شعبة المبدعين العرب

وذكر الدهر

بقلم – عطاالله خلف:

وذكر الدهر بديارانا فقد نسي

………….. اسخياء الجود وارباب النعم

وذكره لعله يستحي او يخشي

………….بعزازا واسياد الفضل والكرم

وعد وذكره بضاحكه القمر

…………….تلك دارنا الثريا علياء الهرم

صفا بنيانها بالمحبه والشيم

…….نبراس يحتزا ليقتبسوا منها القيم

والدار معمره برياحين فرحه

……….تغار من المرور بجوارهن النسم

ولدار سيده سمحه الوجه

…………….ابنه عيد كهاجر زمزم النعم

كانها الشمس بشروق الدوجي

………..تغمرنا بسعاده وان الم بها الم

خضراء اركانها صفراء ذات عمد

…..بافراح ليالي الملاح يخدمها الخدم

والضيف مبتسم ان طاف حولها

………كانه حاجا يطوف بصحن الحرم

فان عابر سبيل سال

………………ارشدوه يقتفي باثر الغنم

وعارف بالله قائما باليل

………….عاش مبتسم ومات كانه حلم

فطاف طاءفا من جنود الدهر

………..حاقد متلصلص متربص منتقم

وعجبا لدهر اعلي عبيد الخدم

……………..فما علت عن الارض القدم

لدار بهجه والفه وراحه سكينه

………..وملجاء عدل لمن دهره له ظلم

بصمتي يحسبني الجاهل جاهلا

…وخفيت علم وجبروت تسحق الحمم

كم سخط من اقدار تتهجمني

………..ورجعت لربي اسافا ابدي الندم

احاطو بمنافق وابتعدو عن ذو اصل

…….كالانعام تزحف لمادبها لتاكل لحم

وابن سبيه اغدقه الدهر

…………….ان كان المال مستوي البهم

اعاتب ليل اوفي من الدهر

………….والعتاب وجع وما داوا السقم

فلتشهد ياليل لضاحكه القمر

………ولتشهد الارض بسماءها والنجم

فاشهدو يوم ان تنشق السماء

…………….ان جور الدهر ظالم ما رحم

فياطارق باب الديار رفقا

…………..وجع الطرق بالارواح مرتسم

فالدار روح وروح الدار تسكننا

………..كما يسكن النخاع جوف العظم

واخبر المسافرون اذا جاءو ورحلو

..ان تيهتهم دار اضلوها تسما المعتصم

فاتي بالواح صخرا وانقش حفر

………قصه ديارانا ان عجز عنها القلم

ووقف الدهر منتشيا ظافرا

……………خطاء الظن ان ماربه بالهدم

ههيهات ان ظنا ركوع النجم

…………نموت ونبعث أحياء من العدم

فما شقاء الحياه يكسرنا

……..وان حل الاجل متنا شموخ القمم

لملم اذيال الخيبه يادهر

………..موتي بعزا ارحم من ذل منهزم

وكون الانسان يصيبه الضعف

…….فحين الضعف اشدد قوس السهم

جاسر صنديد حاسم حسم

……….والصبح اذا تنفس تجدد العزم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق