مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

انور ابو الخير يكتب: بأي حال عدت يا عيد

 

قد يهمك ايضاً:

احتياجات الطفولة

تدمير العقول بالحشيش التكنولوجي

لاشك أن فرحة العيد لابديل لها حيث يكون له طعم آخر في حياة المصريين فنحن ننتظر العيد من السنة للسنه كي نشعر بالألفة والمحبة التي تجمعنا مع الأهل و الأصدقاء داخل الوطن وخارجة ونرى مراسيمه تزين الشوارع والبيوت ونشاهد مظاهره في لبس الأطفال ولعبهم وحتى الشباب والرجال وكل من في الشوارع يشعرونك بأجواء العيد وطقوسه لكن عندما تتدخل الاوضاع الصعبة وتردى مستوي الخدمات والأزمات المتتالية لمعيشة المواطنين تجد أن مظاهر الفرح تبدأ بالزوال والبهتان يوما بعد يوم وعاما بعد عام هذا ما توصل اليه المواطن اليوم الذي ما يزال يبحث عن لقمة العيش والتي اصبحت هي أكبر طموحة بعيدا عن المظاهر في اللبس والترف الذي كان يسعى بأن يوفره لعائلته ويأتي العيد ولازال هناك بيننا قلوب تحترق كالجمر أناس يتأوهون يترقبون محسنا يطعمهم او جهة تسد رمق جوعهم أناس يكسرهم ذل السؤال كما قال الإمام علي «يكمن في ذل السؤال» يأتي عيد الأضحي هذا العام ونحن نعاني من مشكلات وأزمات تتراكم ومنها ما قد يكون مطويا في المجهول يضاف اليها محاولات لا تتوقف لبث الفتن والعبث بنسيج المجتمع فبأي حال عدت يا عيد في ظل الغلاء الفاحش في الأسعار مؤشرات مؤلمة ومعاناة الشعب المصرى في وقتنا الحاضر فحدث ولا حرج خصوصا و نحن على ابواب عيد الأضحى المبارك اعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات فأي عيد سيعود علينا وحال الناس تئن وتتوجع لا استقرار في الاسعار ولا عيد سينعم به المواطن والدولة
غارقه في الفساد ومن تجار غارقين وجشعين في جمع الاموال بزيادة الاسعار التي تقصم ظهر البعير وليس في قلوبهم رحمه ولا ضمير ولإنسانيه تجاه المواطن الغلبان فتجدهم يذبحون المواطن من الوريد إلى الوريد دون رأفة أو رحمة ولنتذكر قليلا ونعود بذاكرتنا الى الماضي القريب ونوجز الوضع الاقتصادي بين الماضي والحاضر في سطور لنأخذ العبرة فقط في وضيعة وحياة المواطن بين الماضي والحاضر
فالمواطن كان يأخذ حاجته من السوق واهلا يا عيد هنا كانت رحمه موجودة وكان المواطن يعيش فرحته بجميع الاعياد ومنها عيد الاضحى الذي سيكون ضيفا علينا وانظر لحالنا اليوم وحالنا بالأمس فقد كنت في الماضي تجد البسمة والفرحة تعم الأسرة جميعا افضل من أن تجد حياة مؤلمة
فكيف يمكن أن يلمس المواطن حلاوة العيد الأضحى والأضاحي في مبالغ خياليه لا تتناسب مع حجمها و شكلها فأصبحت معظم الأسر لا تتمكن من شراء كبش العيد أو الأضحية وتكتفي بقدر من الطعام البسيط أو اللحم الذي يتصدق عليهم به أحد جيران الحي
لم يكن الشعب المصرى يتخيل في يوم من الأيام أن يصل الى هذا الوضع المأساوي الذي جعل المواطن يبحث عن الرخص في بسطات بعض العمال على أرصفة الشوارع بدل من دخول المحلات لم ندرك أنه سيأتي زمان لا يتمكن رب الأسرة من شراء كل متطلبات أولاده
كيف سيستطيع وراتبه في علم الغيب حتى يتمكن من الحصول علي ابسط حقوقه ليعيش حياة كريمة فلا يمكن عجلة الحساب أن تتدارك تلك الأسعارالجنونية في كل شيء ليصرخ المواطنون بصوت يملئه الحزن بأي حال عدت يا عيد
كيف يمكن أن يشعر بالعيد وهو يدرك تماما أن هناك أشياء لا يمكنه أن يتحصل عليا فالغلاء الفاحش من الأسعار جعلت الأمهات والاباء يشاهدون المحلات التجارية ليخاطبوها بلسان الصمت الذي يقتلهم من الداخل مما لا شك أن فرحة العيد لا بديل لها أن يكون لها طعم آخرفي حياتنا والدولة غائبه عن المشهد وعن حياة الناس لمسؤولين لا ترعى إلا مصالحها فقط ولا تنظر للمواطن بعين الرحمة فتجد الوزراء و الحكومة وسارقي الوطن كلها منغمسه في نهب ثروات البلد وتجد أُسرهم واطفالهم يعيشون في البذخ والنعيم وفي احلى القصور والفنادق والفلل في الخارج والداخل ويشاركونهم في ذلك جشع التجار وكلهم منظومه للفساد عنوانها افقار الشعب لحكومة لا ترعى مصالح شعبها في غلاء الاسعار ومعاناة الشعب المصري التي تقتسمها الحكومة والتجار الجشعين

التعليقات مغلقة.