مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة: السيد حمدي   رئيس التحرير: كمال سعد
رئيس التحرير التنفيذي: خالد عامر

“بالفيديو ” اضراب سائقي السرفيس بمدينه دسوق بسبب انتشار التوك توك العشوائي

تحقيق – شريف العقدة :

أصبح  البحث عن حلول وآليات واضحة توقف عشوائية ” التوك توك بمحافظه كفر الشيخ ، وخاصه مدينه دسوق أمر بالغ الصعوبة  تلك الظاهرة التي لم تعد تضر بالوجه الحضاري للمدينة ولا بالمرور، بل تتجاوز ذلك إلى أنها قضية أمنية خصوصا ،بعد أن تم استخدام التوك توك أداة في بعض الجرائم.

سائقي السرفيس بدسوق

وفي محاولة للبحث عن حلول لهذه القضية وتلمس جذورها بغية التوصل إلى رؤية متكاملة تحدد أبعاد المشكلة وتضع آليات التعامل لها،  وخاصه  بعد أن قضي هذا الشيء علي اغلب المهن الحرفية وأصبح السوق المصري يئن من هجرة اغلب العمال لشراء التوك توك .

سائقي السرفيس

سائقي السرفيس

الغريب  أنه أصبح يهدد بعض المهن الأخرى مثل السرفيس والتاكسي بمدينه دسوق ،بل إن أعداد التكاتك بالمدينة تتجاوز أعداد المواطنين بالإضافة إلى العشوائية والفوضى، ومن الواضح أن هناك معركه واضحة،  وهي معركه البقاء من أجل اكل العيش…بين فوضي التكاتك وسرفيس المدينة والتاكسي ، وحسمها التوك توك  بالضربة القاضية في ظل ثغرات في القانون.

التاريخ القريب يذكر أن أول من اعترف بـ التوك توك ومنحه صك اقتحام الشوارع هو الرئيس المعزول محمد مرسي، الذي تحدث عن التوك توك في خطاباته الانتخابية لدرجة تصل إلى حد الوعد بمنحه شرعية العمل وهو ما حدث بالفعل، وقام برلمان الإخوان بتقنين وضع التوك توك ، ومنذ ذلك الوقت دخلت أزمة التوك توك منعطفا أكثر خطورة للحد الذي وصل إلى إلغاء فقرة في القانون كانت  تحدد مسارات التوك توك  وكأن المشرع أراد له أن يطلق له الحرية الكاملة في اقتحام شوارع مصر في كل وقت وفي أي اتجاه.

ربما يقول البعض، إن من اتخذوا ” التوك توك ” وسيلة لكسب الرزق هم من ضاقت بهم طوابير البطالة وهم من أغلقت في وجوههم أبواب العمل وربما يذهب البعض إلى ما أبعد من ذلك، ويقول إن هذه الوسيلة تسد عجز الحكومة عن توفير وسيلة مواصلات للمناطق النائية أو يذهب فريق ثالث إلى القول أن التوك توك يمتلك بطبيعته كوسيلة سهلة الوصول إلى الشوارع الضيقة لمساعدة كبار السن والمرضى في التنقل ، بالتأكيد أن المنفعة الثلاثية أو ربما تزيد المنافع عن ذلك لا يعني تجاهل المخاطر وغض الطرف عن المشاكل، كما لا يعني أيضا وقف المشروع برمته بل ما هو مطلوب إعادة تقنيين أوضاع التوك توك عبر تحديد مسارات مرورية وأطر واضحة تحقق المنافع وتجنب البلاد المخاطر.. وفي التحقيق التالي التفاصيل:

سائقي السرفيس

بالرغم من عدة ميزات للتوك توك منها قدرته على التجول في الشوارع والحواري الضيقة ومساعدة كبار السن في قضاء مشاويرهم التي لم تكن وسائل النقل الأخرى مثل “التاكسي أو الميكروباص” تستطيع الدخول فيها بسبب حجمها الكبير وأيضا قدرته على توفير فرص عمل للشباب، إلا أنه تحول إلى مصدر إزعاج للمجتمع، إذ لم يعد وجوده مقتصرا على المناطق الشعبية بل انطلق التوك توك في الشوارع الرئيسية والطرق العامة والسريعة وأيضًا المدن التي يرى قاطنوها أنه يشوه المظهر الجمالي لها، كما أن سير التوك توك على الطرق السريعة ومنها الطريق الدائري يعرض حياة الركاب من المواطنين إلى الخطر، وكذلك حياة الساق إذ أن هذه المركبة الصغيرة ليس بها عوامل أمان، كما أنها غير مطابقة للمواصفات الأمنية لعدم اتزانها وعدم صلابة هيكلها الخارجي وعدم وجود أبواب أو أحزمة أمان.

سائقي السرفيس:

أداة جريمة آمنة

لم يقتصر إزعاج التوك توك للمجتمع على كونه انتقل من العمل داخل المناطق الشعبية إلى وسط المدينة والسير على الطرق السريعة فقط وإنما وصل الأمر إلى استخدامه في ارتكاب الجرائم ومنها السرقة كانتشال موبايل من صاحبه أو الخطف ولعل ما ساهم في ذلك هو عدم ترخيص أغلب السائقين له وعدم وجود لوحات معدنية يُستدل من خلالها علي التوك توك ، وبالتالي وجد منه المجرمون أداة جيدة لارتكاب الجريمة بل آمنة وتضمن لهم عدم الملاحقة الأمنية.

سائقي السرفيس

التكاتك دليفري المخدرات

ضمن المتغيرات التي حدثت بالنسبة لاستخدام التوك توك هو استغلاله في تجارات غير مشروعة فجعل منه الخارجون عن القانون وسيلة لنقل للمخدرات فأصبح في بعض المناطق وخاصة العشوائية بمثابة “ديلفري المخدرات” يحمل هذه السموم سواء لبيعها أو شرائها فنستطيع القول بأن المجرمين وجدوا منه بيئة خصبة لارتكاب جرائمهم.

محاربة العمالة والحرف

لم تقتصر تحولات التوك توك على استخدامه في أعمال غير مشروعة أو تعريض حياة الركاب للخطر أثناء سيره في الطرق السريعة فقط، وإنما حارب المهن الحرفية فأصبح سرطانًا يطارد العمالة، وحسبما قال عم مصطفى 52 عامًا، لـ”مصر البد الإخبارية” وهو صاحب ورشة لصناعة الفخار، فإن المهن الحرفية أوشكت على الانقراض والسبب الرئيسي هو ظهور التكاتك التي جعلت الشاب يتمرد عليها ويتمرد أيضًا على العمالة وأجره اليومي الذي لم يعد مغريًا له بالنسبة ليومية التوك توك قائلًا: ” التوك توك بيموت العمالة اليومية والمهن الحرفية”.

عمالة الأطفال

لم يكن التوك توك فرصة عمل للشباب فقط بل اتجه إليه الأطفال أيضًا فوجد منه الأهالي الذين يتاجرون بأطفالهم ويعتبرونهم ثروة اقتصادية تدر عليهم بالدخل المادي وسيلة سهلة لتحصيل المال فدفعوا بهؤلاء الصغار إلى قيادة التوك توك غير مبالين لخطورة ذلك على حياتهم لعدم توافر عوامل أمان أثناء القيادة، إضافة إلى زيادة عمالة الأطفال والتي هي جريمة ترتكب في حقهم إذ تؤثر بلا شك على التعليم وتقودنا إلى جيل جاهل ضعيف البنية سقيم الجسد منعدم الثقافة فضلًا عن تعرض حياة هذه الأطفال إلى الخطر إذ يسهل خطفهم وقتلهم نظرًا لضعف قدرتهم على المقاومة.

محاوله اقتصار التوك توك علي أهالي مدينة دسوق للتقليل الأعداد من التكاتك لإعطاء فرصه لسائقي السرفيس والتاكسي للعمل ووضع أرقام علي التكاتك لمنع انتشار الجريمة.

تقنين وضع التوك توك  ،وإصدار خطوط سير بعد التجوال داخل المدينة لمنع التكدس وعدم دخول التكاتك من خارج مدينه دسوق .

عمل التوك توك علي اطراف المدينة للسماح السرفيس والتاكسي بالعمل .