مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة: السيد حمدي   رئيس التحرير: كمال سعد
رئيس التحرير التنفيذي: خالد عامر

أنور ابو الخير يكتب: رسالة الي معلمي مصر

 

الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم 

قد يهمك ايضاً:

أعياد القوات البحرية المصرية

الاعلان المشترك الثالث بين الناتو والاتحاد الأوروبي ..…

إن العصر الذي نعيشه من انفتاح وتقدم في شتى المجالات يجعلنا بأمس الحاجة إلى من يقف مع أبنائنا فلذات أكبادنا وقفة راسخة للرقي والتقدم والتعليم الجيد فنحن بحاجة إلى معلم قدوة يغرس في نفوس أبنائنا القيم والتهذيب ثم التعليم
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتصف بالرأفة والرحمة وترك العنف وحب اليسروالرفق بالمتعلم والحرص عليه وبذل العلم والخير له في كل وقت ومناسبة بالمكان الأسمى والخلق الأعلى
(( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ))
فنحن علي موعد من بداية عاماً دراسياً جديدا ونستقبل فيه طلابا من مختلف شرائح المجتمع وتنتاب الملايين من أولياء الأمور البسطاء مشاعر من الحيرة والقلق مع حلول العام الدراسي الجديد والاستعداد لقائمة طلبات لدخول المدرسة من لبس وأدوات خاصة في ظل مواجهة جائحة كورونا بقائمة طويلة من المطالب الخاصة بالأدوات المدرسية
وقد تم تداول منشور على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي لحال المدرسين الذين يرهقون كاهل الآباء بقائمة المطالب والأدوات الدراسية في ظل شكاوى من عدم إحساس البعض بظروف أولياء الأمور والتماس أعذارهم في العجز عن تلبية قائمة مطالبهم فربما تجد أشياء لا أنزل الله بها من سلطان في هذه القائمة مثل مطالبة ولي الأمر بتوفير مناديل مبللة وصابونةو معطر جو وديتول نحن نبدأ عاما دراسيا جديدا وتستقبلون فيه طلابا من مختلف شرائح المجتمع المختلفة منهم العائلات المثقفة المتعلمة الغنية والمتوسطة والفقيرة وتتجسد فيها الفروق الفردية الاجتماعية والعلمية والثقافية والأخلاقية وإن كثيرا من العائلات قد لا تملك المال الكافي لشراء كل المستلزمات المدرسية في ظل الظروف الحياتية والمعيشية التي تعاني منها الأسر المصرية من غلاء وارتفاع في الاسعار وجائحة كورونا وخاصة إذا كان داخل الأسرة لايكفي فلا داعي للتعقيد يرحمكم الله وخاصة اذا كانت الأسرة تعول اكثر من ثلاثة ابناء ولم تستطع توفير احتياجاتهم لمعيشتهم فلاداعي لضربه أو إهانته أوتوبيخه وعليك ان تعاملة بلطف كما تعامل ابناءك وخاصتا اليتيم منهم أو الفقير الذي يدرس عندك وليس قادرا على توفير أدواته ومستلزماته المدرسية فحبذا لو خصصت مبلغا من أموالك ولو بسيط واقتن له أدواته ومستلزماته دون أن تعلن ذلك أمام زملائه ورفقائه
وليكن قلبك رحيم ولتكن إنساناً قبل أن تكون أستاذا واحذر أن تكسر قلب طفل يتيم أو فقير لانه لاذنب له أنه خلق فقيرا او يتيمأ فارحموا ابناءكم من طلابكم وأهليهم في ظل هذه الظروف لغلاء المعيشة في مجتمعاتنا
فالإحساس بالآخرين نعمة عظيمة ومنة كريمة ومنحة ربانية ينعم بها الله عز وجل على من شاء من عباده
وجدت بالنبي صلى الله عليه وسلم فأحس بمن حوله فرحم الصغير وقدر الكبير، وأغاث الملهوف ونصر المظلوم وزار المريض وعزى المصاب بل تعدى إحساسه بني جنسه إلى الطير فأمر بإطلاق سراح الحمرة وإلى الحيوان فعاتب صاحب البعير وسأل أبا عمير عن النقير وقال في الحديث الصحيح
((ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء))
وفي حديث آخر قال ((من لا يرحم لا يرحم))
فلا داعي لإهانته أو رده أو تحقيره أمام زملائه فما أدراك بان والد الطالب يستطيعون على توفير ثمنها الطلبات له
أم لا
فكن مبادرا بان تصنع الأمل وتسد احتياجا ليس بالهين السهل فلا تدري بأي عمل تدخل به الجنة

وأخيرا نداء
الي كل قلب رحيم من القادرين ورجال الاعمال والذين يستطيعون وعندهم الامكانيات المتاحة ان يزوروا المدارس ليشاهدوا الأطفال والتلاميذ غير المقتدرين ويقوموا بدفع المصاريف اللي تمثل حاجات بسيطة جدا وبذلك تكون شيلت هم من على الأسر الفقيرة وغير المقتدرين لتلبية احتياجاتهم اليومية فلا تدري بأي عمل تدخل الجنة