بسبب المبيدات ... أمريكا والسعودية والإمارات يتحدن ضد استيراد حاصلات مصر الزراعية

صورة ارشيفية

2017-06-19 15:16:16
محمد عيد

كانت متبقيات المبيدات هي السبب وراء إبلاغ المملكة العربية السعودية لمصر بحظر صادرات الفراولة بداية من 11 يوليو المُقبل، ليست المرة الأولى التي يتم فيها حظر دخول منتجات زراعية مصرية إلى السعودية، فقد سبق وأن حظرت المملكة وارداتها من الفلفل المصري في سبتمبر الماضى.

هذا ما أكده رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، مشيراً إلى أن صادرات مصر من الحاصلات الزراعية تتعرض على مدار عامين ماضيين لضربات متكررة أدت إلى إهدار مجهودات من جانب المصدرين لفتح أسواق جديدة، وكان أحدث تلك الضربات وللمرة الثانية في 5 أشهر من خلال  السعودية، بقرارها الأخير حظر استيراد الفراولة المصرية.

ويأتي الحظر الأخير ضمن سلسلة طويلة من القرارات السابقة، إذ  تعرض القطاع منذ بداية العام الماضي لعدة أزمات، حيث شهد مجموعة اتهامات ضد المنتج المصري، بدأتها وزارة الصحة الأمريكية التي أعلنت في سبتمبر الماضي وجود حالات مصابة بمرض الالتهاب الكبدي الوبائي نتيجة تناول عصير تعتقد أنه مصنوع من الفراولة المصرية.

وعلى الرغم من نفي وزارة الزراعة الأمر وقتها، إلا أن الاتهام الأمريكي وجد صدى كبيرا، وأثر بشكل سلبي على قطاع الحاصلات الزراعية، ومن بينها منتج الفراولة الذي قالت السفارة الأمريكية في وقت سابق أن مصر رابع أكبر الدول في العالم من حيث إنتاج الفراولة، ما دفع الجانب الأمريكي على إلغاء التعاقد على شحنات كبيرة من المنتج.

الأزمة الثانية التى شهدها قطاع الحاصلات الزراعية جاءت من الجانب الروسي، الذي أعلن في سبتمبر الماضي وقف مؤقت لوارداته من منتجات الفاكهة والخضروات المصرية، وهو القرار الذي اعتبر وقتها أنه جاء ردا على معايير جديدة وضعتها مصر بشأن استراد القمح ومن بينه القمح الروسي. وتراجعت روسيا عن القرار في آخر شهر سبتمبر.

أما الأزمة الأكبر فجاءت عن طريق السعودية التي أعلنت في سبتمبر الماضي أيضا وحظرت مؤقتاً استيراد ثمار الفلفل بجميع أنواعه من مصر، وقالت وقتها إن تم فحص وتحليل عينات من الفلفل وثبت استمرار ورود شحنات لفلفل ملوثة بمتبقيات مبيدات.

الأزمات امتدت لدول أخرى من بينها الإمارات التي أعلنت هى الأخري في إبريل الماضى حظر استيراد الفلفل المصري بأنواعه، بينما حظر السودان في مايو دخول السلع المصرية الزراعية والحيوانية.

بحسب بيانات المجلس التصديري للحاصلات، يبلغ حجم صادرات مصر من الحاصلات الزراعية للدول العربية نحو 1.2 مليون طن سنويا، فيما يبلغ إجمالى صادرات مصر من القطاع نحو 2.1 مليار دولار.

الأزمات المتلاحقة دعت الحكومة ممثلة في وزارتى التجارة والزراعة باتخاذ قرار بدا أنه هام للغاية في مايو الماضى، ونص القرار على أن يتم إخضاع الصادرات الزراعية الطازجة من محاصيل الخضر والفاكهة لإجراءات الفحص الحجرى بمعرفة مفتشى الحجر الزراعى مع اللجان المختصة من فحص ظاهرى ومعملى فى حالة الشك فى إصابتها للتأكد من سلامتها قبل التصدير.

كما نص القرار على سحب عينة لفحصها معملياً لمتبقيات المبيدات فى حالة طلب الدولة المستوردة إرفاق شهادة تحليل مع الشحنة، وأجاز سحب عينات عشوائية كل فترة أثناء الموسم التصديرى لتحليلها للتأكد من أن الأثر المتبقى للمبيدات فى حدود ما نصت عليه تشريعات واشتراطات الدول المستوردة .

وكان من بين ما تضمنه القرار أيضاً، تطبيق منظومة متكاملة لعمليات إنتاج وتصدير محاصيل الخضر والفاكهة الهامة تصديرياً، يحددها المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، على أن يتم تطبيق هذه المنظومة على صادرات مصر من العنب خلال الموسم الحالي كمرحلة تمهيدية لدول المجموعة الأوروبية ومنطقة جنوب شرق أسيا وأمريكا، على أن تطبق هذه المنظومة على جميع الأسواق المستوردة لمحاصيل الخضر والفاكهة الهامة تصديرياً بدءاً من الموسم القادم 2017/2018.

اللافت في الأمر أنه على الرغم من أن القرار صادر منذ أكثر من شهر ونصف تقريبا، إلا أن الأزمات لا زالت تلاحق قطاع الحاصلات الذى بدا أنه فعليا "بلا أب شرعى"، إذ توزعت مشكلاته بين وزارة التجارة والصناعة بهيئاتها، ووزارة الزراعة هى الأخرى بهيئاتها المختلفة، وما بين هذا وذاك تبرز الأهمية القصوى لوجود ضوابط ومعايير ومواصفات دقيقة وصارمة، فضلا عن وجود هيئة رقابية موحدة تكون مهمتها الأساسية تتبع المحاصيل الزراعية المصدرة، لضمان خروجها من مصر دون أية شبهات تسهم في زيادة الإساءة لسمعة المنتج المصري في الخارج، في وقت يحتاج الاقتصاد المصري فيه لكل دولار لدعم احتياطيه النقدي من العملة الأجنبية.

 

بسبب المبيدات ... أمريكا والسعودية والإمارات يتحدن ضد استيراد حاصلات مصر الزراعية
اطبع الخبر
© 2017 حقوق الطبع والنشر محفوظة | MisrAlbalad.com
Powered by Nile Multimedia