مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة: السيد حمدي   رئيس التحرير: كمال سعد
رئيس التحرير التنفيذي: خالد عامر

التاريخ الأسود للجماعة الإرهابية ….. الحلقة الأولى

بقلم دكتور- هشام فخر الدين:

مما لا شك فيه أننا جميعاً أصبحنا على يقين تام بحقيقة الجماعة الإرهابية، بعدما أزيل قناعها واتضحت حقيقتها التكفيرية، وأنها حركة متأسلمة تدعى الإسلام وهو منها براء. وخاصة بعد ما ذقنا مرارة إرهابها وتطرفها الذى سعت من خلاله ومازالت لإستنزاف بلدنا الحبيب، إلا الله سبحانه وتعالى حافظ لمصرنا الحبيب بشعبها وقيادتها الحكيمة.

 فعلى مدار أكثر من 92 عاماً إنقضت على تأسيس جماعة الإخوان الإرهابية، أكثر التنظيمات السرية دموية في التاريخ الحديث؛ فالإغتيالات منهج متأصل في أدبياتها منذ تأسيسها على يد حسن البنا في مارس عام 1928، إذ اتسمت بالمراوغة والغموض في أهدافها وهيكلها المؤسسي، الذي لا يعلمه إلا عدد قليل من داخلها، للوصول إلى مآربها بالدم وكافة وسائل العنف.

فهى ذات تاريخ مشبوه ومليء بالعنف والإرهاب والدم منذ أكثر من تسعة عقود، فلغة القتل مبدأ تأسست عليه الجماعة، وتشكلت به أركانها، فهي الجماعة الأم لكافة لتنظيمات الإرهابية الموجودة على الساحة حالياً، وهذا التاريخ يكشف وجهها الحقيقي وتكوينها الذي يصر على التغيير بالقوة وسفك الدماء وصولاً للسلطة والتمكين.

فقد نشأة جماعة الإخوان المتأسلمين على يد العميل حسن البنا كجماعة دعوية في الظاهر وهى في حقيقتها جماعة إغتيالات وإرهاب، تميزت بالإنتهازية السياسية والخيانة، والتي قامت على الدعم البريطانى والتمويل الفرنسى، فهى هيكل ماسونى، تقوم على البيعة والولاء والتسمية، والألوان المستخدمة، والطقوس الماسونية لبيعة التنظيم السرى.

فهى تعد الإمتداد التاريخى لحركات الهدم منذ عهد عبدالله بن سبأ اليهودى المتنكر فى عباءة الإسلام، والذى له الفضل فى الفتنة التى لم تنم منذ عهد سيدنا عثمان مروراً بعهد الباطنية المتمثلة فى عبدالله بن ميمون القداح، وشيخ الجبل حسن الصباح، وجماعة الحشاشين، وحتى وقتنا هذا ولكن بصورة تتماشى مع كل عصر.

ويعد اختيار مصر لتكون مقراً لهؤلاء، باغتبارها قلب الإسلام والعروبة، فعبر إدخالها فى متاهات التشرذم بكل أنواعه سينتهى الإسلام حتماً، ولن يبقى منه إلا صوراً لآيات نعلقها على الحوائط كأيقونات لا تعرف للعقول طريقاً ولا للروح هادياً.

 فحركة الإخوان المتأسلمين ليست سوى نبت شيطانى، نشأت من أجل أغراض بعيدة عن الإسلام، وأدت أدواراً تخريبية بعيدة كل البعد عن الدين، أما خيانتها للأوطان فإنها شاهد قائم بذاته، وتاريخها الدموى عبر أكثر من تسعة عقود شاهد على ذلك. تلك الحلقة الأولى من التاريخ الأسود.