مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة: السيد حمدي   رئيس التحرير: كمال سعد
رئيس التحرير التنفيذي: خالد عامر

شروق رزق تكتب : الإرهاب الإفتراضي يزدهر في زمن كورونا

في ظل التطور التكنولوجي الذي نعيشه و تطور المعاملات المالية ، انتشر مؤخرًا وقوع الكثير من الأفراد ضحايا لعمليات النصب و الاحتيال عبر الإنترنت وذلك استغلالاً آمالهم و أحلامهم ، من خلال منحهم وعودًا بالثراء السريع و فيما يكتشف هؤلاء الضحايا أنهم وقعوا ضحية “للاحتيال الإلكتروني” من قبل مدعي الاستثمار بالأموال و البيع و التسويق الإلكتروني .
إن النصب و الاحتيال عالم واسع من خلال طرقه و وسائله و أيضًا تنوع الأشخاص الذين باتوا “محترفي نصب و احتيال” ، و كذلك الضحايا متنوعون فكثير منهم البسطاء الذين يتعاملون بحسن النوايا و هم الفريسة الأسهل و بعضهم يكونون صعبي المراس ، شديدي الملاحظة فلا يتم مراوغتهم بسهولة و لكن ربما لا يعجز المجرمين في خداعهم .
و مع انتشار جائحة فيروس كورونا و تطبيق الحظر على المواطنين و غلق المحال التجارية و المطاعم و المولات ، لجأ العديد من المواطنين لما يعرف بالتسوق عبر الإنترنت “الأونلاين” و ذلك يتم عبر التطبيقات الإلكترونية المختلفة مثل الفيسبوك والإنستجرام و الواتساب و التليجرام

و أيضًا من خلال الصفحات أو المجموعات الإلكترونية التي تعرض منتجاتها من ملابس و منتجات العناية بالبشرة و الشعر و الميك اب و مستلزمات المنزل و المأكولات وغيرها من الخدمات المتنوعة و المختلفة .
يبدو أن جائحة كورونا لم تكن بمثابة تحذير للمجرمين من احتيالهم على ضعاف النفوس من الناس ،

بل حدث عكس ذلك تمامًا و ازدهر هذا “الإرهاب الإلكتروني” ، حيث استغل هؤلاء المحتالين انتشار كورونا لصالحهم ، و ابتكروا أساليب و طرق جديدة للنصب و الاحتيال و خداع الناس .

و حتي لا يتم وقوع الكثير من الضحايا تحت سيطرتهم فلابد أن تكون الناس علي دراية كاملة بهذه الطرق و منها : يلجأ بعض المحتالين إلي إنشاء صفحة مزيفة لمواقع تجارية إلكترونية شهيرة و يقدمون عروض سخية لجذب و تشجيع المستهلكين و فيما بعد يكتشفوا أنهم وقعوا في فخ المنتجات الرديئة

و هناك طرق أخري أكثر خداعًا حيث يقوم المحتالون باستغلال الأوضاع الحالية و أن معظم العاملين فقدوا عملهم أو وظيفتهم بسبب الأوضاع الراهنة فيصبحوا فريسة لهؤلاء المجرمين

، حيث أنهم يقومون بسرقة اسم شركة مشهورة و عمل إعلانات وظائف خالية و تشجيع الناس على العمل و إغرائهم برواتب مغرية ، و مطالبة العاملين بدفع رسوم مقابل الحصول على الوظيفة ، بالتأكيد هذه الإعلانات مزيفة و لا يوجد وظائف متاحة.

و هناك محتالون آخرون يقومون بعمل صفحة أو موقع إلكتروني لعرض منتجات خاصة بالعناية بالبشرة و الشعر بأسعار مرتفعة جدًا مقارنة بسعرها الأصلي و هناك العديد من الأساليب المخادعة التي يتبعها المحتالين لتحقيق رغبتهم المرجوة .

قد يهمك ايضاً:

مجاهد وشاهين يدعمون زين ب 180 صوت من جمعية الدراويش

إنتخابات الإسماعيلي :النجوم القدامي يدعمون عبد المسيح

اليوم أصبح النصب و الاحتيال في كل شيء و هؤلاء الذين يمارسون الاحتيال و النصب لن يكونوا قادرين على ممارسة هذه الأساليب إذا كان المواطن واعيًا و لا يبحث عن ربح سريع أو يجري وراء وهم الثراء الفاحش أو مشروع مغري و تكون كل الأمور قانونية ورسمية قبل موافقة المواطن و إقباله على الدفع .

يعد الطمع و قلة الوعي من أهم أسباب وقوع المواطنين ضحايا للإرهاب الإلكتروني ، و إغراء المستهلك بالمنتجات و سهولة الحصول عليها و خصوصا في الوقت الراهن ،

كذلك غياب الضوابط التي تحكم المحتالين من أداء عملية النصب باحترافية ، فعلي الرغم من اهتمام البلاد بالتجارة الإلكترونية ، ولكن لعدم وجود ضوابط وقوانين رادعة  تحول أغلبها ضمن الاقتصاد غير الرسمي ، وغالبًا ما ينتج عنها ضياع حقوق المستهلك والبائع ،

و أيضًا حقوق الدولة ، و في المقابل شهد السوق الإلكتروني في مصر مؤخرًا حالة من النمو المستمر مع تزايد استخدام الإنترنت والأجهزة الذكية و انتشار شركات  الشحن السريع التي تساهم في تزايد المحتالين .
مثلما يوجد إجراءات احترازية يتبعها المواطنين في أنحاء العالم لتفادي الإصابة بفيروس كورونا ،

فهناك أيضًا ضوابط و إجراءات يجب أن يتبعها كافة الشعوب حتى لا يتم استغلال عقولهم إلكترونيًا حيث يتم رفع الوعي بمخاطر التعاملات الإلكترونية التي تستلزم دفع المال أي كان نوعها ، فالمشكلة بأن المبلغ الذي يتم تحويله إلى شخص ما يصعب استرداده مرةً أخرى ، كما أننا بحاجة إلى الكثير من التثقيف القانوني في الطرق التي يجب أن يتبعها كل من وقع ضحية الاحتيال عبر  مواقع التواصل الإجتماعي ، وذلك بمعرفة ماذا يفعل ؟ ، و كيف يتصرف ؟

احذر من الدفع مقدمًا فهذا هو المؤشر الرئيسي لعملية النصب و الاحتيال ، تأكد من أن الموقع الإلكتروني لا يتبع أحد طرق النصب و الاحتيال عبر الإنترنت و ذلك بقراءة آراء الناس حول الموقع و سلامة المنتجات ، الاطلاع على تقييمات العملاء حول الموقع الإلكتروني و قراءة شروط الخصوصية للموقع جيدًا ، المطالبة بوضع قانون لمكافحة الجريمة الإلكترونية وقانون التجارة الإلكترونية و كذلك قانون حماية البيانات الشخصية للمواطنين ،

و علي جهاز حماية المستهلك تقديم عددًا من النصائح للحماية من النصب الإلكتروني ، من قبل الصفحات و المواقع التي لا يوجد لها بيانات واضحة ، و تكثيف الحملات التوعوية من قبل الجهات المختصة لاسيما وزارة الداخلية .
و أخيــــــرًا : إن عمليات النصب و الاحتيال مازالت في انتشار سريع و متزايد في جميع الدول حول العالم و قد تعرض ومازال يتعرض عدد كبير من المواطنين للنصب و الاحتيال من قبل أشخاص و شركات و مواقع إلكترونية وهمية تعرض منتجات مختلفة و حال شرائها يكتشف المستهلك أنها لا تتطابق مع الصور المعروضة عبر موقعها ؛

لذا على المواطنين جميعًا عدم التأثر بعروض الإنترنت المغربة لأنها تفتقر للمصداقية ، و عدم إعطاء الثقة الكاملة لمثل هذه الشركات أو المواقع الإلكترونية و يجب التأكد من سلامة وصدق المعلومات والتعاملات التي يعرضونها من خلال استشارة الجهات المختصة حتى لا تقعوا تحت سيطرة لصوص الإنترنت و تصبحوا ضحايا لهذا “الإرهاب الافتراضي” .