مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

انور ابو الخير يكتب: حكومة الأمل

 

 

قد يهمك ايضاً:

احتياجات الطفولة

تدمير العقول بالحشيش التكنولوجي

أن الشعب المصري يضع آمالًا كبيرة على هذه الحكومة الجديدة لتتمكن من عبورالتحديات وتحقيق الاستقرار للدولة
فبالأمس كانت البلاد على موعد مع فاصل جديد يكتب تاريخها الحديث في سجلاته التي لاتنسى ولقد شهدت مصر بالأمس أداء اليمين الدستوري للحكومة الجديدة ولأكبر تعديل وزراى في تاريخ مصر منذ السنوات الأخيرة بتغييرات تجعل من الكفاءات معيار الاختيار الأول لوزراء يحملون هموم المواطن بصدق محققين تطلعات هذا الشعب الصابر المتحمل لكل أزمات العصر وهذه الحكومة الجديدة التي طال انتظارها منذ أن قدم الدكتور مصطفى مدبولي استقالة حكومته السابقة يوم ٣يونيو الماضي وكلف الرئيس عبدالفتاح السيسي مصطفي مدبولي بتشكيل حكومة جديدة تكون من الكفاءات الوطنية التي تستطيع انتشال مصر من الأزمات التي تعاني منها وتحقيق مطالب الشعب ورغباته في حياة كريمة دون البحث في جيوب المواطنين ويتمني الشعب المصري للحكومة الجديدة كل التوفيق والسداد في مهامها الوطنية وأن تكون عند حسن ظن الشعب المصري حيث يطمح بأن يرى رئيس وزراء من طراز فريد يكون له رؤية للإصلاح الاقتصادى الصعب التي تمر به مصر في سنواتها الأخيرة ويعبرها باقتدار وإلمامه بالظروف المحيطة نريد مجموعة اقتصادية قوية تعبر بمصر للجمهورية الجديدة بإجراءات قوية تعيد للجنيه قيمته وللأسواق استقرارها في أسعار السلع التي ترتفع بلا ضابط ولا رابط فتجد السلعة في الصباح بسعر وإذا جن عليها الليل باتت بسعر آخر وهكذا دواليك في دائرة جهنمية تسحق الفقير وتبدد كل أمل في الغد
وكذلك يريد المواطن حكومة عينها على العمل وزيادة الإنتاج وإصلاح التعليم وربط البحث العلمي بسوق العمل والتصنيع والتصدير لتوليد الثروة وخلق فرص العمل فتتراجع البطالة ويهدأ الدولار وتستقر الأسعار ويعود المواطن لأحلامه وتطلعاته في مستقبل أكثر أمنا واستقرار
كما يريد المواطن وزارة تعقد صلحا بين السياسة النقدية والسياسية المالية فتجعل العلاقة بينهما في تناغم واطراد لا في تنافر وصدام نريد وزارة ترفع عينها عن جيب المواطن ولا تكون الجباية أكبر همها ولا مبلغ علمها وعملها فلا تبتكر الحيل لاستنزاف الجيوب ولا تنفق جهدها في تحقيق الاكتفاء الذاتي في الغذاء والدواء والسلاح والكساء وكل ما يحوجنا للاستيراد ويهدر كرامة الجنيه أمام كل من هب ودب من العملات
ويريد حكومة تضع نهاية للقروض والديون وتضع خطة للخروج من تحت وصاية صندوق النقد الذي لا يأتي بخير فما علمنا له من أيادٍ بيضاء على دولة احتاجت إليه ومما علمنا له سابقة إنقاذ ولا عون لبلد افتقر إليه بل العكس هو الصحيح وهذا معلوم من الواقع بالضرورة فما لجأت إليه دولة إلا ازداد فقرها وكثر دينها وتعاظم همها
ويريد حكومة تضع نفسها في خدمة الناس ويعلم كل فرد فيها أنه ابن لهذا الشعب وظيفته هي خدمته والتفاني لإرضائه لا وصيا عليه ولا يمن عليه بما يقدمه من خدمات ودعم فتلك حقوق لا منة لأحد فيها ولا فضل له
سرادقات النفاق والفشخرة
ويريد حكومة تحترم البرلمان والرأي العام فلا تقدم على أمر يخص الشعب إلا بحوار مجتمعى واستطلاع رأي واستئذان ممثلي الشعب قبل التصرف في أي أصول عامة بأي صورة حتى تقطع دابر الشائعات والشكوك وتمنع الصيد في الماء العكر وتضع حدا للبلبلة التي كثرت في الآونة الأخيرة دون أن تجد من يقطع دابرها بالشفافية وصحيح المعلومات
هذا غيض من فيض من الأماني التي تراود كل مواطن
وأتمنى كل النجاح والتوفيق للحكومة الجديدة لما هو في صالح مصرنا الحبيبة ولكن هناك بعض المطالب والأمنيات التي يتمني تحقيقها المواطن ومنها تخفيض أسعار السلع والمنتجات الغذائية التي ترتفع دون أي سبب واضح ما جعل الأعباء الاقتصادية كبيرة على كاهل الأسرة المصرية
كما علي الحكومة ان تعيد النظر في قرار غلق المحلات التجارية الساعة 10 مساء يوميا القرار الذي صدر من أجل ترشيد استهلاك الكهرباء لكنه في الحقيقة هو قرار أضر بأصحاب المحلات بصورة كبيرة ويكبدهم أعباء مالية واقتصادية كبيرة ووقف حالهم لأنه يعتمد في قوت يومه على الفترة المسائية وحتى فترة التنزه والخروج خاصة في فصل الصيف وأتمني إلغاء القرار أو إعادة النظر في توقيت غلق المحلات التجارية
ويجب على الحكومة المشكلة أن تضع في عين الاعتبار عدم الاستسلام لقرارات صندوق النقد مشيرا إلى أن مصر قادرة وتستطيع ولكن نحتاج إلى التفكير بطموح من أجل أن تصل مصر إلى المكانة التي تستحقها بين الأمم وأن نضع خطة بأن تلتحق مصر بالمجموعة الاقتصادية وأن تشارك في صياغة الاقتصاد العالمي فمصر ليست بالدولة البسيطة ولكنها صاحبة تاريخ حيث أن مطالب أبناء مصر وطموحاتهم لا تعد ولا تحصى وهذا هو حلم الشعب في الحكومة الجديدة أن تحقق هذه الآمال البسيطة التي يحلم بها أبناء هذا البلد ليل نهار على اختلاف طبقاتهم وأجناسهم وأتمنى كل التوفيق لحكومة الجمهورية الجديدة أن تلبي كل هذه الطموحات بعزم وثبات لا يلين مستلهمة من ذكري ثورة ٣٠ يونيه روح الحماسة والإصرار على تغيير أفضل
فهل تكون حكومة هي حكومة الأمل التي تعيد الأمل للناس وتعزز الثقة لديهم في غدا أفضل يتمنيه المواطن

التعليقات مغلقة.