مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

انور ابو الخير يكتب : خيانة الوطن في زمن الرويبضة

 

 

قد يهمك ايضاً:

آدم خضر يكتب ” أناديك يا عصر الفتونة “

محمد بن زايد .. قائد “الخمسين عاماً” المقبلة

بين الاقسام 1

تواجه بلدنا مصرنا الحبيبة موجة من العنف والإرهاب لم تشهد مثيلاً لها في تاريخها الحديث وقدمت حتى الآن آلاف الضحايا الأبرياء من الشهداء والمصابين الذين يتساقطون كل يوم برصاص الغدر والخيانة والمآجورين الذين يتواجدون
في كل زمان ومكان و يرتضون لأنفسهم الإقدام على خيانة وطنهم وأمتهم وشعبهم وبيع ضمائرهم وتاريخهم الشخصي إن كان لهم تاريخ وشخصية والتعاون مع أعداء الوطن والتاريخ والحقيقة لينالوا الخسران والعار والخجل في الحياة الدنيا والآخرة و يبقوا منكسي الرؤوس في أماكن مظلمة مذعورين لا يخرجون من جحرهم في النهار وإذا
ظهروا ليلاً فإن الذعر والخوف من انتقام الوطن يراودهم وهم لا يعرفون كيف يمضون العيش في ظل ذلك العار الذي يلاحقهم حتى وهم في أوكارهم
حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستأتي على أمتي سنوات خداعات يكذب فيها الصادق ويصدق فيها الكاذب ويؤتمن الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة
قيل وما الرويبضة؟ قال الرجل التافه السفيه يتكلم في أمر العامة
فأن كل الأعمال الإرهابية والتخريبية التي يقوم بها الخونة والمآجورين ضد أوطانهم وضد مصالح أوطانهم وضد علاقات أوطانهم وضد أبناء أوطانهم وضد أهلهم وعشيرتهم وضد ثروات أوطانهم هي خيانة لهذه الأوطان سببها نقص في الوازع الوطني قابله إغراء وتحريض من الجانب المستفيد من هذا النقص لسفك الدماء البريئة الطاهرة وترويع النساء والأطفال مناقب وسمات فاقدي الإيمان وأموات الضمير والوجدان
أي لقمة حرام تلك اللقمة النجسة الملوثة بدماء الأبرياء المأخوذة على حساب اليتامى والثكالى والأرامل وأي أجر خسيس حقير يأخذه المتآمر الغادر على حساب إتلاف الأموال الكبيرة والثروات للمواطنين المؤمنين الآمنين وإتلاف أموال الأبرياء صناعة محترفي الحرام الوضيعين اللئام
و هكذا ندرك ويدرك المؤمنون بالرسالة الإلهية أن هذا الزمان الصعب الذي نعيشه هو زمان الفتن والفوضى وانقلاب المنطق في كل شيء وهذا المنطق المنقلب يرافقه انقلاب القيم والمفاهيم فيصبح الحق باطلا والباطل حقا وتصبح خيانة الوطن والتاريخ والدين والانتماء مجرد وجهة نظر ومصلحة خاصة ويصبح التطرف والغلو لنيل السلطة كما لدى المليشيات الإرهابية هو امتثال لأوامر الله ويصبح الإرهاب نضالا وقتل الأبرياء انتصارا والخيانة طريقا وسبيلا
و بدأت أصدق أننا بالفعل في آخر الزمان بكل الأوصاف التي وصف بها الرسول الأعظم بنهاية الزمان والتي تكاد تنطبق بالملي على ما يحدث حولنا في السنوات الأخيرة وأصبحت ظلمات الفتن بعضها فوق بعض وانقلاب القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية في كل شأن وصعود «الرويبضة» أي التافه الذي يتحدث في الشأن العام وحيث مواقع التواصل الإلكتروني أكبر ساحات هؤلاء إلى جانب تصدرهم الكثير من المواقع الاجتماعية والمناصب وتكذيب الصادق وتصديق الكاذب وائتمان الخائن وتخوين الأمين وظهور مدعيي الدين الذين يدلون بفتاوى تشوه الدين ظهور متطرفين يقتلون الأبرياء ولايعرف القاتل لماذا يقتل ولاالمقتول لماذا تم قتله و كثرت الزلازل والتصدعات الأرضية والكوارث البيئية
و سيادة الهرج والمرج والانقسامات بين أبناء الأمةو تزعزع الإيمان وانتشار الظلم والجرائم والانحلال وأشياء كثيرة أخرى تحدث عنها خاتم الأنبياء للصحابة عن علامات آخر الزمان وحين تقرأها لكأنه يتحدث بكل دقة عن زماننا هذا وما هو إلا وحي يوحى
فالتخابر مع دول أخرى معادية للوطن وتخزين الأسلحة للاضرار بالوطن والولاء لغير الوطن والدعم بجميع أشكاله للميليشيات والدول التي تكن العداء لوطنك وإفشاء أسرار وطنك للعدو لا شك أنها خيانة كبرى كذلك للخيانة أشكال متعددة فالخيانة العظيمة عندما يخون الوزير والنائب والمسؤول القسم الذي أقسمه أمام الله بأن يذود عن مصالح الدولة والشعب ويحنث بهذا القسم العظيم والخيانة عندما يخون التاجر الفاسد وطنه بالمشاريع الفاسدة والخيانة عندما يخون الشعب وطنه بأن ينتخب نائبا فاسدا ‏وكل من يصمت عن مسؤول فاسد وكل من يمتدح أو يعمل مع شخص ظالم وفاسد هو أيضا خائن ‏والخيانة ان ينتقد الشخص الفساد والفاسدين بالخفاء ويجامل وينافق ويصفق للفاسدين والحرامية بالعلن ويرضخ للطغاة ويقبل بالاستعباد والخيانة عندما يخون المسؤولون وطنهم باستغلالهم لمناصبهم من اجل مصالحهم الخاصة وتنمية ثرواتهم والخيانة عندما يتم تعيين أصدقاء الليل والتسلية بمناصب قيادية ومستشارين من دون وجه حق والخيانة عندما تتفشى الرشاوى بالمجتمع والفساد يعم والعدالة والمساواة تضيع ويأكل القوي حق الضعيف والخيانة عندما يتم تصنيف الشعب إلى طبقات وفئات عن تعمد والخيانة عندما لا يتم تطبيق القانون على المتنفذ الفاسد ويطبق على المواطن البسيط والخيانة عندما يهدر ويضيع حق المواطن علنا ولا يستطيع أخذ حقه بسبب تعسف مسؤول خان قسمه واستبد وطغى والخيانة عندما تكون التجارة والمشاريع حكرا على أشخاص محددين وفسادهم علني ولايتم محاسبتهم والمواطن البسيط يحاسب على أبسط الأمور وكذلك الفاسدون عندما يريدون بناء منازلهم يذهبون لأفضل الشركات الهندسية وعندما يريدون بناء مشاريع لبلدهم يذهبون لأفشل وأفسد الشركات هذه أيضا خيانة وطن والخيانة عندما يتم سرقة الوطن وهو في عز المحن والخيانة عندما نشاهد أشخاصا ولاؤهم خارجي علنا ولا تتم محاسبتهم والخيانة عندما يتم تكميم أفواه الكتاب والمغردين والمواطنين بوضع قانون يحمي الفاسدين ويجرم المصلحين ويصبح انتقاد الفاسدين جريمة يعاقب عليها القانون والخيانة عندما يتم توجيه الصحافة والإعلام لتزييف الحقائق وتمجيد وتلميع عمل الفاسدين وكان سبباً مباشراً بعد الله سبحانه وتعالى في وصولهم لما وصلوا إليه ولم يحسبوا حسابا لهذا الوطن ولم يعيروه أي اهتمام سوى الخيانة التي تجري في عروقهم من اجل الطمع والشهرة والجاه والمال ولم يعلموا او يتعلموا أن الوطن هو بمنزلة العرض والشرف لكل إنسان عاش على ارضه وتحت سماءه ومن هان عليه وطنه هان عليه عرضه وشرفه والعياذ بالله من كل خائن غدار وهم اعداء حققيين لنا يتربصون بنا ويتعاونون مع اعداءنا فكشفهم الله وهتك سترهم الذي كانوا يتغنون به ويدافعون عنه
فالحمدلله حمد الشاكرين لم تمر حيلهم وآلاعيبهم على عيوننا الساهرة من أجل الوطن وعزه وشموخه فشاهت وجوه هؤلاء الخونة وعميت عيونهم وتباً للعملاء اللذين يدعمونهم ولايعلمون بأن الله دائماً معنا ينصرنا ويحمينا فالخونة لادين لهم ولا وطن لانهم باعوا بثمن بخس اوروهات معدودة من منظمات أجنبية و دول لاتريد الخير لنا باعوا مبادئهم وقيمهم وشرفهم وذممهم لخيانة وطن وهو اعز مايملكون لعملاء خونة امثالهم لايستحقون ثقتهم فقط يستغلونهم أسوء إستغلال كالطعم في المصيدة يحققون من خلالهم اهدافهم ومطامعهم ومخططاتهم ثم يرمونهم كالكلاب في اقرب مزبلة للتاريخ
فهم قلبوا الحقائق وزوروا في التاريخ على حساب اوطانهم ومارسوا الكذب والغدر والخيانة بوقاحة مقززة وتعدوا على جنود الوطن في واضح النهار
فهم للاسف اغبى من الأغبياء انفسهم لايهتمون بقادم الأيام وأنهم يظنون انفسهم يملكون مالا يملكه غيرهم من الفطنة والذكاء والدهاء من ابناء الوطن الشرفاء الاوفياء وهؤلاء الخونة للاسف الشديد يستطيعون التلون بكافة الألوان والإستمرار عليه بقية حياتهم فهم اصحاب عقول صغيرة لايهمها مايجره ويسببه على غيره من كوارث ومآسي ونكبات فما بالكم بخيانة الأوطان
فهؤلاء يتحدثون ويكذبون وكأنهم أوفى الأوفياء في حب الوطن وهم كاذبون خائنون ويلبسون لبساً جميلاً مؤنقاً ليواري سوءة انفسهم المنحرفة الأمارة بالسوء وهم فئة لاينصلح امرها لأن ضمائرهم قد ماتت من زمن بعيد فلا طيب ينفع معهم ولانصيحة تفيد لأنهم لايملكون من وطنهم الا حرفه فقط وباعوا المروءة والشرف وحسن الخلق فهؤلاء الفاسدون هم الخائنون الذين لاعهد لهم ولا ذمة فلا ينفع معهم سوء البتر والإستئصال بجذورهم من هذا المجتمع الطيب المسلم المسالم الذي تربينا فيه على مبادئنا وقيمنا الإسلامية من الأدب وحسن الخلق وصفاء نية ووفاء وعدم الخيانة مهما حصل وكان من أخطاء او تجاوزات
فمصرنا كالأم الطيبية الحنون لانستطيع نحن شباب الشعب المصرى العظيم التخلي عنها مهما حصل وكان ولا نستطيع الغدر به بل سنقف معه في أزماته وضد أعدائه ونساهم في إصلاحه من الفاسدين المفسدين والخائنين اللذين ينوون تدميره وتخريبه من الداخل بقتل ابناءنا و سرقة أمواله وتعطيل تقدمه وحضاراته وتسريب معلوماته لأعدائه و كلنا ثقة في مؤسساتنا الأمنية لقطع اليد التي تحاول المساس والعبث بالوطن فشرف الرجال الوطنيين وعزتهم وكرامتهم تعرف بالوفاء لوطنهم والحنين إليه والتمسك به
روحنا و قلبنا و دمنا هو مصر جنة الامن و الامان نحن معه قلبا وقالبا ونعرف من هم الرجال ولانعرف الغدر والخيانة
أخيراً أقول
لكل بائعي الوطن الخونة الذين سولت لهم أنفسهم التآمر على الوطن من أجل مصالحهم الشخصية إن ثمن الخيانة فادح ويجب أن يتحمله كل من باع ضميره ووطنه أما الوطن باق مهما عصفت به الظروف والأشخاص زائلون لا محالة ولهؤلاء الذين باعوا ضمائرهم وتعاونوا مع أعداء الوطن أقول أيضاً ألم تستحوا من أنفسكم؟ ألم تخجلوا ؟
فمصر بلد الشرفاء نسأل الله ان يجعل كيد كل عدو خائن في نحره
حفظ الله مصر وشعبها وقيادتها من كل سوء وجعلها دوماً بلد الأمن والأمان والاستقرار والازدهار