مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

الصحة النفسية … اضطراب الهوية الإنفصامية . حلقة 31

 

الصحة النفسية … اضطراب الهوية الإنفصامية . حلقة 31

بقلم دكتور / هشام فخر الدين

 

لعل من بين الأمراض النفسية الخطيرة التى يمكن ذكرها والتوقف عندها الاضطرابات النفسية الخطيرة وخاصة اضطراب الهوية الإنفصامية، والاكتئاب الشديد الذي قد يؤدي إلى الإنتحار. ويجب متابعة وعلاج هذه الحالات بجدية، والتعاون مع الفريق الطبي المختص لتحسين جودة حياة المريض.

فاضطراب الهوية الإنفصامية، هو اضطراب نفسي خطير يؤثر على الفهم الشخصي للواقع، حيث يمكن أن يتسبب في تشويش في التفكير والتصرفات. ويتضمن الاضطراب تجارب غير طبيعية مثل الهلوسات والأفكار الهجومية الوهمية. ويكون للفرد صعوبة في التمييز بين الواقع والتخيل، مما يؤثر على الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية. ويتطلب علاجه تدخلاً متعدد الأوجه يتضمن العلاج الدوائي والدعم النفسي؛ لتحسين جودة حياة المتأثر به.

قد يهمك ايضاً:

دينامية المناخ بمدينة القنيطرة

التنمية المستدامة والانتقال الطاقي في المغرب

و ليس هناك عامل واحد محدد يسبب اضطراب الهوية الانفصامية، بل تعتبر مجموعة من العوامل الجينية والبيئية. ويشمل ذلك التاريخ العائلي للاضطرابات النفسية، والتعرض للضغوط البيئية، وتأثيرات الأحداث الحياتية الصعبة. والعوامل البيولوجية مثل التغيرات في التوازن الكيميائي في الدماغ قد تلعب أيضاً دوراً فاعلاً فى الإصابة به. ويعتبر الباحثون أن هناك تفاعلًا معقدًا بين هذه العوامل يمكن أن يزيد من احتمالية ظهور اضطراب الهوية الإنفصامية.

وبالتالى لا يمكن تحديد عامل واحد محدد يسبب اضطراب الهوية الإنفصامية، إذ تتأثر الحالة بمجموعة من العوامل. ويتضمن ذلك التاريخ العائلي للاضطرابات النفسية، وتأثير التوترات البيئية، وتجارب الأحداث الحياتية الصعبة. والجوانب البيولوجية، مثل التغيرات في توازن المواد الكيميائية في الدماغ، ويعكس هذا الاضطراب تفاعلًا معقدًا بين هذه العوامل، مما يزيد من احتمالية ظهوره.

وعلى الرغم من أن العوامل الدقيقة لاضطراب الهوية الانفصامية غالباً لا تزال غير واضحة، يُعتقد أن التفاعل بين العوامل الوراثية والبيئية يلعب دوراً حاسماً. وقد تتضمن العوامل الوراثية توارث النمط الجيني المتعلق بالاضطرابات النفسية. ومن جهة أخرى قد يزيد التعرض للضغوط النفسية في سياق الحياة من احتمالية ظهور الاضطراب، مثل التوتر النفسي أو التعرض

 

 

للصدمات النفسية في فترة الطفولة أو المراهقة، بالإضافة إلى العوامل الوراثية والبيئية، هناك أبحاث تشير إلى أهمية التغيرات في الهيكل الدماغي والتوازن الكيميائي للنواقل العصبية في ظهور اضطراب الهوية الانفصامية. فالتوتر الكيميائي في المخ، وخاصة في نظام الدوبامين، يُعتبر جزءً مهماً من النظريات المتعلقة بهذا الاضطراب. والإدارة الشاملة تتضمن العلاج الدوائي والدعم النفسي يمكن أن تسهم في إدارة وتحسين حياة الأفراد المتأثرين بالهوية الانفصامية.

بالإضافة إلى ذلك تشير بعض الأبحاث إلى أن التغيرات في نظام التنظيم العصبي والتفاعلات الاجتماعية يمكن أن تسهم في تطوير اضطراب الهوية الإنفصامية. فقد يكون التفاعل مع البيئة والعلاقات الاجتماعية مع العائلة والمجتمع عوامل مؤثرة، فمن المهم أن يتم فحص وتقييم هذه العوامل بشكل شامل لتوفير رعاية فعالة ومتكاملة للأفراد المتأثرين بالاضطراب.

ويشمل علاج اضطراب الهوية الإنفصامية نهجاً متعدد الأوجه، حيث يُستخدم العلاج الدوائي بالإضافة إلى الدعم النفسي. فالأدوية مثل مضادات الذهان تستخدم للتحكم في الأعراض الإيجابية مثل الهلوسات، في حين يُستخدم العلاج النفسي لتعزيز التحكم في التفكير وتحسين التعامل مع الأوضاع اليومية. ويهدف العلاج النفسي أيضاً إلى تعزيز الوعي بالمرض وتحفيز التحسين التدريجي للحياة اليومية والاجتماعية.

 

 

التعليقات مغلقة.