مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة:
السيد حمدي
المشرف العام:
مصطفى عيد
رئيس التحرير:
كمال سعد

التجارة بأوجاع الغلابة علاج وهمى وقنوات غير مرخصة

بقلم – ابراهيم الملاح:

الحمد لله اختفت إعلانات طبيب الكركمين النصاب احمد أبو النصر من شاشات التليفزيون ولكن ظهر نصابين جدد من يدعى علاج السكر وعدم الإنجاب بالإعشاب  لدرجة أنهم جعلوا ضحاياهم فى الإعلانات يقسمون على المصحف الشريف  وان الله من عليهم بالشفاء بعد استعمال هذه الاعشاب.

والسؤال هنا الى متى سوف تظل شاشات الفضائيات سداح مداح لهؤلاء النصابين ومن يدعون ان المنتج المعلن عنه مسجل بوزارة الصحة .

وفى غرف مغلقه يأتون بمن يقوم بدور طبيب وخبير واستشاري أمراض العظام والانزلاق الغضروفى والعمود الفقرى ويرتدى البالطو الابيض  ويسأل الطبيب عن أحدث علاج لآلام العمود الفقرى والمفاصل والعظام و يفيض فى شرح الفروق بين المفاصل وأنواع الأعمدة الفقرية والعظام  ويفرط فى شرح أهمية العلم وتقدم الطب وبعدها يفاجئ الجمهور بالإعلان عن أنواع حديثة من العلاج وأن الطب تقدم وهذا التقدم يتركز فى دهان أنتجته إحدى الشركات غير المعروفة.

قد يهمك ايضاً:

أنور ابو الخير يكتب : المتلونون وقت الشدة

آدم خضر يكتب .. “السيدة الأولى”

بين الاقسام 1

ويفرط الخبير فى ذكر فوائد ومآثر هذا الدواء المدهش الذى ينهى كل الأوجاع بلا تدخل جراحى أو علاجى. بالرغم من أن هذا كلام غير طبى ولامنطقى. ويشبه ما كان يسمى شربة الحاج محمود التى كانت تباع فى الموالد ويزعمون أنها تشفى من كل الأمراض. 

وبعد أن يتمخض الخبير العظامى ويعلن عن دهان سحرى، يتضح أن كل هذا البرنامج والمقدمة والمؤخرة والشرح المستفيض هى فقرة إعلانية لترويج مرهم المعجزات، والبرنامج إعلانى وليس طبيا، والرجل يزعم أنه خبير والقناة تستضيف ناس يلعبون دور عيانين استعملوا المرهم السحرى ويقسمون أنهم

جميعا خفوا وعولجوا وتم شفاؤهم بفضل المرهم العجيب الذى يخلو من أى بيانات عن تركيبته ولا أى إشارة لشركة منتجة.

وهذا الإعلان عن منتج طبى واحد من عشرات الإعلانات على قنوات كثيرة تزعم أنها مخصصة للسينما أو غيرها وهى مجرد قنوات دعائية تتاجر بآلام المرضى وتروج لأدوية مجهولة المنشأ والمصدر والتركيب، وطبعًا هناك مرضى تخدعهم مثل هذه البرامج الدعائية ويقعون ضحية لأنهم يشترون الدواء المزعوم بالتليفون، ويدفعون تكاليف التوصيل ثم يكتشفون أنهم اشتروا مكونات مجهولة مجرد زيوت وتراكيب وهمية لا تشفى ولا تفيد ويعجزون عن  ملاحقة المروجين الوهميين.

تعليقات