مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة:
السيد حمدي
المشرف العام:
مصطفى عيد
رئيس التحرير:
كمال سعد

أنور ابو الخير يكتب : يتلونون مع الزمن

 

قد يهمك ايضاً:

عودة السياحة لمصر بعد عرض أزياء ” ديور ”…

خطية أصالة.. بقلم حازم مهنى

بين الاقسام 1

في بداية مقالى ابدا بقول الله عز وجل
(( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ))
لماذا أصبحنا اليوم بعيدون كل البعد عن الحب الحقيقي الذي كان يجمعنا يوماً وعشنا فيه على الفطرة التي فطرنا الله عليها والمنهج الذي أرساه فينا نبينا محمد صل الله عليه واله وسلم أجمعين
هل هناك فرق بين مجتمع اليوم ومجتمع الأمس ؟
لماذا عاش آباءنا وأجدادنا في مجتمع كان يتصف بالنبل لا يعرف الغش ولا الخداع ولا الريب بينما نحن اليوم نعيش في مجتمع خراب الكل يأكل فيه الكل ويخدع الكل ويغش الكل ويقسو على أقرب الأشخاص إليه
لماذا عشنا طفولة وردية وتربينا على قيم نبيلة وعندما كبرنا أصطدمنا بواقع مغاير تماما لما نشئنا عليه وتشربناه في أسرنا
وبين أهالينا
أين حرصنا على بعضنا أين نحن من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى ) لماذا تبدلت القيم والمفاهيم الموروثة الجميلة الذي توارثناه جيلا بعد جيلا
وأختفى في هذا الزمن الغريب الذي نعيش
لماذا أصبحت جرائم القتل منتشرة بهذه الصورة المخيفة ولماذا الإبن يعق أباه والبنت تلفظ أمها والأخ يهضم حق أخاه والأخت ترى أخيها بعين الريب والشكوك والظنون والجار يكره جاره ويتمنى زوال نعمه لماذا الصديق يغدر بصديقه والكل يبحث عن المصلحة العامة لنفسه أولاً وأصبح الكل يحقد على الكل إلا من رحم ربي
ما الذي حصل في هذه الدنيا ماذا جري في نفوس الناس وأحاسيسهم ومشاعرهم
هل تبدلت الظروف والمفاهيم أم تغيرت النفوس والطبائع؟
لماذا أخلاقنا تغيرت للأسوأ ونحن أول أمة فى التاريخ وضعت أسس وقواعد وقوانين للأخلاق والتربية؟
لماذا كل هذا الغش والخداع والنفاق والمصلحة في حياتنا اليومية
هل العولمة والأنفجار المعرفي وأنفتاحناً الغير ممنهج على ثقافات الآخرين ورثتنا كل هذا الجفاء والقسوة التي نعيش ؟
أم لأننا كما يقول البعض نعيش آخر الزمن الذي يكثر فيه الخبث ويندر فيه الخير والرحمة والحب والسلام ورضينا أن تتكالب علينا اليوم كل الأمم وتسقنا سم العيش وضنك الحياة و نتكالب نحن أيضا على بعضنا في وقت نحن بأمس الحاجة للتكاتف والتعاضد فهذا أمر غريب ومعيب ومشين وغير مقبول
قد يقول البعض بإنني في مقالي هذا ارسم صورة غير حقيقية تعكس التجربة التي نعيش فيها
وقد يقول آخر أني مبالغ جدا فوضعنا على ما يرام ولكن أنظروا حولكم وأدخلوا كل بيت من بيوتنا و ستجدون فيه ظلما
و هضما للحقوق أذهبوا للشارع وترقبوا سكنات الناس ولغاتهم ونبرات أصواتهم اذهبوا إلى أماكن العمل في أي مكان تعملون فيه فستجدون الغش والرواغ والنفاق والخداع أذهبوا للمحاكم والقضاء وخذوا عينة مما يوجد في ملفاتها المكدسة هناك وستجدوا العجب قوموا بعمل بحث علمي دقيق حول علاقة الجيران ببعضهم حول تظلمات الأزواج لأزواجهم ذكور وأناثا حول عقوق الوالدين حول ظلم الأبناء والبنات حول هضم الحقوق والمواريث حول غشنا في تجارتنا وبيعنا وشرائنا وأيماننا المغلظة حول أداء أعمالنا وموظفينا وأمانة عملهم حول غدر الأصدقاء وأعلان المصالحة أصبح أهم من اى شيء اهم من الصداقة والعيش والملح الذي بينهم رودوا على أنفسكم قبل أن تشككوا بالكارثة التي أصفها أننا نعيش أزمة تغيير حقيقة لأخلاقنا بأمتياز والتي كان يتصف بها الإنسان المصري على مر العصور والأزمان وكانت حصنه الحصين ومنبر دعوته القويم والتي نفتقدها اليوم بشكل كبير فلا مبرر لكل ما تقوم به وعلي مجتمعنا اليوم من نفاق وغرور وكذب وخداع وتدليس وأوهام في كل شئ ونحن نعلم حق اليقين بإن حضارتنا تربت على غرس الحب والوفاء ورسم منهج النبي صل الله عليه وسلم والذي سار عليه كل الصحابة والتابعون وتابعهون بإحسان حتى قبيل هذا الزمن الذي نعيش فيه وكل نبي أتي علي مر العصور كانت رسالته الأمانة والأخلاق والتعاون لذا نجد شريعتة سادت بيننا كنظم للسياسة والأقتصاد للمجتمع ولكن أصبحنا اليوم نشعر بالظلم في كل مكان حتى أصبح ما يرى غير مصدقا بأن تصل بنا الأمور إلى ما وصلت اليه من ضياع وضلال أعتقد أن هذا الزمن هو الذي وصفه الرسول صل الله عليه واله وسلم موصيا صحابته بان يعضوا على جذع نخلة من كثر فتنه وسقطات أهله واندثار الخير فيه زمن الغربة بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى
غربة الدين غربة السياسة غربة الأمانة غربة الصدق غربة الاقتصاد غربة المجتمعات فالأن أصبحت مقولة الدنيا تغيرت تتردد علي الألسنة الكثيرين بشكل مستمرحتي أصبحت الشماعة التي يعلقون عليها أخطائهم والسبب في تغيير أحوالهم وأخلاقهم وسلوكياتهم ومع مرور الزمن يترحمون علي مافات وكأن ما فات كانوا يعيشون في زمان أفضل منهم فالناس في الماضي كانوا يعيشون علي الأخلاق والقيم الدينية والأعراف وكانوا علي الفطرة وكانت الحياة والمعيشة قريبة جدا من الأن و يمكن أسو كان ينتشر الجهل والفقر والظلم ولكن الأخلاق والتعاون كان قائم بينهم بكل حب ومودة والرضا والقناعة من عاشوا قبلنا ليس ملائكة وكانوا يمروا بظروف أقتصادية أصعب من الأن ورغم ذلك كانت الأخلاق والمبادئ عنوانهم فالحقيقة أن الدنيا لما تتغير فهي ليست بعاقل حتي تدرك وتتغير أو تغيير مساراتها لكن القلوب والنفوس والأخلاق والقيم والمبادئ والعادات والتقاليد هي التي تغيرت فما تغير بالفعل هم البشر ومصالحهم فهم من يتغيرون ويتلونون ويكشفون عن الوجوه القبيحة هم من تلونت قلوبهم باللون الأسود وأستبدلوا القسوة والرحمة والبغض بالحب وينسبون كل هذا إلي الفقر والتعليم والظلم والسياسة والأقتصاد وأحوال بلادهم وتغيرها فقبلنا عاشوا في زمن أسو في كل شئ وأستطاعوا أن يربوا أبناءهم مثل ما تربوا بدون أقتصاد وسياسة وبدون تعليم خاص أستطاعوا وسط الحروب والذل والفقر وقلة العمل والموارد أن تكون الأخلاق أهم ما يملكون وأهم مازرعوها في أبناءهم أننا لا نملك أن نغير في السياسة أو الإقتصاد لكننا نمتلك التغير في ذاتنا في أهلنا في مجتمعاتنا والتي منها تبدأ مسيرة التصحيح نحو الخلاص
فمتى نبدأ بالتغير متى نبدأ بمسيرة التصحيح متي سنربي أبناءنا ونغرس فيهم الأخلاق وأحترام الأخرين متي سنزرع فيهم حب الخير والتعاون والطيبة والشهامة
متى نعود لأخلاقنا وقيمنا وموروثنا الرفيع الذي ورثناه من ديننا وأباءنا وأخلاقنا وقيمنا عبرالعصور من أجدادناوتراثاَ والتي بها أنرنا طريق العزة والكرامة وسدنا الأمم والشعوب متى نغير ومتى نصلح ومتى نستفيق من سباتنا العميق لنصحح أزمة الاخلاق التي نحياها اليوم

التعليقات مغلقة.