مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

أحمد سلام يكتب الشيخ الشعراوي في ذكراه

بقلم احمدمحمودسلام

قد يهمك ايضاً:

احتياجات الطفولة

تدمير العقول بالحشيش التكنولوجي

بعد أكثر من ربع قرن علي رحيله لايمكن أن تمر ذكراه دون حديث عنه عبقرية مصرية قلما يجود بها الزمان أدي رسالته في ظل وجود الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف فلم ينازع أي منهما في دوره لأنه لم يكن يتحدث من خلال مرجعية وظيفية بل وظف علمه ليكون في خدمة الإسلام خلال عمر مديد رائع جسد خلاله نموذجاً تفرد به ألا وهو البراعة في الوصول إلى قلوب مريديه ليستحق عن جدارة أن يقترن اسمه بإمام الدعاه.
.. مثله لا يُنسي ولايحتاج للتذكير به لا لشيئ سوي أنه ترك علما نافعا هو في ميزان حسناته وقد صار أيقونة كل زمان لما ترك من روائع جعلته منه بحق إمام الدعاة ذاك الرجل الورع قوي الحجة حَسن البيان الذي فسر القرآن الكريم كاملا تاركا ماينفع الناس إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها .
أكتب عن إمام الدعاة فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي في ذكراه السادسة والعشرين وقد لقي ربه راضيا مرضيا في17 يونيو سنة 1998 في السابعة والثمانين من العمر تاركا سيرة عطرة وعملا صالحا يشفع له يوم لقاء الله .
هو “إمام الدعاة ” مفسر آي المولي تبارك وتعالي وقد فسر القرآن الكريم بأسلوب العالم فصيح البيان بارعا في الشرح والوصف بطريقة هي الأسلس والأروع ليصل إلي قلوب المصريين بل والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها .
………..الشيخ محمد متولي الشعراوي هو العالم الحق وقد نفع الله به الإسلام والمسلمين وقد تاجر مع الله لينل أعظم الأجر والثواب عبر تجربة حياتية رائعة لشاب ولد في أحدي قري ميت غمر بمحافظة الدقهلية لينهل من علم الأزهر الشريف وكان فخر المصريين كلما حل بموضع في الأرض .
….تظل خطبة يوم عرفة للشيخ محمد متولي الشعراوي إطلالة رائعة وثفها التاريخ لهذا العالم الجليل .
… لقد كان المصري الأوحد الذي نال هذا الشرف وكلما تذاع تلك الخطبة إنما توثق براعة عالم مصري من أبناء الأزهر الشريف خاطب المسلمين من خير بقاع الأرض لتصل كلماته إلي القلوب وذاك في ميزان حسناته.
رحل الشيخ محمد متولي الشعراوي وقد فسر القرآن كاملا وله آلاف الساعات المسجلة في الإذاعة والتليفزيون تذاع في شتي بقاع الأرض .
لقد كان لظهوره في أواسط السبعينيات في البرنامج التليفزيوني الشهير ” نور علي نور” الذي كان يقدمه الإذاعي الشهير المرحوم الأستاذ أحمد فراج هو البداية لتوهج العالم الجليل الذي خاطب المصريين بإسلوب تفرد به ليصبح حديث الشيخ الشعرواي الأسبوعي يوم الجمعة هو الأثير إلي قلوب متعطشة لفيض عالم جليل برع في تفسير كتاب الله.
ما أكثر من يتحدثون في زمن صار فيه لزاما تقنين أمر الحديث في الدين وقد عجت الفضائيات بأسماء كثيرة ودائما مانترحم علي الشيخ الشعراوي كلما جمح دعاة الفضائيات وما أكثرهم .!
رحل الشيخ الشعرواي بعد أن أدي رسالته كاملة غير منقوصة وقد بكته مصر بأسرها والعزاء أنه ترك عملا صالحا ومثله لايغيب .
في ذكري رحيل إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي مصر تنشد من يسيرون علي خطاه ليكملوا رسالة الإمام الحق الذي زهد المناصب وقد آثر الإستقالة من منصب وزير الأوقاف في عهد الرئيس أنور السادات ليتفرغ لأداء رسالته في تفسير كتاب المولي تبارك وتعالي وقد أداها بحق إلي أن لقي ربه راضيا مرضيا في 17 يونيو سنة 1998 .
الشيخ الشعراوي في ذكراه :
دوام الحضور المؤثر في قلوب المسلمين . لأجل هذا له من القلب كل الإجلال والتقدير والدعاء بالرحمة والمغفرة وسبحان من له الدوام والبقاء .
#احمد_محمود_سلام

التعليقات مغلقة.