مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة: السيد حمدي   رئيس التحرير: كمال سعد
رئيس التحرير التنفيذي: خالد عامر

الكشف عن قوة الحقول المغناطيسية حول الثقب الأسود

بعد نجاح علماء الفلك في التقاط أول صورة لثقب أسود على الإطلاق ، نجحوا مرة أخرى في الكشف عن رؤية جديدة لذلك الجسم السماوي الهائل وإلقاء الضوء على سلوك الحقول المغناطيسية بالقرب منه وذلك إضافة معلومات الاستقطاب على تلك الصورة الأصلية.

وقالت الجمعية الفلكية بجدة عبر صفحتها على موقع : فيس بوك” ،في عام 2019 ، أنتج علماء تلسكوب ايفينت هورايزون أول صورة  لثقب أسود يقع في مركز مجرة ​​M87 على بعد 55 مليون سنة ضوئية من الأرض وقد أظهرت الصورة حلقة ساطعة ذات مركز مظلم ، وهو ظل الثقب الأسود.

لاحظ علماء الفلك  عند التقاط الصورة  قدرًا كبيرًا من الضوء المستقطب حول الثقب الأسود، والآن ، كشف تلسكوب ايفينت هورايزون عن نظرة جديدة للثقب الأسود تظهر كيف يبدو في الضوء المستقطب.

وأضافت أن موجات الضوء المستقطبة لها اتجاه وسطوع مختلفين مقارنة بالضوء غير المستقطب، ومثلما هو الحال مع الضوء المستقطب عندما يمر عبر بعض النظارات الشمسية يكون الضوء مستقطبًا عندما ينبعث في مناطق ممغنطة وساخنة من الفضاء.

 نظرًا لأن الاستقطاب هو علامة على المجالات المغناطيسية ، فإن هذه الصورة توضح أن حلقة الثقب الأسود ممغنطة، وهذا المنظر المستقطب يخبرنا أن الانبعاث في الحلقة ناتج بالتأكيد عن طريق الحقول المغناطيسية التي تقع بالقرب من “أفق الحدث” للثقب الاسود.

هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها علماء الفلك من قياس استقطاب قريب جدًا من حافة الثقب الأسود، وليس هذا المنظر الجديد لهذا الثقب الأسود مذهلاً فقط ، ولكن الصورة تكشف عن معلومات جديدة حول نفاثات الراديو القوية التي تطلق من مجرة M87.

وقالة الجمعية تمثل الصور المستقطبة الجديدة خطوات مهمة نحو معرفة المزيد عن الغاز بالقرب من الثقب الأسود ، وبالتالي كيف تنمو الثقوب السوداء وتطلق النفاثات ، ولالتقاط الثقب الأسود ، استخدم العلماء ثمانية تلسكوبات من جميع أنحاء العالم ، حيث جمعت قوتها لإنشاء تلسكوب راديوي افتراضي يسمى ايفينت هورايزون بحجم الأرض

 التلسكوبات الراديوية لتلسكوب ايفينت هورايزون تحتوي على مستقبلات تسجل إشارة السماء في الضوء المستقطب، حيث تعمل هذه المستقبلات المستقطبة بطريقة مشابهة لتلك الخاصة بالنظارات الشمسية المستقطبة التي يستخدمها بعض الناس.

لقظ القى الفريق نظرة أفضل على أفق الحدث من خلال إظهار الثقب الأسود في مجرة M87 من عبر  الضوء المستقطب ،  والذي يُعرف أيضًا باسم “نقطة اللاعودة” لأنها النقطة التي يمكن لأي مادة الاقتراب من الثقب الأسود ويتم ابتلاعها ولا يمكنها الهروب، ولقد تمكنوا أيضًا من دراسة التفاعل بشكل أفضل مع قرص التراكم  ، وهو عبارة عن قرص من الغاز الساخن ومواد منتشرة أخرى تدور حول الثقب الاسود. 

إن ارصاد الفريق تعطي رؤية جديدة الثقب الأسود في مجرة M87 وتعمل على  تعميق فهم العلماء لبنية المجالات المغناطيسية خارج الثقب الأسود ، حيث ظل لغزًا كيفية انبعاث نفاثات أكبر من المجرة نفسها من الثقب الأسود في مركزها.

لطالما اعتقد علماء الفلك أن الحقول المغناطيسية التي يحملها الغاز الساخن بالقرب من الثقوب السوداء تلعب دورًا مهمًا في السماح للغاز بالسقوط إلى الداخل ، وفي إطلاق نفاثات نسبية من الجسيمات النشطة إلى المجرات المحيطة.

وأشارت الجمعية ، تخبرنا الصورة المستقطبة التي نراها عن بنية وقوة هذه المجالات المغناطيسية القريبة جدًا من الثقب الأسود في M87 ، حيث يتم إطلاق النفاثة ، لكن هذه الصورة لم تكشف فقط عن الحقول المغناطيسية على حافة الثقب الأسود في مجرة M87 ، بل تظهر أيضًا أن الغاز هناك ممغنط بشدة.

ان النتيجة الرئيسية هي أننا لا نرى الحقول المغناطيسية بالقرب من الثقب الأسود كما هو متوقع فحسب ، بل تبدو أيضًا قوية، وتشير هذه النتائج إلى أن الحقول المغناطيسية يمكنها دفع الغاز حولها ومقاومة التمدد. وهذا مثير للاهتمام فهو دليل يوضح  كيف تتغذى الثقوب السوداء على الغاز وتنمو.

وقالت ما يزال العلماء لا يعرفون كل التفاصيل حول كيفية توليد النفاثات ، لكنهم يعلمون  أن الحقول المغناطيسية قد تلعب دورًا مهمًا، لذلك، يأمل الفريق في مواصلة دراسة مجرة M87 ، ليس فقط من خلال الاستقطاب ولكن أيضًا عبر أطوال موجية مختلفة للضوء لبناء صورة أكثر اكتمالا لمحيط الثقب الأسود واستكشاف الحقول المغناطيسية بمزيد من التفصيل.

 نُشرت النتائج بتاريخ 24 مارس 2021 في مجلة The Astrophysical Journal Letters بواسطة علماء تلسكوب ايفينت هورايزون ، وبمشاركة أكثر من 300 باحث من منظمات حول العالم.

https://iopscience.iop.org/article/10.3847/2041-8213/abee6a

https://iopscience.iop.org/article/10.3847/2041-8213/abe4de