مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة:
السيد حمدي
المشرف العام:
مصطفى عيد
رئيس التحرير:
كمال سعد

حياتنا بين التفاهم والنفور.. بقلم حازم مهني 

سعادة الإنسان في حياة قائمة علي  الأمان ،و السلام ،و المودة ،و السكينة ،و ذلك يتحقق بالبعد عن القلق ،و الصراع ،و الكراهية ،و البحث عن حسن التعامل ،والهدوء ،و المحبة ،و المودة ،و التقارب ،تعدد طرق التعامل بين الناس ،هى الأساس .

فالمعاملات الأنسانية الطيبة ،بها الراحة ،و الإطمئنان ،و ما عدا ذلك  هو شقاء الحياة ،وحينها الإعتزال أفضل ،فعزلة الضجيج راحة ،و أيّاً كان نوع المعاملة ،والعلاقة ،صلةرحم ،شريك حياة ،حُبّ ،صداقة ،عمل ،شراكة ،زمالة ،إدارة ،رئاسة ،جيرة ،معاملة عابرة ، إذا كان غالبها النفور  ،و الجدال ،و تواجد غير مريح ،دائماً ينفر  منك ،و يشعرك بالثقل ،ثقيل الكلام ،ثقيل الأُلفة ،ثقيل المشاعر  ،و يدّعي أنه لا يكرهك لشخصك ،لكن يكره تصرفاتك ، هنا لابد أن نسأل هل  تصرفاتي خطأ  ؟ أم أنه يراها خطأ ؟ و ماذا يفعل ؟ هل يقدم البديل ؟ أم مجرد اللوم ؟و الإحباط ؟و الإجابات تحدد بسهولة ،هل هو مجرد إختلاف ، أم كراهية ،و غضب ؟ (وهذه أفقر أنواع العلاقات) ، و أسوأها ، رغم أن الأمور دائما توضحها التصرفات ،و ردود  الأفعال ،و تفسيرها (قديما قالوا : حبيبك يبلع لك الزلط ،و خصمك يتمني لك الغلط )  ،هذا مثل قديم ،معيار من معايير  القياس ، وما أوضح المشاعر ،المعاملات لها مشاعر  تعكس علامات واضحة ،لكن أحيانا نلتمس الأعذار بأن تلك مواقف عابرة ، غير مقصودة ،و نتجاهل ،و نتسامح ،و نستمر بتقديم حسن  المعاملة ،لأن لدينا أمل بالتغيير للأفضل ،وأن ” النفس اللوامة تصارع مع الأمّارة ” فيشعر الإنسان بإحتياجه للسلام النفسي ،و حب الخير ، فبعض الناس يكون كذلك يلوم نفسه  علي التعامل بنفور ،و غضب ، وكره ،و الرجوع للحق فضيلة ،  فنتركه  ،و نسامحه لعله يرجع للفضيلة ،و يراجع نفسه ، و يستجيب و يتغير للأفضل ،و يشعر  بجمال المعاملة الطيبة ، لكن للأسف البعض أحياناً  ،قد يستمر رفضه  ، فتجده ينفر من  أسلوبك ،طريقتك ، أفكارك ،لا يقبلك ،ينتقدك ليحبط مشاعرك نحوه ، و يحبط نفسك نحو الحياة ،لا لينصحك ،فمن يكرهك لن يقبلك ،و لا يتقبلك ،و لا يسمعك ، و إن سمعك لا يتجاوب معك ،لا يهتم لك ،ولا يهتم بك ،و لن يفهمك ،لأنه يرفضك مُسبَقاً ،بداخله نفور منك ،أيّاً كانت أسبابه ، لديه نمط يكرهه ،و هو أحد أمراض المجتمع ( التنميط ) ، “attitude”  ،إتجاه ، (إتجاهك إيه حبيب ، و لا عدو ) ،و هو أسلوب تفكير صعب ،لأن كل منا له قناعاته الخاصة التي تختلف بين أبناء “البطن الواحدة” ،و أفكار ،مختلفة لإختلاف المشاعر ،و الثقافة ، البيئة ،و التربية ،و تكوين الشخصية ،

“يعنى لو إنت كلامك تقيل علي قلبه ، راسخ عليه ،كابس علي نفسه ،لمّا تيجي سيرتك ،بيحصل له كرشة نَفَس ، تخيّل لما بيشوفك ،يحصل له إيه ؟ ”  ،هو كده ،تفكيره كده ،مشاعرها ناحيتك كده ،حظووظ (نجيب الريحاني).

* أمّا التوافق  فهو ،القبول ،و الراحة ،و المودة ،و تؤدي للصداقة و الأخوة والمحبة ،من يتوافق معك تجده كل ذلك ،تلاقيه بَشوش بقلبه و روحه  ،و عنيه صافية ،قبل وجهه ،تحس إن عنيه فرحانه برؤيتك أمامه ، 

” فالعين نافذة الروح ”  ،يحب يسمعك ،ينصت لكلامك ،قيمتك في قلبه و عينه ،تنبع من إهتمامه لما تقول ،( إبنك ،بنتك ،شريكك ،زوجتك ، زوجك ،زميلك ،مديرك ،جارك ، ينصت ،و يهتم لكلامك بقدر  مكانتك ،بنسب تختلف أيضا من لحظة لأخري ، [أيا كان نوعه ،و ظروفه ،و توقيته ]  ) ،حسب مقدار  قبوله لك )  ،يهتم لك ،يحب يناقشك ،ليحاول فهمك ،لا ليصدك ،و لا ليعاندك ،بل يبحث عن المساحة المشتركة ،

يفرح بالتوافق  لتلك المساحات المشتركة بينكما  ،لا يفرح بانتصار لرأيه ، بل أحياناً يتنازل عن رأيه رغم قناعته بصحته ،و أيضاً يقتنع بالرأي الصواب بسهولة ،لأنه لا يضمر رأي مسبق ،و إن كان عنده تصور فلا يتحيز له عناداً بل نصحاً و إرشاداً ،و لا يصر علي العناد ،الأهم الإتفاق ،و التوافق ،و تلك صفات راقية ،و نادرة بزماننا هذا ،لأنها صفات أصيلة المعدن ،تنبع من قيم و مبادئ عالية لأصحابها .

* ( الأرواح تلتقي و ما تشابه  منها إئتلف ،وما تنافر منها إختلف ) .

قد يهمك ايضاً:

عودة السياحة لمصر بعد عرض أزياء ” ديور ”…

خطية أصالة.. بقلم حازم مهنى

بين الاقسام 1

 

( لا أحد يتخلى عن الأشياء التي يحبها إلا بعد أن تحترق يده من الحفاظ عليها ) .

و البعض اختلافهم راقي ،إختلاف متسامح  دون غضب ،دون  تعصب ،لديهم مبدأ : أختلف معك ،و لا أكرهك ،الإختلاف لا يفسد الودّ  ،فمن يكره يخسر نفسه ،من يشعر بالكره يعالج نفسه الأمّارة ،فالكراهية مرض نار الغضب و الحقد ،تؤذي أصحابها ،و تحرق ما حولها ،فيهرب منها الجميع ،و إن كانت  مفروضة علينا  ،فإن القلوب تهجرها ،و النفوس لا تطمئن لها ،و لا تأنس بها ،بل تجزع منها ، إشمئزازاً مما بداخلها من كراهية ،و تعصّب ،و غضب ،و امتلأت حياتنا بكثير من هؤلاء ،بلاء لا مهرب منه إلا بإجتنابهم  ،والصبر ،و الأمل .

*و للأسف أصبحَت الحياة شاتية ، صقيعها يلتف حول القلوب ،و معظمها ،تبرد ،و بعضها تجمَّد ؛؛؛

*و لكن بعضها يبقي دافئاً طول العمر ،و إن طال غياب الشمس ،لأنها مليئة بدفئ العطاء ،والخير ،و المودة ،أرواحها إمتلأت بالنور فلا تحمل إلا الخير ، 

قالوا: “إن أهدتك الحياة نوراً  يوماً  ،فلا  تنسي من قاسمك العتم أياماً” .

*الإشراق ،صباح مشرق علي كل القلوب التى لا ننساها ،بأثرها  الطيب ،جمعتنا بهم ،لحظة يوماً ما ،و ابتسامتهم تعلوا قلوبهم ،أصحاب الأرواح المضيئة ،و النفوس المشرقة ،و القلوب السليمة ، ما أروع جَمَالها ،و حُسنِها  ،لكم مني ألف تحية ،من قلب حازم ،قلب أعيته صعوبات الحياة ،و طيبتكم له مداواه ،دعواتيلكم مع  كل نسمة ،و نبضة بالحياة ،فبكم ماأجمل الحياة ،بكم يمرّ الصعب ،بكميحلو مُرّ الحياة ،حين يتواجد التفاهم فقط ،نعم فقط التفاهم ،فما بالكم حين يتواجدالحب ؟؟ فالأرواح بمنامها تحتضن بعضها ،قبل العيون ،  أما حين العشق تذوب الأجساد ببعضها جسداً واحداً ،رغم بعد المسافات ،فما بالك حين الإلتقاء. حياتنا بين التفاهم والنفور بقلم حازم مهني.

التعليقات مغلقة.