مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

حازم مهني يكتب : الأنوثة النووية

  الأنوثة هى روح الجمال  ،وإطلالة بهجة المرأة ،  تجذب الروح في هدوء  ،وتراقص النفس بين سكون  ،وإضطراب  ، فتستميل القلب  ناحيتها  ،فيهوي إليها  ، ويهواها  ، هائما لعيونها  ،سارحاً في سماها ،فيطرب لأنفاسها ،و يطير  لنسماتها ،

وكما وصفوها علميّاً  ( الأنوثة هي مجموعة السمات البيولوجية ، والجسدية  ، والنفسية ، والشكلية  لدي الأنثي ) ،

و تلك الفروق الفردية هي أساس الإختلاف و التنوّع  في بنات حوّاء  ، منذ  وجودها ،و  أيضاً تنوّع الأذواق  ، والإحساس بالجمال و مواطنه الحقيقيّة .

شاهدت فيديو لفتاة تركية ،عن حياتها في الريف ، بإعتقادي هو إنتشار إيجابي معبًر عن إفتقاد هذا النموذج الإيجابي بحياتنا العصرية ،وإنتشار ملايين الفيديوهات عبر  العالم فضاءََ وإنترنت ،تقوم  علي السلبية الرخيصة ،عديمة القيمة فارغة المحتوي  تبعث علي النفور ،والإستفذاذ ،

وهذا ما تعتمد عليه شهرتهم  كل غريب ، شاذّ ،مزعج ، هدفه جذب الإنتباه بأي طريقه لحصد المشاهدات  فقط  ، ليس هناك هدف ،ولا محتوي إعلامي ، ولا رسالة  ، ليس إلا الشهرة المجنونة لجمع الأموال ،بكل الطرق حتي الخاطئ منها ،

ذكرت ذلك بمقال: السياسة الإعلامية و ضمير الكلمة بقلم حازم مهنى.

https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2013/02/07/284861.html

و أيضاََ بمقال: الصهاينة وإعلام ميردوخ بقلم حازم مهني.

https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2016/07/31/411843.html

أما هذا المحتوي الإيجابي لهذه الفتاة التركية ،مثلها موجود  أمثلة مصرية كانت كثيرة ،أيام أمهاتنا و أمي رحمها الله كانت مثالاً ،و كثير من جيلها ، باركهم الله .

و البعض الآن من جيل الشباب موجود  ،لكنه قليل جداً ،،،

قد يهمك ايضاً:
بين الاقسام 1

أما الغالبية الآن في طريقها  إلي التراجع  عن النشاط  و الحيوية ،والهمّة (كان الله في عونهم  ،و أصلح أحوالهم) ،لإنقلاب موازين الجمال  ،بل إنقلاب موازين الحياة  ،و منظومة ثوابت الفطرة نفسها ،

و برأيي هذه الحيوية هو الجمال بعينه  الجمال الحقيقي  والأنوثة الحقيقية الرائعة المبهرة ،زمان كان من قيم الجمال إحترام الوجنتين من النشاط  والحيوية ،

ليس  في البشرة  البيضاء فقط  بل البشرة القمحي ،والسمراء  ،وكم  نُشِدَت القصائد  ،ونُظِمَت الموسيقي إبتهاجاً بهذا النوع من الجمال الأخّاذ الخلّاب ،جمال منبعه الجوهر  ،حلاوة الروح  يعكسها  بريق العيون ،الذي يتوه الإنسان بداخله كأمواج نهر عذب ،( في الشتا  دفا ،و في الصيف نسمة طرية) ،طاقة جمال وأنوثة تنبع من داخلها ،لا تعرف المكياج لأنها جميلة فائقة الجمال فلا تحتاجه

،فالمكياج علاج لنقص الجمال ،لم يذكر علي مر العصور أن جميلة من الجميلات وضعت مكياج  (ليس إلا قليلا من كحل العين) إن لم تكن كحيلة ،فالعين مصدر  البهاء ،و الجمال ،و الإحساس ،فالعين نافذة الروح ، وقيل الجمال مش بس جسم ،و رسم ، الجمال حلاوة روح ، وإحساس له طعم ، يطلّ من عين تمنح الحياة طاقة ،

هي طاقة إيجابية  بل تمنحك طاقة  دائمة  ،تماما متجددة  زي الطاقة النووية بالظبط ،طاقة أنثوية إنسانية متجددة ، وتلقي سهامها  سهواً ،كالبرق ،فتخطف  القلب ، حبّاً  .

سهم الأنوثة  يظِلً  عالقاََ بالقلب قبل العين  (فالأفكار  إما كالظلال ، أو شمس محرقة )  ، هكذا  تعيش الأفكار  ،وتؤثر فينا  ،و قد نؤثر فيها بترويجها ،أو حتي تذكّرها  ،فتؤثر في أجيال عبر الزمن ،

لذلك لابد أن ننتبه لما يُنشَر  و ينتشر حولنا كالهواء ،قليله نقي  ،و كثيره  ملوّث ،إن لم يكن سام  ،،،،،،

إنًَ ضمير الكلمة يحي ما أماته  الجهل أو الظلم  ،

و ظلامها يسمم الهواء في السماوات و الأرض ،فتظلم الأرواح ، و تسودّ الوجوه  ، لإنطفاء نور الروح  ،نور الحب ، نور الضمير  ،فلا تصلح معه المسكنات ،و المساحيق  ،

فالمكياج لا ينجح دائماََ في علاج نقص الجمال  ،و لو حدث  فمن يراه متأكد أنه قناع ماكياج ، فهو لا يعكس الحقيقة  ،والحقيقة هي الجمال و الروعة بدون مساحيق التجميل  ،

تلك هي ثقة الجميلات  صاحبات الجمال الحقيقي و الأنوثة الطبيعية  ، تحياتي لَهُنَّ، بل عظيم التحية ، أرق.تحياتى للأنوثة الحقيقية  ، الانوثة النووية .