مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

أنور ابو الخير يكتب : الإنتخابات والمسئولية الوطنية

21

 

قد يهمك ايضاً:

35 – أنقذوا الأطفال والنساء من المحرقة بقطاع غزة

تأتي الانتخابات الرئاسية المرتقبة في ظل مرحلة هامة ودقيقة تمر بها الدولة المصرية وتحديات ضخمة في ظل أزمة اقتصادية عالمية عانت منها مختلف دول العالم، ما يتوجب علينا جميعا القيام بواجبنا الوطني بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية وأن نضع المشاركة نصب أعيننا باعتبارها مسئولية تجاه وطننا لا ينبغي أن نتخلى عنها، مستهدفين رفعة وتقدم بلدنا والدفع بها إلى الأمام
وأثق كل الثقة فى وعى الشعب المصرى العظيم، وأنه لن يصمت إزاء كل هذه الحملات الهجومية والمغرضة التى تستهدف تعطيل بناء جمهوريتنا الجديدة وكى نستكمل بناء هذه الجمهورية فمن المهم أن يستكمل الرئيس عبدالفتاح السيسى المسيرة والترشح فى الانتخابات الرئاسية المقبلة لأن فى قبول سيادته لدعوة الشعب المصرى بخوض هذه الانتخابات أكبر صفعة للخونة والعملاء وأعداء الوطن وكما أظهر الشعب المصرى عظمته فى الانتخابات الرئاسية السابقة سيظهر أيضا عظمته فى الانتخابات الرئاسية المقبلة وعلى السيد الرئيس حينئذ أن يلبى الدعوة كى نستكمل مسيرة البناء للجمهورية الجديدة
لم يكن مجيء الجمهورية الجديدة من رحم ثورة الثلاثين من يونيو ٢٠١٣م أمرا مرغوبا فيه من قبل جماعة الإخوان المحظورة وغيرها من الجماعات المتأسلمة والداعمين لهم من أجهزة بعض الدول بل قد حاول كل هؤلاء عرقلة ميلاد هذه الجمهورية وعدم خروجها إلى النور وأن يظل الشعب المصرى ساكناً الأنفاق المظلمة وأن يظل حبيسا بين جدران التخلف والتطرف وأن ينسى تاريخا عظيما منقوشا على جدران المعابد وأن يعيش بعيدا عن كل أشكال القيم النبيلة التى نبعت من حضارة آلاف السنين وأن يصبح مصدرا ومرتعا لكل صور التطرف والإرهاب بعد أن كان مصدرا ملهما لكل حضارات الكون
فكلما حان وقت الاقتراب من أى استحقاق انتخابى نجد الخونة والعملاء يحملون على كاهلهم مهمة إفساد هذا الاستحقاق من خلال عاداتهم فى تلفيق الأحداث وخداع المواطن البسيط وبث السموم الفكرية التى تقتل الأمل فى مستقبل مشرق لدى الشباب ويحرفون الكلام عن مواضعه رغبة منهم فى أخذ المواطن المصرى إلى طريق اليأس والإحباط ومن ثم يكون فريسة سهلة لاستقطابه واستغلاله واستخدامه فى بعض العمليات النوعية التى ترمى إلى وقف عجلة التنمية وتهيئة المناخ الضار بجذب الاستثمار وتهديد كل مقومات البحث عن تحقيق الحياة الكريمة لكل المصريين
والسؤال الذى يفرض نفسه فى هذا الصدد هل انتهت محاولات الجماعات الإرهابية والخونة والعملاء التى تهدف إلى القضاء على الأمل فى وجود الجمهورية الجديدة بكل قيمها ومقوماتها العظيمة؟
أبادر الإجابة بالنفى فلم ولن تنتهى هذه المحاولات وسيظل هؤلاء الخونة متربصين بمصر واستقرارها وأمنها وسلامتها وسيعمل كل طرف من هؤلاء ليل نهارمن أجل إسقاط الحلم بوجودجمهورية جديدة وتوفر الحياة الكريمة لكل المصريين ولعل الأحداث التى شهدتها مصر فى أعقاب ثورة الثلاثين من يونيو تؤكد مدى حرص الجماعات الإرهابية وبعض الأجهزة الخارجية على تجريد مصر من أمنها واستقرارها وسلامتها ووحدة أراضيها وما يحدث الآن من حروب إلكترونية شرسة وتكثيف غير مسبوق لنشر الشائعات المغرضه والحقائق المغلوطة يؤكد دون أدنى شك ما تتعرض له جمهوريتنا الجديدة من تحديات كبيرة ومؤامرات محكمة التخطيط تهدف إلى النيل من هذه الجمهورية والقضاء على الأمل فى بقائها
ومن المؤكد أن أكبر تشكيك يسعى الخونة والعملاء إلى زرعه فى عقول كل مواطن مصرى خاصة الشباب هو التشكيك فيما تم على أرض الواقع من إنجازات غير مسبوقة حققتها القيادة السياسية فى سنوات قليلة ومن الصعب أن يتكرر حدوثها فى دول أخرى تفوق إمكانياتها ومواردها ما نملكه من إمكانيات لكننا ننعم بوجود قيادة سياسية صادقة مخلصة وطنية لا تعمل إلا من أجل مصر ولا ينبغى اطلاقا أن ننسى أن السيد الرئيس قد حمل يوما ما الكفن غير مبال بحياته ومصيره من أجل الدفاع عن حياة وطن إذا فقدناه فقدنا كل معانى الحياة
فكل ما تتعرض له الآن مصر يشكل جزءا بسيطا من حملات ممنهجة ستكشف الأيام القادمة عن كثير من ملامحها بهدف تهديد السلم الاجتماعى وتفتيت وحدتنا وتماسكنا وهو ما يجب أن نواجهه بكل حزم وأن نتحد ضد كل هذه الحملات الهجومية على بلدنا وأن نلتف حول الرئيس السيسى منقذ الوطن من الضياع والمقاتل بكل قوة وإيمان عميق للتطرف والإرهاب والفاشية الدينية التى كادت تأخذنا فى عام واحد إلى طريق اللاعودة وفقدان كل مقدراتنا وإعادة رسم خريطتنا من جديد
وستظل محاولات الخونة والعملاء مستمرة من أجل عدم استكمال بناء الجمهورية الجديدة لأن فى وجود هذه الجمهورية قلقا بالغ الخطورة على مصالحهم وأطماعهم فى خيرات ومقدرات الوطن فما يحدث من محاولات لتهديد الأمن القومى المصرى غربا وشرقا وشمالا وجنوبا لم يتم التدبير له من فراغ ولكن لأن هؤلاء الخونة والعملاء قد وجدوا أن استكمال بناء الجمهورية الجديدة بمقوماتها وقيمها الجديدة سيشكل أكبر عقبة أمام تحقيق طموحاتهم الخبيثة وأن إسقاط هذه الجمهورية يمثل الأمل الوحيد لديهم لتنفيذ أجنداتهم التخريبية ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بالسعى نحو زعزعة العلاقة بين الشعب وقيادته
فهل نصمت أمام كل هذه المؤامرات الخارجية والداخلية ضد الوطن
وهل نصمت أمام الحرب الإلكترونية الشرسة التى تخوضها كتائب الخونة والعملاء بهدف تشويه كل ما تحقق من إنجازات على أرض الواقع؟
وهل نخضع لما يحاك ضد مصر فى بعض الفضائيات والمنصات الإلكترونية ونلبى رغبتهم فى هز الثقة بيننا وبين قائدنا الذى كاد أن يفقد حياته من أجل استرداد الوطن وهل نترك غيرنا من أصحاب الأجندات المشبوهة يشكلون وعى الشعب ويفرضون عليه بعض الأسماء التى لا تعمل من أجل مصر ولكنها تعمل من أجل مصالح دول أخرى أو تنظيمات معينة
فمعظم الشعب المصري يثق في الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه قائد المرحلة لاستكمال ما بناءه من إنجازات الرئيس علي أرض الكنانة وبناء جمهورية جديدة يتحدث عنها العالم من مدن وطرق ومشروعات عمالقة تبقى رغبة غالبية المواطنين في استمرار الرئيس السيسي في موقعه الرئاسي لدورة ثالثة أمر فيه وفاء للرجل الذي ساقته الأقدار لقيادة مصر في فترة من أصعب فترات التاريخ الحديث ونجح بدأبه واصراره على اخراجها من كبوتها وإستعادة مكانتها التاريخية سياسيا والتعافي من أزمتها الاقتصادية والارتقاء ببنيتها التحتية لتواكب التطور العالمي لكل هذا يستحق الرئيس السيسي أن يستمر ليكمل مسيرة البناء والتطوير غير أن البعض يتعامل مع إستمرار الرئيس من خلال دعوته العلنية للترشح فقط دون إلتزام من هؤلاء بالمساهمة معه في البناء فظهرت في هذه الفترة حملات لتأييد ترشحه مكلمين معاك يا ريس لتحقيق الرخاء وتوفير الحياة الكريمة للشعب المصري الذي صبر علي المعاناه في ازمات مصر الاقتصادية والاجتماعية
حيث وجد الرئيس السيسي صدى تأييد في الشارع المصري وانضم إلى هذه الحملة كثيرون من مؤسسات الدولة وكل فئات المجتمع حتى تحول الامر الى مظاهرة يتباهى مؤيد الحملة بالتوقيع على استمارتها
و أخيرا أجدد دعوتي لكافة المصريين في الداخل والخارج الذين لهم حق الانتخاب بضرورة ممارسة حقهم الدستوري في الانتخاب وأحذر من الانصياع خلف أي شائعات مغرضة وأكاذيب يرددها أهل الشر أعداء الوطن للتشكيك في نزاهة العملية الانتخابية والتي بدأت قبل أن تبدأ إجراءات الانتخابات لنتأكد أن الهدف هو النيل من الوطن فكن إيجابيا وشارك من أجل وطنك إذن فالعملية الانتخابية ليست مجرد سباق بين متنافسين كل منهم يحاول التغلب على الآخر والوصول الأسرع إلى المقعد الرئاسي ولكنها مسؤولية كبرى تتطلب مقومات وقدرات وبرامج منظمة وفريق عمل متكامل وتتطلب الأكبر من ذلك كله حب وإخلاص متفان لهذا الوطن وقدرة على تحقيق المكتسبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتوفير الحياة الكريمة للشعب المصري
تحيا مصر بشعبها وقائدها

التعليقات مغلقة.