أخبار عربية وعالمية

حنان مهدي: مشاركتي بالتظاهرات اعتبروه تمردا على إدارة شبكة الإعلام العراقية

حوار: اسعد عبد الله عبد علي

حنان مهدي, إعلامية شابة تحولت إلى مركز للأحداث في الفترة الأخيرة, نتيجة التزامها الأخلاقي والمبدئي اتجاه أبناء شعبها, من خلال مشاركتها بالتظاهر ضد سياسات الحكومة وإهمالها لحقوق الناس, مع أنها تعمل في شبكة الإعلام العراقي والتي تمثل الحكومة, مما جعل الإدارة في حرج من قبل أسيادهم! فلم يجدوا من حل إلا إبعاد الإعلامية, ومنعها من دخول شبكة الإعلام, مع أنهم قاموا بمسرحية ساذجة عبر التظاهر الذي أسموه بالمساند لجماهير البصرة, مما جعلهم في موقع سخرية كل العراقيين, فأبعادها كشف نفاق الكبار في شبكة الإعلام العراقية, التي تعيش أسوأ أيامها حالها حال حكومتنا, واعتقد أن التغيير يجب أن يحصل جذريا في بشكة الإعلام, بحيث تكون بعيدة عن سطوة حزب السلطة.

أنها الإعلامية الأكثر شجاعة بين زميلاتها ممن فضلن السكوت, بل أنها أكثر شجاع من مئات الإعلاميين الرجال الذين خرست ألسنتم عن أي قول أو فعل لنصرت الحق! حاورناها لنكشف للمتابعين ما جرى عليها داخل شبكة الإعلام, وكيف تم إقصائها من قبل أذناب حزب السلطة:

1-   عرفيني بنفسك من هي حنان؟ الولادة الدراسة الهواية؟

ج/ حنان مهدي, إعلامية, من مواليد 12 اب 1990, حاصلة على بكالوريوس بالإعلام في الإذاعة والتلفزيون, بدأت حياتي المهنية في العمل بالصحافة أثناء الدراسة, وعملت بأبرز الصحف كالمراقب العراقي وعيون بغداد وعدد كثير من الصحف الحقيقة لا أتذكر الجميع, لكن كنت اكتب في عدة صحف وأنشر مقابلاتي, ثم انتقلت للتلفزيون وعملت مراسلة ومقدمة برامج بقناة الجامعية لمدة اقل من سنة, وانتقلت لقناة الحضارة كمقدمة برامج, ثم إلى قناة الحرية مراسلة أخبار, وبعد نجاحي انتقلت إلى السومرية, وبذات القناة انتقلت للعمل مذيعة أخبار اقتصاد لمدة, ثم انتقلت إلى شبكة الإعلام العراقي قبل سنتين, حتى قرار العزل, والهواية الوحيدة هي الإعلام فقط كانت هذي بداياتي بشكل مختصر, وهي فترة من اصعب الفترات التي مررت بها, لأنني لم أجد من يساندني الا القليل, وتمكنت من مصارعة اصعب الظروف ونجحت الحمد الله.

2- كيف ولدت عندك فكرة المشاركة في التظاهرات؟

ج/ حقيقة أنا في أول مرة اكتب حول التظاهرات في صفحتي على الفيسبوك, والذي شدني هو موضوع العدل والضمير, وهكذا وجدت نفسي اكتب وانشر وادعم التظاهرات, التي انطلقت في الوسط والجنوب العراقي وتمثلك بأبرز صورها في محافظة البصرة, بسبب غياب الخدمات وخصوصا الكهرباء.

3- هل نصحك زملائك بترك فكرة التظاهر؟

ج/ أكيد نصحني الكثيرون, وهذا نابع من خوفهم علي, فنصحوني بترك الكتابة حول التظاهرات, وعد التصريح بالدعم, لأنه يتقاطع مع سياسة مكان عملي, وبعض أصدقاء الفيسبوك نبهوني إلى أن النشر والدعم للتظاهرات سيكون سببا في إيقافي عن العمل, وفعلا حصل هذا لاحقا بعد أن استمريت بالنشر ودعم المتظاهرين.

4- هل تم اعتبار المشاركة بالتظاهر تمرد على إدارة الشبكة؟

ج/ طبعا هم اعتبروه تمردا على الإدارة, لذا حاولوا إسكاتي عبر قوة فرض الرأي, وهو نهج مطبق, لكن صممت على رأيي وتحملت النتائج, اعتقد يجب لكل إنسان أن يكون له موقف من قضايا بلده.

5- لكن الشبكة أيضا تظاهرات وبشكل علني؟

ج/ تظاهرات الشبكة كانت مباشرة بعد قرار إيقافي عن العمل, وجاءت كردود أفعال, على من قاموا بالدفاع عني من عامة الناس, حيث ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بقرار إيقافي, فكانت حملة جماهيرية ضاغطة, مما جعلهم يخرجون بمسرحية تظاهرات شبكة الإعلام! وانتهت بالنتائج العكسية, حيث تحولت إلى موضوع للسخرية فتحولت لنكتة حتى أن بعض الإعلاميين الكبار انتقوا عملية تسفيه وعي الناس بمسرحيات هزلية, أن الشعب العراقي اليوم هو شعب واعي  وقادر على أن يميز كل التوجهات وحقيقة دوافعها.

6-هل هناك مشاكل داخل الشبكة تجعل العمل يكون غير مهني؟

ج/ الحقيقة العمل الإعلامي تحت قيد الواسطات, فهي ابرز سمات العمل الإعلامي, وهذا تسبب بانتكاسة كبرى للبيئة الإعلامية.

7- من الذي ظلمك, وماذا تقولين له؟

ج/ الذي ظلمني هو رئيس شبكة الإعلام العراقي بالوكالة ومدير القناة الإخبارية, وأنا ثقتي بالله كبيرة ودائما أقول حسبي لله ونعم الوكيل عليهم

8-النقابات التي تهتم بالإعلاميين هل دافعت عنك؟

ج/ وجهت النقابة دعوات عديدة لي, لكن رفضت الذهاب لأسباب معروفة نتائجها, فلن تقدم شيء حقيقي! لكن المنظمات مرصد الحريات حرية الصحافة والقنوات والاذاعات اهتمت بالموضوع بشكل كبير واشكرهم على موقفهم معي.

9-إلغاء عقدك هل تم بشكل قانوني؟

ج/ أني اعمل على نظام القطعة, حتى لم احصل على عقد مؤقت, وحوربت حرب شرسة من قبل أصحاب القرار, خصوصا في الفترة التي خرجت للمشاركة بالتظاهر, ونشرت بوست يعبر عن مشاركتي العلنية, فكان الأمر بيد الإدارة والقرار كان سهلا, لأنه ليس تعيين دائمي أو مؤقت, ولا يوجد عقد رسمي معي.

10- أين أنت الآن؟

ج/ أني الآن بدون عمل منذ صدور قرار عزلي, وفي يوم 20 آب ذهبت للشبكة لاستلام راتبي, فصادر مدير الشبكة ومدير القناة الإخبارية باج الدخول الخاص بي ــ وهو الوحيد امتلكه ــ ومنعوني من دخول الشبكة نهائيا! بالإضافة إلى التعامل الاستفزازي معي أثناء استلام راتبي الأخير, ومحاولات عرقلة إجراءات التسليم كي يجعلوني استفز لغاية في نفوسهم.

11- من دافع عنك وساندك في محنتك؟

ج/ الله ربي وثقتي معي لأني صاحبة حق, والله عز وجل لا يخذل صاحب الحق, وعامة ناس هم من وقفوا معي منذ البداية الى الآن, ومواقفهم جعلتني اخجل وافرح, على ما قدموه لي, ومن القلب شكرا لهم جميعا.

12-هل ساندك زملائك في الشبكة أم أسكتهم الخوف؟

ج/ على العكس بعضهم لم يساند, بل توجه للتشهير بي! وكتب عني ما لا استحق, وأقول له حسبي لله ونعم الوكيل, كما تدين تدان, فالطعن بالناس من اقبح الأفعال وأبشعها, وسيقع في يوم ما بنفس الحفرة, وسيعرف كيف كان قاسيا في فعله, وظالما في موقفه, كان بإمكان “البعض” السكوت واتخاذ موقف الحياد, ويكون أفضل من التشهير وقول الباطل ظلما, سيما وان الكثير من الزملاء بالشبكة يعلمون من تكون الإدارة, والبعض بل الأغلبية كانوا موجهين من قبل رئيس الشبكة المؤقت, وهناك من ساندني علنا وممن أتذكر احمد عبد الحسين واحمد عبد السادة وسوار هاشم وهؤلاء إعلاميون الشبكة, بالإضافة إلى إعلاميين وصحفيين خارج الشبكة أبرزهم مقدم البرامج السياسية حامد السيد, والمراسلة تهاني خلدون, وسلام الحسيني وزياد طارق واريج الصفار وندى المرسومي, والكثير حقيقة لا اتذكر كل الأسماء.

13- هل كنت تتوقعين في يوم ما انك ستصبحين إعلامية؟

ج/ نعم كنت متوقعة جدا أن أصل للإعلام, وكانت خطواتي في اتجاه حلمي, بل كنت متوقعة أكثر مما تحقق, وأكثر تأثيرا واسما منافس بالساحة والوسط الإعلامي, لكن الحمد لله على كل حال.

14- من الذين تأثرت بهم وكانوا سبب دخولك الإعلام؟

ج/ المذيعات الي كنت أتابعهم وانا عمري من 4 إلى 5 سنوات على تلفزيون العراق, كنت أحبهن كثيرا, خصوصا اللواتي يقدمن الأخبار, ما عندي ميول لغيرها, رغم ان فرص تقديم البرامج عرضت علي وهي تعطي شهرة اكبر, لكنني رفضت لحبي للأخبار.

15-كيف تنظرين للمستقبل؟

ج/ نظرة تفائلية ودائما مؤمنة أن الله مع الإنسان, الذي يسعى ونواياه صادقة وصافية وطيبة, ويوصله الله إلى كل ما يتمناه.

16- هل هنالك عروض للعمل؟

ج/ نعم هنالك قناتين فضائيتين عرضوا علي العمل, عن طريق زملاء إعلاميون كموقف أخلاقي منهم, بعد المشكلة مع إدارة الشبكة, لكن رفضت وشكرتهم على موقفهم.

17- من هم اقرب أصدقائك؟

ج/ ليس لدي أصدقاء داخل مكان العمل, فقط زملاء, وكلمة زميل لا تضم الكل لأن هنالك أشخاص لا يستحقون حتى كلمة زميل.

18- هل كان هناك من يسعى لأبعادك عن الشبكة بسبب الحسد مثلا؟

ج/  الكثير من الموجودين معي في مكان العمل, يجمعنا فقط المكان, كنت أظن بهم خيرا لكن اتضح عكس ذلك مع ما كانوا يظهروا من حب واحترام, فتبين مجرد نفاق وانكشف زيف كلامهم.

19- هل أنت نادمة على المشاركة في التظاهرات؟

ج/ بالعكس أني فخورة بكل ما قمت به, على الرغم من أنني فقدت وظيفتي الوحيدة لي ولعائلتي, لكن عندما أكون راضية عن نفسي, واشعر بالفخر بنفسي, هذا هو الأمر مهم عندي, وأحيانا أتابع صورتي وهي تظهر بالأخبار والمواقع وأنا جدا فرحة وفخورة, لأنني وقفت مع اناس يستحقون الدفاع عنهم والتضحية في سبيل ايصال صوتهم, وهم فقط يطالبون بحقوقهم المشروعة.

20-هل حصلتي على جوائز في مسيرتك الإعلامية؟

ج/ حصلت العام الماضي على جائزة افصل أداء إعلامي من جامعة بغداد, وحصلت على شهادة الابداع من منظمة هيوستن الأمريكية عمل وأمل, بالإضافة الى جوائز اخرى كانت من جهات محلية, أيضا تم تبليغي للتو بان هناك شهادة تقديرية للشخصيات المؤثرة والناجحة من اتحاد الصحفيين والإعلاميين العراقيين, وقريبا ان شاء الله سوف استلمها.

21- كلمة أخيرة؟

ج/ شكرا جزيلا لكم على الحوار, وللجهة التي أجرت الحوار معي, وشكرا لكل شخص دافع عني ووقف معي الى الآن, وأنا على ثقة بربي إن يأخذ حقي ممن ظلمني

احصائيات كورونا في مصر اليوم
16

الوفيات الجديدة

الحالات السلبية

111

الحالات الجديدة

5869

اجمالي اعداد الوفيات

94374

عدد حالات الشفاء

102736

اجمالي اعداد المصابين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى