أحمد سلام يكتب العهدة العمرية وجرائم إسرائيل في حق الكنيسة الأرثوذكسية

بقلم_ أحمد محمود سلام:

تابعت بيان مرصد الأزهر لمكافحة التطرف الذي أدان مخططات الدولة العبرية لبناء نحو ثلاثة آلاف وحدة استيطانية علي أراض تخص الكنيسة الأرثوذكسية علي حدود بلدة صفافا الفلسطينية وهو مابهدد بمحاصرة مدينة القدس المحتلة وعزلها عن محيطها من الجهة الجنوبية.
جرائم إسرائيل في الأرض المحتلة مستمرة منذ نكبة إعلان قيام دولة إسرائيل في 15 مايو عام1948 وبمرور السنين تفعل ما تشاء وليغضب من يغضب وهنا يستمر الحال علي ماهو عليه .!
الاستيلاء على أراض تخص الكنيسة وتحويلها إلي مستوطنات جريمة تضاف إلى جرائم الدولة العبرية تمس الثوابت التي وضعتها الوثيقة الخالدة التي حملت إسم العهدة العمرية وهي عبارة عن كتاب من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لأهل القدس بعد فتحها من جيش المسلمين أمنهم فيها علي كنائسهم وممتلكاتهم وهي الوثيقة الخالدة التي ارسي من خلالها سيدنا عمر مبدأ إحترام الأديان.
نص العهدة العمرية يقول حرفيا :-
هذا ما أعطى عبد الله، عمر، أمير المؤمنين، أهل إيلياء ” “القدس” من الأمان.. أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقمها وبريئها وسائر ملتها… أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم، ولا ينقص منها ولا من حيِّزها ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم، ولا يُكرهون على دينهم، ولا يضارّ أحد منهم، ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود. وعلى أهل إيلياء أن يُعطوا الجزية كما يُعطي أهل المدائن. وعليهم أن يُخرِجوا منها الروم واللصوص.
فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا أمنهم.
ومن أقام منهم فهو آمن، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية.
ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بِيَعهم وصلبهم، فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بِيَعهم وصلبهم حتى يبلغوا أمنهم.
فمن شاء منهم قعد وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية.
ومن شاء سار مع الروم. ومن شاء رجع إلى أهله، فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم.
وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين، إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية.
كتب وحضر سنة خمس عشرة هجرية.
شهد على ذلك: خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف وعمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان.”
وبينما كان عمر رضى الله عنه يملى هذا العهد حضرت الصلاة، فدعا بطريق الكنيسة سيدنا عمر للصلاة حيث هو في كنيسة القيامة، ولكن عمر رفض وقال له: أخشى إن صليت فيها أن يغلبكم المسلمون عليها ويقولون هنا صلى أمير المؤمنين.
تلك هي” العهدة العمرية” التي وثقت إحترام الأديان .وثيقة خالدة كان لابد من الرجوع إليها تذكيرا بثوابت أهدرت جهارا نهاراً من إسرائيل علي نحو يؤمل ألا يقتصر رد الفعل على الشجب والاستنكار .
إنها جريمة في وضح النهار.

التعليقات مغلقة.