مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة:
السيد حمدي
المشرف العام:
مصطفى عيد
رئيس التحرير:
كمال سعد

أنور ابو الخير يكتب : أناس متمرسون فى المنظرة والتملق

 

 

قد يهمك ايضاً:

أحمد سلام يكتب سقط النقاب عن الوجوه الغادرة

أنور ابو الخير يكتب : يتلونون مع الزمن

بين الاقسام 1

عندما يتغول القوي صاحب السلطة والقيادة الإدارية على الموظف الضعيف وعندما يستغل صاحب الصلاحية والنفوذ نفوذه وقوته للمنظرة والظلم وهضم حقوق الآخرين وتجييرها للحرمان من نجاحهم فى عملهم لأمور ولأهداف شخصية مستغلا نفوذه وصلاحياته الوظيفية للتأثير على غيره من اصحاب السلطة والنفوذ في مواقع العمل المختلفة لتمرير مشاريعه الخبيثة والوصول الى اهدافه او التمهيد للوصول الى مواقع مختلفة من السلطة والنفوذ مشكلا بذلك شبكة من الانفاق والطرق الداخلية التي ينفذ بعضها على بعض فيسهل لنفسه الطريق لتحقيق اهدافه غير النبيلة والمنظرة المنافية للأخلاق والقانون وعندما تسأل ما الذي اوصل أو وضع فلان في هذا المكان بين عشية وضحاها وكيف قفز الى هذا المنصب في حين ان غيره قدم واعطى وتعب وافنى عمره وشبابه في خدمة عمله فى تلك الوزارة او المؤسسة ووطنه وسهر الليالي ولم تفتر له همة وهو يواصل الليل بالنهار الا انه لم يصل لشيء تجد الجواب في وحشة وظلمة الانفاق التي بنتها لتهريب بضاعتهم الفاسدة وتمرير مشاريعهم تحت جنح الظلام الدامس واذا بفلان الذي تبوأ وارتقى مكانة لا يستحقها وليس اهلا لها لارتباطه بفلان بعلاقات ومصالح وقفز الى منصب ومكانة لا يستحقها من غير سابق انذار انها الفوضى والعشوائية والمصالح والمحسوبيات والوساطات البغيضة التي نحتكم اليها في قراراتنا في بعض الاحيان والتي تضعف المعنويات وترخي الهمم وتقتل النشاط وتؤدي الى فتور في العطاء والانجاز وتصب في حفرة الانهدام والدمار والخراب وتنخر في النظام مع الوقت وتؤدي الى تآكله وفي النهاية فان المتأثر الوحيد الذي يدفع ثمن هذا كله الموظف المنتمي الغيور على مصالح المؤسسة والوطن المحب والموالي لقيادته ان هذا النوع من الفساد المغلف بالصلاحيات يعد اخطر انواع الفساد وهو نوع من انواع الهيمنة يرقى الى درجة البيروقراطية النفعية ويؤشر على فقدان المؤسسية ويجعل من الحديث عن دولة المؤسسات حديثا مثيرا للاستغراب والعجب ويجعل من الحديث عن مكافحة الفساد حديثا لا يعدو كونه نوعا من التمني بعيد المنال
فالسلطة (الظالمة الجائرة) تعني امتلاك الشخص لقوة الاجبار والاكراه والقدرة على دفع الاخرين لاتخاذ قرارات تخالف قناعاتهم وتخالف القوانين لذا فهي مرتبطة بقوة التأثير لأنك مهما امتلكت من الارادة فانه ليس باستطاعتك احداث التأثير في الآخرين او تحقيق شيء بغير سلطة تتمتع بها فالمكانة التي يتمتع بها الشخص هي منبع القدرة فمكانتك السياسية تجعلك قادرا على التغلب على معارضيك فالسلطة الفاسدة والنفوذ الظالم هي قوى سياسية واجتماعية ظلامية ظلاليه تعمل على استغلال المكانة للتأثير على الاشخاص أو اصحاب القرار لاتخاذ قرارات او القيام بأعمال معينة تخدم مصالح ضيقة وتخالف القانون وكم ممن رفضوا لأمانتهم واخلاقهم واخلاصهم وجدوا انفسهم بلا عمل او اطيح بهم او ابعدوا عن الطريق وعن ميادين المنافسة بحجج واهية واهنة وقبيحة متذرعة تلك القوى بإجراءات ادارية او بذريعة التغيير والتطوير او ربط هذه القرارات الجائرة بقضايا أو احداث وقعت وجيرت ظلما ضدهم ولحسابهم وهم لا دخل ولا علاقة لهم بها
ان اغلب حالات ونماذج استغلال النفوذ والقوة والسلطة احبالها قصيرة حيث صاحبتها فضائح من انواع معينة لطخت أو وصمت اصحابها بسوء السمعة والصيت وبقيت تطاردهم وتلاحقهم حتى وهم تحت التراب لأن قهر الناس لا يوازيه ولا يساويه قهر أو ظلم مهما اتسعت وامتدت اوقات الظلم والظلام ومصيره الى الهلاك والزوال
ولنا في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم المثل والقدوة الحسنة (انما هلك من قبلكم من الامم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد)

تعليقات