Exclusiveالسياحة والسفر

الخبير عبد العزيز الدمياطي يكتب عن الآثار الإيجابية للسياحة والزواج من أجنبيات

نعم .. السياحة لها آثار سلبية لكن يمكن احتواؤها

بقلم الخبير السياحي/ عبد العزيز الدمياطي


السياحة لها أنواع متعددة، فمنها:
السياحة الثقافية والتراثية .
سياحة الصحراء (السفارى).
سياحة المؤتمرات ورجال الأعمال.
السياحة العلاجية، والاستشفائية.
السياحة الرياضية ، وملاعب الجولف العالمية بالأقصر وشرم الشيخ .
المسابقات العالمية للسيارات والموتوسيكلات ، ومراكب السيرفن على شواطئ البحر الأحمر.
سياحة المعارض المختلفة العالمية مثل معرض الكتاب وغيره.
ـ السياحة الشاطئية على سواحل البحرين الأبيض والأحمر .
السياحة البيئية للمحميات الطبيعية ، وللباحثين الجيولوجيين والمهتمين بالبيئة حول العالم.

ومصر غنية إذ حباها الله بأرض خصبة وصحراوات شرقية وغربية ،غير شبه جزيرة سيناء بكل آثارها وجمالها وسواحلها وخليج السويس وخليج العقبة ، ومن الشمال بالإسكندرية اآثار يونانية ورومانية وإذا اتجهت الى الجنوب فسترى آثارا إسلامية، وقبطية، ويونانية ورومانية وفرعونية ، وحتى الوصول إلى أبو سمبل بأقصى الجنوب.

ومصر بها كل أنواع السياحة التى ذكرتها بالأعلى وكما أن السياحة لها آثار سلبية مثل اتجار بعض الشباب بالمخدرات أو زواج الشباب من عجائز أوروبا وأمريكا لتأمين مستقبل الشباب ماديا وتغيير بعض القيم وعدم وجود الحافز والهدف والطموح لدى شبابنا وركونهم للكسل والزواج من أجنبيات كبار السن لتحسين وضع الشباب المتعامل مع السأئحين اقتصاديا كما أوضحت دراسة الماجستير للأستاذة / رضا أبو بكر بمحافظة الأقصر .
فأود أن أضيف أن السياحة لها كثيرا من الآثار الإيجابية فالسياحة أصبحت صناعة يعمل بها قطاع كبير جدا من الشعب المصرى بداية من الفلاح والمزارع فمنتجاته تذهب للسياح بالفنادق والمراكب العائمة، ولعربات السفارى التى تجوب صحراوات مصر مع السياح لمدة أسبوع وأسبوعين، وجميع الصنايعية وأصحاب الحرف من بناء الى سباك ونجار والطباخ وحامل الشنط ومنظف الحجرات وعامل الراسبشن، وكل العاملين بالفنادق ومكاتب السياحة وشركات السياحة وشركات النقل السياحى وجميع وسائل نقل السائحين، من شركات طيران وتاكسيات وجميع العاملين فى المجال السياحى من مديرين ومشرفين ومسوقين والموظفين والمحاسبين ورجال الترانسفير (الذين يستقبلون السياح بالمطارات والمواني المصرية ويوصلوهم الى أماكن إقامتهم وفنادقهم) والتورليدر (أى قائدى المجموعات السياحية والمرافقين لهم لحل مشاكلهم ولضمان تنفيذ البرامج المتعاقدين عليها هؤلاء السياح) ثم المرشدين السياحين ( نخبة المجتمع ومثقفيها وسفراء مصر وواجهتها المشرفة والمنوط بهم شرح تاريخ مصر الحقيقى للسواح والحاميين لتاريخنا المجيد الضارب فى عمق الزمان إلى سبعة آلاف عام ) والإعداد لكل العاملين فى هذه المنظومة السياحية الجبارة بالملايين من الشعب المصرى والتى بدأت تعليقى فى بداية كلامى هنا بأنها ( صناعة السياحة ) فهى صناعة واعدة يا سادة وكانت مصدر دخل للعملة الصعبة لمصرنا الحبيبة، قبل أن تتوقف منذ يناير ٢٠١١ م ، مثلها مثل قناة السويس، والتصدير ، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج الخ.
وما أود قوله أن حسنات صناعة السياحة أكثر من مساوئها ، وإذا كانت هناك بعض الآثار السلبية أو المساوئ كما فى هذه الدراسة ، فعلى الحكومة والمجتمع والعلماء والمختصين بهذا الشأن أن يجتمعوا ويدرسوا هذه السلبيات ويضعوا للعاملين والمجتمع الحلول المناسبة لها، وكذلك البدائل التى تقى المجتمع من آثار السياحة السلبية على الأفراد والعاملين بالمجال السياحى.

نريد توعية المجتمع، ولتكن تلك التوعية كفيلة بحماية شبابنا وقيمنا والحفاظ على عاداتنا وتقاليدنا الأصيلة، وخاصة فى صعيدنا المصرى الأصيل الذى يتميز بالشهامة والأصالة والرجولة والكرم، والاعتزاز بالنفس .
ويطيب لي أن أعرفكم بنفسى، فأنا عبد العزيز الدمياطى مرشد سياحى باللغة الألمانية وأعمل بالسياحة منذ عام ١٩٨٨م ومتزوج من ألمانية تصغرني بعشر سنوات ونقيم بالقاهرة منذ ١٩٩١م، وهى نعم الزوجة ، والمرأة المحترمة ذات الخلق الطيب والدين ، ورزقنى الله منها بولدين ، أحسنت تربيتهما، أحدهما اسمه كريم وهو مبدع ومتزوج منذ ثلاثة أعوام، ويعمل ورزقه الله بولد عمره عام وأربعة شهور.
والآخر اسمه أحمد وقد تخرج من كلية التجارة قسم المحاسبة ، ويؤدى الآن الواجب الوطنى( الخدمة العسكرية) لمصر التى ترعرع وتربى فيها وشرب من قيمها ونيلها، هو واخيه كريم عبد العزيز الدمياطى …أليست هذه أيضا تجربة مضيئة وأثر ايجابى من أثار السياحة وزواج المصريين من أجنبيات يصغرن المصريين بعشر سنوات ، ويقيمون بمصر ويحبونها ويقدرونها ويأخذوا من قيمنا وعاداتنا الجميلة ، ونأخذ منهم كل شيئ جيد ومفيد وصلت اليه أوربا اليوم من نظام وإدارة ، واحترام الوقت، وتقديس العمل واحترام الآخر وكل التكنولوجيا الجيدة التى وصلوا اليها وتناسبنا.

إذن العلاقة بيننا وبينهم حينما يحدث زواج هى علاقة أخذ وعطاء وشراكة، فيأخذوا منا كل شيئ جيد، ونأخذ منهم كل شيئ جيد ويناسبنا فهى علاقة شراكة ومنافع متبادلة، وتجارب إنسانية جيدة .
فالزواج انصهار بين روحين وفكرين مع بعضهما بمحض إرادتهما ليسكنوا إلى بعضهما وشراكة أساسها المودة والرحمة كما أخبرنا بذلك ديننا العظيم …فليست السياحة كلها أثار سلبية وحتى هذه الآثار السلبية يمكن احتوائها من المختصين والمسؤولين.
فللسياحة أيضا الكثير والكثير من الآثار الإيجابية على مستوى الأفراد والمجتمع، بل على الدولة نفسها، كوسيلة للدخل من العملات الصعبة الأجنبية، والتى نحتاجها لشراء التكنولوجيا والمصانع والمعدات والطائرات والسلاح… الخ
هذه وجهة نظري المتواضعة بحكم عملى بالسياحة أكثر من ربع قرن وكذلك تجربتى الإيجابية فى الزواج من أجنبية تكن لها عائلتى وأسرتى وأصدقائى وزملائى وجميع معارفى كل الحب والاحترام والتقدير.
وأعرف آخرين كثيرين بمصر متزوجين من أجنبيات ومستقرين بمصر وخارج مصر فى حب وأمان وسعادة واحترام وكلها تجارب إيجابية مضيئة بأفكارهم وأموالهم وإنشاء مشاريع بمصر على أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا فى بلادهم وذلك بفضل زواجهم من مصريين وحبهم.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق