيد حمدي   رئيس التحرير: كمال سعد
رئيس التحرير التنفيذي: خالد عامر

 شيماء شحاتة تكتب: فيروس كورونا.. ابتلاء ومحنة يتبعها منحة من الخالق

 

الإصابة بفيروس كورونا مش وصمة عار ولا شئ لازم تخبيه أو تخاف منه.. الإصابة بيه مرض زي أى مرض تاني بيجي وبيروح.. ملايين من البشر مصابة بيه فى كل دول العالم ومن مختلف المستويات والطبقات يعني مش مقتصر على حد معين ولا فئة معينة ومفيش ضمانة لأي إنسان أنه لا يصاب..

أنت ملكش أي ذنب في إصابتك أو إصابة حد من الناس اللى حواليك طالما من البداية كنت متبع كافة الأحتياطات وملتزم بتعليمات الوقاية المقررة والتباعد الاجتماعي ولم تخفي إصابتك ولم تتجاهل الأعراض وتتعامل كأنك سليم وتنقل العدوى لغيرك.. لكن هيبقي عليك ذنب لو عرفت وخبيت وضريت غيرك ونزلت وأختلطت بالناس وأنت عارف أنك مصاب وتسببت فى نقل العدوي ليهم ووقتها هتكون عملت ده عن قصد وربنا هيحاسبك على أفعالك دي..

الإصابة بفيروس كورونا ابتلاء وقدرك تتصاب بيه عن غيرك ومش شطارة من حد أبدا أنه لم يصاب حتى الآن.. ابتلاء يعني ربنا بيحبك فأبتلاك عشان يختبر صبرك ورضاك وقوة إيمانك واستعانتك بيه.. ابتلاء ربنا هيكفر بيه عن ذنوب وسيئات عملتها في حياتك سواء بقصد أو بدون قصد وكمان هيرفع من درجتك ومنزلتك وهيعوضك بعد كده بخير كبير وفرحة كبيرة..

الإصابة بفيروس كورونا محنة صحيح وتجربة مش سهلة أبدا لكل من يمر بها وفيها آلام وصعوبة كبيرة على جميع المستويات ولكن بعدها بإذن الله منحة كبيرة من الله عز وجل.. يعني لو ربنا شفاك بعد الابتلاء فأنت أكيد هتلاقي عوض كبير وجبر من الله سبحانه وتعالي بعد تلك الإصابة وهتشوف جبره وعوضه ليك بعد صبرك ورضاك على هذا الابتلاء..

كل شيء يختاره ويقدره الله لك في حياتك هو بالتأكيد خير كبير ليك مهما كان صعب وأتعبك فهو فيه كل الخير والحكمة من وراءه عظيمة فقد يدفع به عنك شر كبير وأذي أكبر كان فى الطريق إليك ولكن ربنا خففها عليك بما هو أهون.. ولو لقدر الله توفيت بهذه الإصابة هتكون شهيد وقتها بإذن الله يعني تخيل مرتبة الشهادة عند ربنا وهي حاجة عظيمة الكل بيتمناها من عظم درجتها ومنزلتها..

أسباب الموت كتير ومش شرط تموت بسس مرض معين ولكن الموت فى النهاية واحد ونهاية معروفة ومفيش منها أي مفر وهذا الفيروس هو سبب واحد فقط وأحتمالية أن يكون موتك بسببه زي أى سبب آخر.. احنا لا نملك من أنفسنا شئ واللى ربنا كتبه لينا هنشوفه وكل واحد مقدر ليه موته فى الوقت المكتوب ليه فمفيش حاجة هتأخر هذا التوقيت أو تمنعه ومحدش هيعيش أكتر من الوقت المقدر ليه أنه يعيشه.. ومتقلقش مفيش حاجة هتفوتك فى الدنيا ولا رزق ولا مستقبل ولا حياة ولا عمر فهي دنيا فانية وكلنا مغادرون اليوم أو غدًا ولكن الأهم العمل الصالح وحسن الخاتمة ورضا الرحمن ودخول الجنة.

كتبت: شيماء يوسف شحاتة

الباحثة في الشأن الأفريقي

سكرتير الهيئة العليا لحزب الوفد