مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة: السيد حمدي   رئيس التحرير: كمال سعد
رئيس التحرير التنفيذي: خالد عامر

الجاهلية تعود…أقصري ينكر طفلته لآنها أنثى وأمها في حيرة وألم

تقرير _آمنة عبد الباري:

ظننت أنني بالزواج سأصير سعيدة، وأخفف الحمل على والدي،ولم أدري بأنني أقدمت على الجحيم بأقدامي،بسبب عادات وتقاليد خاطئة يتبعها زوجي تجعله ينكر طفلتنا،لمجرد كونها أنثى وليست ذكرا،

ويعاقبني وكأنني الذي اخترتها بنفسي،ونسى أن الخالق هو الله،وتجاهل قوله “يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور” بهذه الكلمات المأساوية تسرد أم أقصرية قصتها.

وتقول “شيماء سيد فؤاد” المقيمة بمدينة الطود جنوب محافظة الأقصر،:”أنني أصبت بمرض السرطان فى ريعان شبابي وتلقيت العلاج بمعهد أورام أسوان،فترة طويلة من الزمن،

وكانت لله حكمة فى أن يتم شفائي،وذكر لي الأطباء وقتها أنني إذا تزوجت فإن فرص حملي ضعيفة جدا بسبب الغدة الدرقية،وبعدها تقدم لخطبتي رجل متزوج ولديه ثلاث بنات من زوجته،وعقب تفكير عميق ويقيني بعدم وجود أى شاب سيوافق عليَ نظرا لما كنت به ولضعف احتمال إنجابي،قبلت به،لإنه وافق علي َرغم علمه بحالتي الصحية.

وأشارت “شيماء” إلى أنها بعد الزواج أكرمها الله عز وجل بالحمل،وملأت السعادة حياتها وحياة زوجها بهذا الحمل الغير متوقع،وعندما مر عدة أشهر على الحمل،وأفصح الطبيب عن نوع الجنين وعلم زوجها وقتها أنها أنثى،بدأت المشاكل فى حياتها وأصر على إجهاضها،وعندما رفضت،قال لها اذهبي لبيت أباك وبتدخل بعض أهل الخير لديه تمت مصالحتهما وأنجبت طفلتها  زينب”،لافتة إلى أنه عقب ولادتها بسنتين تعبت وذهبت للطبيب وتفاجأت من كونها حاملا للمرة الثانية.

وأضافت “حاملة الأسى “قائلة: “فى هذه المرة عندما علمت أن الجنين أنثى رفضت أن أصرح له بالحقيقة، وعند الولادة بمجرد علمه بأنها بنت تركنا بحجة أنه  سيذهب ليشتري لوازم الطفلة، دون أن يدفع مصروفات اللازمة وظلينا بالمستشفى عدة أيام، ولأن أبي ليس لديه مبلغ سداد مبلغ الولادة،ظلت أمي  تبحث عن نقود تستلفه من أحد الجيران أو الأقارب،كي ندفع للمستشفى مستحقاتها ونخرج، فوافق شخص أن يعطيها المبلغ شريطة أن نمضي له على شيك كي يضمن به حقه،فقبلنا ودفعنا المصروفات، ثم أخذت طفلتي وذهبت بهما إلى شقتي.

وتابعت “أم البنات” حديثها بقولها:”ومجرد وصولي الشقة  تم القبض عليَ بتهمة سرقة10 ألاف جنيه من زوجي، كما أنه رفع عليَ قضية إنكار نسب الطفلة الثانية “رودينا” وبعد التحقيقات معي أخلت النيابة سبيلي،

وظليت بمنزل والدي،وظلت طفلتي بدون شهادة،ولكي لا أثقل الحمل على أبي فى الإنفاق أكثر من ذلك،لجأت للتفكير فى سحب قرضا من إحدى الجمعيات بالطود،وذهبت للجمعية

وضمنتني امرأة من سيدات القرية،وأنفقت على نفسي لأني مريضة سكر وعلى بناتي،ثم ذهبت لجميع الأهالي ولأحد النواب للتدخل فى موضوع ابنتي التي لم يتم تسجيلها لكي يقنعوا أباها، ولكنه رفض وعندما ضغط رجال المصالحات على  والد زوجي قام بتسجيل البنت على اسمه،كي ينهي الموضوع، ثم رفضت أن أخرج لها شهادة ميلاد من السجل عندما علمت بذلك،لإنني لم أوافق على أن تصبح ابنتي أختا لأباها،ومازلنا  نعاني أنا والصغيرة منذ سنتين لعدم أخذها أى جرعة من جرعات التطعيم الصحي بالوحدات التي هي أدنى حقوقهالعدم امتلاكها شهادة ميلاد.

ولفتت”فؤاد” إلى أنها عندما تواصلت مع زوجها لكي تجد معه حل بالتراضى،قال لها إذا وجدتي أحدا يشتري بناتي أعطيهم له،ثم بعد ذلك ادعى أنه تم إزالة رحمها عقب والدتها الأولى،وطفلتها الثانية لم يدري من أين أتت بها حتى لا ينسبها إليه،وعندما عارضه أهله فى هذ القول مؤكدين على أن زوجته قضت شهور حملها فى المرة الثانية بينهم،عرض على أم بناته أن تتنازل له عن جميع حقوقها الزوجية وابنتها الكبري،وهي تتكفل بالبنت الصغرى،مقابل أن يطلقها فقط،وتظل الطفلة الصغرى بدون شهادة ميلاد.

واختتمت “الأم المقهورة” حديثها بأنني تعبت وبنتي أصيبت فى رجلها لعدم تعاطيها التطعيمات اللازمة،كما أن الجمعية تخيرني بسداد القرض أو الحبس،والتي ضمنتني تأتيني ليلا ونهارا وتستحلفني بالله أن أقوم بسداد القرض كي لا يطلقها زوجها،لإن الجمعية بدأت تطالبها هي الآن، ولم أجد شيء أفعله سوى البكاء والحزن على ما أصابني،مناشدة المسئولين بنجدتها ومساعدتها فى نسب الطفلة لوالدها الحقيقي وليس والده، مؤكدة أنها على أتم الاستعداد لعمل  تحاليل DNA  لإثبات النسب، وتستغيث بالأهالي فى مساعدتها فى سداد القرض.