محافظات

سيدات مصر بين مهام العمل والتزامات الأمومة

بقلم مني خليفة:

الساعة السابعة صباحا..
في الوقت إللي في ناس لسه قاعدين في السرير بتتمطعوا و بتشاوروا نفسكم تقوموا و لا لأ..
أو لسه بتفكروا تخشوا تناموا..
( المهندســـة عبيــــر مرســــي )..
بقالها ساعتين نازله من بيتها في القاهرة و في طريقها إلى بورسعيد
و قبل ما تنزل كانت كأي ست مصرية جدعة..
جهزت الفطار لزوجها و بنتها الطالبة في المرحلة الإعدادية..
و راجعت جدول بنتها و شافت شنطة المدرسة كاملة و لا لأ..
و أكيد بالليل جهزت الغدا بتاع بكره..
و حطت الغسيل في الغسالة و نشرته و الفجر بيأذن..
تصلي الفجر و تلبس لبس الخروج…
و تصحي زوجها “المهندس” علشان يستعد لشغله..
و للأمانة هو “زوج” متعاون..
لإنه هايصحي بنتهم و يفطرها و ها يوديها و يجيبها من المدرسة
و بعد كده هايذاكر معاها خاصة في الأيام إللي هاتتأخر فيها
و يعمل حاجات في البيت قالت “المهندسة عبير” ليه عليهم..
مع أول ضوء للنهار..
تركب المهندسة عبير الأتوبيس و تمسك المصحف و تقرأ الورد..
و تبدأ رحلتها..
إللي تقريبا شبه يومية..
من القاهرة إلى بورسعيد..
طب ليه كل ده؟!…
آآآآآآه…. فتناكم في الكلام..
“المهندسة عبير مرسي”..
هي…
(مدير التصميم لمشروع أنفاق بورسعيد بشركة المقاولين العرب)
أيوووووه..زي ما بنقولكم كده..
“مدير التصميم لمشروع أنفاق بورسعيد”
و السيدة الوحيدة التي تعمل وسط 6 الاف عامل و مهندس..
مش زي ما كتير متخيلين..
إن كل إللي شغالين رجالة و لا خبراء عالميين
عارفين يعني إيه؟!..
يعني ست برقبة مليون راجل مش ألف راجل..
المهندسة عبير..
شاركت من اللحظة الأولى في المشروع..
من حوالي خمس سنين..
فاكرين الأمور وقتها كانت عامله إزاي و لا ناسيين..
كفاية لما تتعرف تفاصيل مشوار السفر..
رحلة تبدأ من القاهرة الفجر لحد شرق بورسعيد و من هناك تركب معدية على مرحلتين علشان توصل لمنطقة سهل التينة و في أجواء ما يعلم بيها إلا ربنا و براري محدش عارف فيها إيه و كلام كتير عن الإرهاب و مافيش شبكات للإتصال..
ده غير إن الأرض كانت واحدة من أصعب الأراضي..
و رغم ده..
“المهندسة عبير”..
لم تكل و لم تمل و لا إشترت دماغها..
و طلبت تفضل في القاهرة أو تتنقل لشغل أسهل..
و شاركت زملائها..
من أول التخطيط للمشروع و دراسة للمنطقة..
و المراحل الأولى للتنفيذ و حتى المراحل النهائية للمشروع..
و كانت معنية بمتابعة الرسومات و تقديم الدعم الفني لزملائها..
و اجتماعات متواصلة بالليل و النهار و عمل في الموقع..
في اليوم الذي كانت آلة الحفر العملاقة..
على وشك كسر آخر حاجز في الحفر..
كانت واقفة على رأس بيارة الآلة..
التي يصل إرتفاعها إلى أكثر من 4 أدوار..
بجوار معلمها و رئيسها المهندس محمد أبو شديد..
و بقية الفريق..
يتابعون لحظة بلحظة الحفر..
عينها و عقلها يحسبون بدقة كل ميلي متر حفر..
بينما قلبها مع بنتها التي لديها إمتحان و زوجها..
و عندما وصلت آلة الحفر لهدفها..
هل الجميع و كبروا بينما هي إنهارت دموع الفرح لديها..
و اليوم بعد 5 سنوات تحقق الحلم و أصبح حقيقة..
( المهندسة عبير مرسي )..
إنت ست بمقام 6 آلاف راجل..
تضحك بخجل شديد و ترد سريعا..
( لا أنا أخت 6 آلاف راجل من الجدعان إللي بيحبوا بلدهم )..

احصائيات كورونا في مصر اليوم
18

الوفيات الجديدة

الحالات السلبية

115

الحالات الجديدة

5901

اجمالي اعداد الوفيات

95586

عدد حالات الشفاء

102955

اجمالي اعداد المصابين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى