شعبة المبدعين العربفن وثقافة

سرطان

بقلم – صابر الجنزورى:

حشرة صغيرة تسلقت ساقه ، شعر بها ، ازاحها بعيدا عنه ، راقب حركة سيرها ، استقرت بتجويف صغير فى جذع الشجرة العتيقة التى بجانبه .
تأمل المشهد ، وجد سربا أخر من الحشرات ينخر فيها ويصنع تجويفا جديدا .
كان يجلس فى حديقة المستشفى ذي الواجهة الفندقية الملونة ، بعد ان سمحوا لزوجته ان تصاحب طفله فى مراحل الكشف وطلبوا منه الإنتظار .
مضى الوقت بطيئا حتى ظهرت زوجته تحتضن طفلهما ، فى عينيها دمعة حزينة ، رفضوا قبول طفله ، بكى ..سألها عن الطفل الذي دخل فى نفس توقيت دخولهما .
قالت : لقد دخل بكارت توصية للمدير ؟
فى طريق مغادرتهما تمتم كل منهما : حسبنا الله ونعم الوكيل !
فى المساء شاهدا برنامجا عنها يدعو لجمع التبرعات ، ونجم كرة شهير وفنانة جميلة يداعبان طفلا مصابا .
فى الصباح توجه إلى مشفى الدولة الذى لايملك الواجهة الفخمة الملونة ولا الإمكانيات الكبيرة لقبول أعداد كبيرة . بعد تحاليل وفحوصات ، طلبوا منه التردد فى مواعيد منتظمة لتلقي العلاج ، فلم يكن هناك سرير خال لحجز طفله ..وحتى يحدث ذلك عليه بالتردد عليهم.
ثمة بعض من الرضا والتسليم لواقع يعيشه .
تناول صحيفة يومية ..المانشيت الرئيسي يتصدر الصفحة الأولى يقول :
التحقيق مع إدارة المستشفى ذي الواجهة الملونة حول التبرعات وطرق صرفها !
تذكر جنيهاته القليلة التى يتبرع بها كلما شحن رصيدا لهاتفه ؟

احصائيات كورونا في مصر اليوم
10

الوفيات الجديدة

الحالات السلبية

123

الحالات الجديدة

6130

اجمالي اعداد الوفيات

98314

عدد حالات الشفاء

105547

اجمالي اعداد المصابين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى