• الإفراج عن أصالة بعد ضبط كميات من المخدرات بحوزتها
  • طرد لاعب كاميروني بالخطأ في مباراة الكاميرون
  • تجديد حاملة الطائرات أبراهام لينكولن
  • القوات العراقية تسيطر على ثلثي مساحة المدينة
  • وزير النقل: "ضربنا السوق السوداء للتذاكر في مقتل"
  • بيان من الخارجية الألمانية بأن إسرائيل لا تتمتع
الصدمة والخيانة...تيران وصنافير مصرية"2"
بقلم - صلاح شرابى

أنزل مجلس النواب الصدمة على الشعب اليوم بموافقته على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، لتبدأ إجراءات تسليم جزيرتي تيران وصنافير وفقاً للبروتوكولات الدولية المتبعة، في ظل احتقان شعبي واسع، وشعور يقيني لدى الرأي العام بالتفريط والتنازل عن أرضه التي فوجئ يوماً بأنها لم تعد ملكه.

وللأسف الشديد، لم تبذل المملكة ولا حكومتها ولا مؤيديها أو أنصارها جهداً في القضية، كان من بيننا من وضع القضية على عاتقه لإثبات سعودية الجزيرتين، ووقفت المملكة نفسها موقف المتفرج لنصبح أمام مشهد عبثى في البرلمان بين مشادات وألفاظ نابية ثم أصبحت العمالة والخيانة سيد الموقف بين النواب وبعضهم البعض.

لدي يقين راسخ بأن  كل من وقف اليوم ليعلن تأييده للاتفاقية غير راض عن موقفه، ويعلم أسباب الموقف الذي اتخذه، وهناك من كان يؤيد على طول الخط دون علم أو دراية إرضاء لطرف ومحاباة لآخر، فكيف تمرون من ميدان التحرير وسط رائحة الدماء الطاهرة التي سقطت دفاعاً عن الحرية والكرامة ورفضاً للظلم، فما بالكم يا يا نواب الشعب بالأرض والعرض؟!.

ماذا ستقولون لأبنائكم وأحفادكم؟وكيف تنظرون لأنفسكم في المرآة؟، ثم هل فكرتم في وضعكم التاريخي فيما بعد أم كانت الأهواء الشخصية سيد الموقف؟!، قد تذهب تيران وصنافير للسعودية، لكن المؤكد هو ذهابكم لمزبلة التاريخ وخيانتكم لكل ناخب منحكم صوته،ألم تخجلون من أنفسكم يا سادة، ما فعلتموه لن يغفره لكم كل مصري حر شريف؟!.

منذ أكثر من عام، تحدثت هاتفياً مع المستشارة هايدي فاورق، والتي عملت لسنوات مع اللواء الراحل عمر سليمان،وكيل جهاز المخابرات الأسبق، كنت أتحدث معها بشأن موقفها المعلن والمؤيد لمصرية الجزيرتين عقب توقيع الاتفاقية، ورغم أن المستشارة صرحت بذلك في برنامج تليفزيوني، إلا أن كانت الصدمة لي هاتفياً برفضها الحديث في هذا الشأن.

قالت لي المستشارة أنها لن تتحدث في هذا الأمر، وذكرت لي بأنها تلقت تهديدات وصفتها بأنها"قوية وعلى مستوى عالي"، لترفض الحديث معي، ثم فوجئت بشهادتها في البرلمان فربما شعرت قليلاً بالاطمئنان حينما تم استدعائها مؤخراً من قبل النواب المعارضين للاتفاقية لتقول شهادتها.

الآن نعرف كيف تدار الأمور،وتأكدنا من تجاهل الشعب في حسم مصيره ومصير أرضه وثرواته وأمنه القومي لمكاسب هنا ومصالح هناك، كان هناك الكثير من الكلام نود أن نذكره، إلا أن جريمة البعض حالت دون ذلك بعد أن أصبحنا أمام أمر واقع ومرير تطغو عليه رائحة الخيانة..تيران وصنافير مصرية..وعلى الله قصد السبيل.

 

 

© 2017 حقوق الطبع والنشر محفوظة | MisrAlbalad.com
Powered by Nile Multimedia