أحزاب ونواب

بهاء الدين أبو شقة يكتب:«السيسي».. والإصرار على بناء الدولة الديمقراطية الحديثة

في حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي ألقاه يوم السبت الماضي، خلال افتتاح عدد من المشروعات القومية بالإسكندرية، نجد أن هناك حرصاً شديداً من الرئيس على تأسيس الدولة الديمقراطية العصرية الحديثة. فالرئيس السيسي لديه إصرار شديد ومتزايد على أن تصل مصر إلى مصاف الدول الكبرى، ولا يرضى بغير هذا، ولن يتحقق ذلك إلا بالإصلاح الشامل والبناء المستمر. وهذا ما كان يهدف إليه الرئيس السيسي في حديثه، ما يدل على وطنية الرئيس وحبه المتزايد للوطن والمواطن، فالذي يسعى إلى تأسيس الدولة العصرية الحديثة التي تواكب متطلبات العصر يهدف إلى الرقى بالبلاد نحو التطوير والنهوض والتحديث.

تحذيرات الرئيس السيسي من الإهمال واللامبالاة وارتكاب المخالفات تعنى أن الرئيس حريص جداً على ألا تكون هناك أي مخالفة أو ارتكاب أخطاء، وهو ما جعل الحديث يتوجه إلى المحافظين والمسئولين التنفيذيين بأن يقوموا بتفعيل القانون لأنه فيه حماية واضحة للجميع سواء الدولة أو الشعب، تحذيرات الرئيس تعنى أنه وطني مائة في المائة، ولا يرضى بارتكاب مخالفات أو أخطاء أو إهمال في تفعيل القانون، فعلى مدار تاريخ البلاد لم نجد رئيساً لديه كل هذا الحرص الشديد على النهوض بالبلاد وتحويلها إلى دولة عصرية حديثة ديمقراطية، وهذا بالطبع لن يحدث إلا بالعمل الجاد وتفعيل القانون على الجميع بلا استثناء، وألا يتغاضى أو

يهمل القائمون على التفعيل ذلك، وهذا ما دفع الرئيس إلى أن يوجه حديثه إلى المحافظين والمسئولين التنفيذيين.

وهذا ما يدفعنا إلى الحديث مباشرة عن مفهوم الدولة، وهذا المفهوم يأتي من القاعدة القانونية التي هي مجموعة من القواعد التي تنظم العيش في المجتمع على نحو ما ينظمه القانون، وعندما نكون أمام قواعد وقوانين، فإن المشرع يتدخل بما يستوجب حماية مصالح الدولة والأفراد، خاصة إذا وجدت قوانين غير حازمة ولا تتوافق مع متطلبات العصر وتطورات المرحلة. وكلنا نعلم أن الالتفاف حول القانون أو وقوع إهمال عمدي في تفعيل القانون يعنى وقوع نتائج ضارة على الدولة والأفراد، والقوانين في الدولة تعنى حمايتها وحماية الأفراد من أي ضرر.

 

وهذا يقودنا إلى السؤال المهم: ما هو تعريف الدولة؟.. والإجابة هي عبارة عن أرض وشعب وسلطة سواء كانت هذه السلطة تشريعية أم تنفيذية أم قانونية، وإذا غابت واحدة ضاعت الدنيا وانقلبت الموازين.

 

فإذا كانت هناك أحكام وتشريعات لا تنفذ ولا تطبق فهذا خطر جسيم، وإذا كانت السلطة التنفيذية لا تنفذ القانون فمن أين يأتي تأسيس الدولة الديمقراطية العصرية الحديثة؟!

 

المشروع الوطني المصري الموضوع بعد ثورة 30 يونيه هو بمثابة رغبة صادقة جداً في النهوض بالبلاد وتحويلها إلى دولة عصرية، ووضعه الرئيس السيسي وهو رجل عاشق للبلاد، ويجب على جميع السلطات أن تساعده على تنفيذ هذا المشروع الوطني، سواء أكان ذلك البرلمان أم السلطة التنفيذية أم أي سلطة.. ويجب أن يعلم الجميع أن تحقيق الدولة القانونية أو السلطة القانونية لابد له من تعاون شعبي بين المصريين وجميع السلطات، وهذا كان فحوى حديث الرئيس السيسي يوم السبت الماضي.

 

والأمر هنا يستدعى أن نضرب عدة أمثلة ليست على سبيل الحصر وإنما من باب التذكير، فإن الذكرى تنفع المؤمنين، والمثال الأول: قانون البيئة، هل يتم تطبيق هذا القانون بالطبع لا، فهناك حظر للتدخين مثلاً في الأماكن المغلقة، والنوادي بلا استثناء، ورغم ذلك يضرب بالقانون عرض الحائط، وفى داخل قاعات المحاكم قبل بدء الجلسات تجد الأدخنة تتصاعد بشكل بشع ولا يمنع ذلك رغم وجود القانون، والمقاهي التي عادت تفتح أبوابها طوال النهار والليل ويتم فيها تدخين الشيشة علناً، وويل لكل من يسكن إلى جوار هذه الكافيهات أو المقاهي حيث إن السكان يتعرضون للتدخين السلبى، بسبب المداخن التي تنتج عن الشيشة، فأين إذن تنفيذ القانون من كل هذه المهازل؟! ولو أن هناك من ينفذ القانون ما شهدنا هذه المهزلة البشعة. وبرغم أن الحكومة أطلقت تحذيرات شديدة بضرورة ارتداء المواطنين الكمامات والماسكات، إلا أن الغالبية لا تلتزم بذلك، لأنه ليس هناك من يطبق القانون عليهم، والغريب أن الإجراءات الاحترازية والتدابير التي تقوم بها هي في الأصل لحماية المواطنين، ورغم ذلك لا نجد إلا نفراً قليلاً يلتزم بهذه الإجراءات والتدابير، ولو أن هناك تنفيذاً للقانون أو القرارات ما وجدنا هذه الظاهرة السلبية، ولا يخفى على أحد الفوضى في فتح المحلات في أوقات غير مناسبة وتستهلك من الكهرباء والمياه الكثير، ولا تجد التزاماً بتفعيل القانون، سواء من أصحاب هذه المحلات أو من القائمين على القانون، فهل يعقل مثلاً أن نجد محلات الأحذية تفتح أبوابها حتى الثانية والثالثة فجراً، فهل هذا تصرف حضاري يليق بدولة تسعى إلى تأسيس الدولة العصرية الحديثة؟ هنا غاب القانون، وتحايل المتحايلون على القانون بشكل يدعو إلى الألم والحسرة.

 

ولذلك لا نستغرب أبداً حديث الرئيس السيسي وهو يوجه كلامه إلى المحافظين والمسئولين التنيفذيين، خاصة في ارتكاب مخالفات البناء الصارخة، والبناء على الأراضي الزراعية، وارتكاب العديد من المخالفات البشعة، وقد صدق الرئيس عندما قال إن الاعتداء بالبناء على الأرض الزراعية أو على أملاك الدولة يعد خطراً فادحاً لا يقل ضرراً عن أزمة سد النهضة.. وهذا أيضاً ما دفع الرئيس إلى مطالبة كل مؤسسا

احصائيات كورونا في مصر اليوم
18

الوفيات الجديدة

الحالات السلبية

115

الحالات الجديدة

5901

اجمالي اعداد الوفيات

95586

عدد حالات الشفاء

102955

اجمالي اعداد المصابين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى